اخبار اقتصاديةاخر الأخبار

منظمة فلسطينية : حكومة غزة “غير ملتزمة” بالشفافية في إدارة المال

السلطة القائمة في قطاع غزة، ما زالت تعمل بشكل منفرد

منظمة فلسطينية : حكومة غزة “غير ملتزمة” بالشفافية والنزاهة في إدارة المال

 

اكد نيوز- متابعات

عقد الفريق الأهلي في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، الأسبوع الماضي مؤتمرًا لمناقشة العقبات التي تواجه مبادئ الشفافية، ونظم وآليات المساءلة المتعلقة بإدارة المال العام في حكومة غزة.

المشاركون الحضور، أكدوا أن “السلطة القائمة في قطاع غزة، ما زالت تعمل بشكل منفرد، على اعتبار أن الموازنة شأنٌ داخلي تغيب فيه آليات المشاركة والإفصاح”، ومن أجل هذا تمتنع وزارة المالية عن نشر الموازنة العامة، والخطط المالية، وموازنة المواطن.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة “أمان” د.كمال الشرافي، قال في كلمة الافتتاح: “واجه فريقنا في غزة تحديات كبيرة تمثلت في عدم التعاون، الأمر الذي حال دون إشراكه برفقة المجتمع المدني في الخطط المالية”.

وأضاف الشرافي، “وإن كنا نتحدث عن فترات سابقة كان عنوانها عدم التعاون فهذا لا يلغي وجود بوادر إيجابية مشجعة للتعاون المشترك، “منها ما ظهر جليًا بلقاء وفد أمان القادم من الضفة برئاسة الدكتور عزمي الشعيبي، مع العديد من المسؤولين في قطاع غزة”.

من جانبه، قال بعلوشة خلال كلمته في المؤتمر أن السلطة القائمة في قطاع غزة لم تفصح على مدار سنوات، عن السياسات المالية والاقتصادية لها، وأضاف “وما زالت تمنع الإفصاح عن الموازنة، وآلية إعدادها، وحجم إيراداتها، وأولويات الإنفاق، “وباعتبارها عنوان المساءلة هنا، يتوجّب عليها إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص وكل الأطراف ذات العلاقة في التخطيط لإعداد الموازنة، خاصة وأن المنشور عنها غير كافٍ”.

وأشار بعلوشة بضرورة انتهاج مبدأ تدفق المعلومات من قبل “حكومة غزة” فيما يتعلق بالموازنة، الحالية والماضية، وتبني سياسات إفصاح من قبل وزارة المالية حول الإيرادات والنفقات وآليات الصرف، وإشراك الفريق الأهلي والمجتمع المدني في إعداد الموازنة والإفصاح عن آليات الرقابة.

وأشارت الموازنة إلى تصاعد الإيرادات الضريبية، ما يعكس توجهًا حكوميًا لتعزيز إيراداتها في مواجهة النفقات العامة، بينما انخفضت قيمة المشاريع التطويرية، وأوصت باتباع نهجٍ تشاركي في إعداد الموازنة، والإفصاح عن مبنى الإيرادات، وحجم الهبات، والمنح، وآلية توزيعها، والسياسات المالية المتبعة، وتفعيل الرقابة الرسمية على تنفيذ الموازنة.

واكد مدير مكتب ائتلاف امان ان عدم اشراك المجتمع المدني يشكل تحدي أمام رقابة المجتمع المدني على إدارة المال العام، كما أنه من المفترض ان المجلس التشريعي يجري أعماله الرقابية ويعقد جلسات الاستماع لوزارة المالية ولكنه أيضا لم يعلنها ولم ينشر تقارير الرقابة.

وفي معرض ردوه على سؤال حول وجود  معلومات عن خروقات حكومة غزة في مجال التوظيف والادارة العام يوضح بعلوشة ان الفريق الأهلي لشفافية الموازنة وأمان في الضغط على الجهات الرسمية وأهمها وزارة المالية في غزة من أجل الإفصاح عن البيانات المالية وتقارير تنفيذ الموازنة وذلك من خلال توجيه المخاطبات الرسمية بشكل مستمر وعقد الاجتماعات و تنفيذ الحلقات الإعلامية, كما يعمل على رصد كافة الإجراءات والقرارات الخاصة بإدارة المال العام وتحليلها ونشر موقفه منها، (مثال على ذلك، رصد الفريق الأهلي لقرار وزارة المالية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الوطنية الواردة لغزة من الضفة الغربية، حيث أعد أمان ورقة تحليلية حول القرار وابعاده ونشر موقفه وموقف الفريق الأهلي بيان طالب بالعدول الفوري عن القرار والغاؤه كونه يعتبر مخالفة دستورية ويعود بالضرر على المواطن بدرجة أولى بسبب ارتفاع الأسعار النهائية للسلع والبضائع)

وعقّب وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان م.ناجي سرحان على الورقة بقوله “إنه الوزارة عملت في ظروف محلية ودولية معقدة ومع ذلك كسبت ثقة الجميع، فالمعلومات لديها متاحة وليس هناك ما يمكن إخفاؤه، سوى البيانات الخاصة بالمواطنين، كذلك تعتمد نظام شكاوى واضح للمواطنين ويتم مراجعتها دوريًا”.

وعرج سرحان خلال حديثه عن الأضرار الناتجة عن العدوان الأخير، “وهي بعد التدقيق قدرت بـ 416 مليون دولار”، مشيرًا إلى وجود أضرار بقيمة 600 مليون دولار نتيجة عدوان 2014 لم يتم تعويضها بعد.

وتطرق للحديث عن بعض ما يحدده المانحون، فمثلًا مصر، وعدت بتقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار لكن خصصتها لبناء مدن سكنية، بالإضافة إلى شارع الرشيد وليس لإعادة الإعمار، وهذه حالات تحدث، ولا يمكن إلا التعامل مع ما يريده المانح.

وراى الكثير من المحللين ان غياب الشفافية وعدم استجابة حكومة غزة لمطالب المؤسسات المختلفة يؤدي الى فتح الفرص امام اليات صرف غير قانونية قد تكون سببا في انتشار الفساد .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: