اخر الأخبارتحقيقات وتقارير

الرجل الذي حل محل “عريقات”

محمد قرعان -فلسطين

 

عيّن عباس رئيس الهيئة العامة للأحوال المدنية حسين الشيخ ليحل محل صائب عريقات ، الأمين العام السابق للجنة التنفيذية ، كرئيس مفاوضي منظمة التحرير الفلسطينية.

وبحسب مصطفى الصواف ، المحلل السياسي المقرب من حماس ، فإن التعيين لم يتم الإعلان عنه علنًا ، حيث إن هذه محاولة لـ “اختبار الوضع” وتقييم رد فعل الجمهور والفصائل الفلسطينية.

 

وقد رفضت السلطة الفلسطينية هذا الادعاء ودعت حماس إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لفتح. وأضاف مسؤولون في السلطة الفلسطينية أن مثل هذه التقارير من قبل حماس تلقي بظلال من الشك على جدية الحركة في متابعة عملية مصالحة حقيقية.

 

ويمارس رئيس هيئة الشؤون المدنية المعنية بالعلاقة مع إسرائيل، حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، من دون تكليف رسمي، مهمات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في “منظمة التحرير الفلسطينية” صائب عريقات، بعد نحو خمسة أشهر على وفاته.

 

وبقيت المناصب التي شغلها عريقات كأمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئاسة دائرة شؤون المفاوضات، شاغرة بانتظار عقد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني لسد الشواغر في عضوية اللجنة التنفيذية.

 

ويمارس الشيخ المقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يلتقيه يومياً، مهمة العلاقة مع إسرائيل، بالإضافة إلى جزء كبير من الاتصالات مع موسكو وواشنطن وعواصم الدول الأوروبية والعربية.

 

واصطحب الرئيس عباس، الشيخ خلال زياراته الأخيرة إلى العقبة والقاهرة والدوحة، كما يحضر عادةً معظم اجتماعات الرئيس الفلسطيني مع المسؤولين العرب والأجانب.

 

وفي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أوفده عباس إلى العاصمة الروسية، موسكو، حيث التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف.

 

وفي دلالة على استئناف الاتصالات مع إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن بعد توقفها في عهد الرئيس دونالد ترمب، بحث الشيخ مطلع شهر فبراير (شباط) الحالي مع مسؤول الملف الفلسطيني – الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية هادي عمرو “العلاقات الثنائية” والوضع السياسي.

 

كما التقى الشيخ مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام تور وينسلاند، وناقش معه دور “اللجنة الرباعية الدولية” في عملية السلام.

 

ولاحقاً، بحث الشيخ مع بوغدانوف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام على مستوى المندوبين، وملف الانتخابات الفلسطينية ودعم موسكو لها وللحوار الوطني الفلسطيني.

 

وعلق دبلوماسي فلسطيني قائلاً إن “الشيخ يعد من أفضل الشخصيات الفلسطينية في شرح وتقديم الموقف الفلسطيني للمسؤولين الدوليين”. وأشار الدبلوماسي إلى أنه كان شاهداً على حوارات أجراها مسؤولون فلسطينيون، من ضمنهم الشيخ، مع نظرائهم الأجانب.

 

من جهة أخرى، قال منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، إن “الحركة ترغب من إدارة بايدن حل الصراع عبر إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وليس فحسب إدارته مع استئناف الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية”، مضيفاً أن “الرئيس عباس جاهز للمفاوضات بشرط أن تكون بسقف زمني، وضمن آلية دولية، بعيداً عن تفرد واشنطن برعاية عملية السلام، وأوضح الجاغوب أن عباس يفصل بين استئناف العلاقات مع الإدارة الأميركية وبين مفاوضات عملية السلام.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: