مقالات

الحرب الدولية على العراق عام 2003 وتداعياتها على اضعاف البنية البيئية في العراق

آيات الهنداوي – باحثة في جامعة بغداد حول تأثير التغيرات المناخية على الصعيد الدولي
——————
يعد العراق من اغنى البلدان بالعناصر البيئية المنتجة لما يمتلكه من موقع جغرافي وتنوع كبير في ثرواته وتضاريس ارضه ووجود نهريين دوليين هما اهم الانهار في الشرق الاوسط حيث اهلته هذه المميزات منذ عصور قديمة لان يحتضن اكبر واهم اعجوبة بيئية على الاطلاق وصفت بارض السواد..

لكن ورغم كل مايزخر به من عوامل ايجابية عانى هذا البلد من ويلات حروب متتاليه ادت الى اضعاف البنية البيئية للعراق وهلاك الكثير من المسطحات المائية التي اثر جفافها تاثيرا سلبيا على المناخ وعلى الثروة الحيوانية وهجرة الطيور في العراق والمنطقة وصار شبح مخاطر التلوث البيئي يلقي بظلاله على المستوى الاقليمي والعالمي على حد سواء ..
لقد ادخل العراق في صراع دولي مسلح شاركت فيه عدة دول في العام 2003 بحجة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ادى هذا الصراع والحروب التي رافقته الى انهيار البيئة والصحة والتعليم والصناعة والزراعة التي كانت هي سلة العراق الغذائية طيلة فترة العزلة الدولية والحصار الاقتصادي الذي فرضته اميركا على الشعب العراقي .
هذا الانهيار في البنية التحتية الصناعية خصوصا ادى الى ان يخسر العديد من العراقيين وظائفهم وازدادت منذ ذلك الحين عمليات الاستيراد لخدمة اقتصاديات الدول المجاورة ..
من جهة اخرى خاض العراق بالنيابة عن العالم حرباً شرسة واسعة ضد تنظيم الدوله الاسلامية (داعش) ادت الى انهيار ماتبقى من النظام البيئي من خلال حرق مساحات شاسعة من الاراضي الخضراء التي طالمى غذت مناخ العراق ناهيك عن الخسائر الفادحة والاضرار الكبيرة في المناطق الاثرية للبلد من خلال تدمير هذه المعالم الحضارية التي شكلت مع حالات النهب المستمر والممنهج للاثار بعد 2003استنزاف واضح لتاريخ العراق واضرت كثيرا في مصدر الجذب السياحي وما يرافقه من تشغيل للايدي العاملة العراقية في هذا الاطار ..
ورغم بصيص الامل الذي يتطلع له العراقيين بعد انضمام العراق لاتفاقية باريس في العام 2016لحماية المناخ يصطدم الواقع العملي بعدة معوقات للعمل الجدي منها
-استمرار العمليات العسكرية في بعض المحافظات
-هشاشة الاقتصاد وضعف فرص العمل والتمويل خاصه للقطاع الزراعي
-تهميش اصحاب الخبرة في العمل المناخي وقله تخصيص الدرجات الوظيفية الائقة للعمل المناخي
-الفساد الاداري وانعدام النزاهة والشفافية في الاطار المؤسسي
-غايب الوعي الجماهيري باهميه حماية المناخ
-غياب التنسيق الكافي والمنتج بين القطاع العام والخاص
-العمالة السلبية للمسؤولين تجاه مصالح دول الجوار على حساب مصلحة الوطن
-غياب المواطنة الصالحة لضعف التعليم والتريبة نتيجة طبيعية لتدهور الاخيرين
-تقديم المنح من المنظمات الدولية دون رقابة حقيقية وفتح باب جديد لفساد بعض منظمات المجتمع المدني
وبالنهاية لايمكن ان نكف عن الامل بمناخ متعاف وبيئة مستدامة لان العراق وبرغم مامر به يملك الطاقات البشرية البنائة والموارد ذات الصلة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: