اخر الأخبارتحقيقات وتقارير

الرجل الأول في حماس رئيسًا للمحادثات مع فتح

مخاوف من فشل المفاوضات

 

 

ليلى زكي -فلسطين

أشارت مصادر مطلعة على المفاوضات بين حماس وفتح إلى أن بعض أعضاء حماس انتقدوا قرار تعيين يحيى السنوار ، رئيس حركة حماس في غزة ، رئيسًا لوفد حماس في المحادثات.
يبدو أن تعيين السنوار يعكس نية حماس في التسبب في فشل المفاوضات مع فتح ، دون التوصل إلى اتفاقات فعلية بشأن الانتخابات العامة.
لو كانت قيادة حماس تريد حقاً حل وسط مع فتح ، لكانت قد أرسلت وفداً برئاسة صالح العاروري – نائب رئيس حماس ، الذي كان مسؤولاً عن محادثات حماس مع فتح لبعض الوقت ولديه مصلحة حقيقية في إعادة بناء أنشطة حماس في الضفة الغربية.

وقالت مصادر مقربة من حركة حماس التي تدير قطاع غزة إن الحركة اختارت يحيى السنوار الذي تم الإفراج عنه عام 2011 في تبادل للأسرى مع إسرائيل بعد أن قضى أكثر من 20 عاما في السجن ليكون قائد الوفد الذي خرج من غزة للمشاركة في حوارات المناقشة بين الفصائل المقرر عقده هذه الأيام في العاصمة المصرية القاهرة.

ويبدو أن السنوار سيلعب دورا رئيسيا في عملية اتخاذ القرار داخل حماس وسيكون عضوا في القيادة التنفيذية التي تضع السياسات بما في ذلك تلك الخاصة بإسرائيل.

ففي ظل إقامة رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج اكتسب المسؤولون المقيمون في غزة المزيد من النفوذ في السنوات العشر الماضية.

وقال هاني حبيب المحلل السياسي في غزة إن اختيار السنوار يبعث برسالة تحد لفتح ويرجح أيضا أن يعقد الجهود الرامية لعقد مصالحة مع حركة فتح المنافسة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المحلل السياسي حبيب “فوز السنوار هو اشارة واضحة أن العسكر لهم اليد الأطول في حماس. واختياره يجعل من ذلك أكثر وضوحا.”

وأضاف “هي رسالة للجانب الفتحاوي أيضا يرسل إشارة بأن المصالحة الوطنية ربما ستصبح أكثر صعوبة.”

لكن حمزة أبو شنب الخبير في شؤون الحركات الإسلامية يتوقع أن يكون السنوار أكثر انفتاحا على المصالحة الفلسطينية.

وقال “هدف السنوار هو تحرير كل فلسطين وهو سيكون منفتحا على الحوار مع العالمين العربي والإسلامي وسيدعم أيضا مجهودات استكمال الوحدة الوطنية.”
وفي عام 2014 دعم السنوار تشكيل حكومة وحدة فلسطينية مع فتح لكن المحادثات انهارت كالعادة.

السنوار الذي يطمح في رئاسة الحركة، سيتطلب شغل منصب رئيس المكتب السياسي للحركة الذي يمثل أيضا جناحها العسكري المزيد من الوقت. ويبدو أن مكانة صالح العاروري باتت في مهب الريح بعد الصعود القوي لنجم يحيى السنوار في حركة حماس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: