اكاديمي عراقي يوضح حقيقة اكتشاف علاج لكورونا

اكاديمي عراقي يوضح حقيقة اكتشاف علاج لكورونا
نموذج لتحليل مختبري
كتب: آخر تحديث:

اكد نيوز- بغداد

اصدر عميد كلية الصيدلة بجامعة الكفيل الاستاذ الدكتور محمد الركابي توضيحا بشأن الاخبار التي تناقلتها وسائل اعلام ومواقع التواصل بشأن اكتشاف علاج عراقي لفيروس كورونا اضافة لما صرح به الرئيس الامريكي ترامب بهذا الخصوص مؤكدا عدم ثبوت اي علاج بشكل قطعي لحد الان يمكنه مواجهة هذا الفيروس وفيما يلي نص التوضيح:

أثيرت منذ الأمس مسألة اكتشاف دواء  ناجح لعلاج فايروس كورونا، وقد غرد الرئيس الأمريكي على موقعه بتويتر أيضا بأن هناك دوائين سيقران قريبا وسيغيران قواعد اللعبة مع هذا الفايروس القاتل. وقد تبعتها اليوم اخبار على أن العراق أعلن عن اكتشاف علاج ناجح للمرض، وسيتم توزيعه خلال الأيام القليلة القادمة حيث تصدت إحدى الشركات العراقية المعروفة لتصنيعه. مما ولد لغط كبير خاصة لدى عامة الناس وهرع البعض إلى الصيدليات لشراء هذا العلاج من قبل من لديهم معلومات بتوفره.
في هذا الصدد أود أن أوضح الحقائق التالية :

صحيح انه لا يوجد لحد هذه اللحظة علاج معروف، ومقر من قبل المنظمات الطبية العالمية لعلاج هذا المرض، لكن العلماء لا زالوا يبحثون باجتهاد كبير عن علاج ناجع، وقد تم بالفعل علاج الكثير من الحالات بادوية مضادة للفايروسات كانت مستخدمة لحالات واصابات فايروسية أخرى مثل الإيدز والسارس وغيرها وقد اثبتت إمكانية استخدامها في ظل غياب الدواء المختص لهذه الحالة حصرا. 

أن العلاج المعروف بالكلوروكوين chloroquine هو علاج قديم جدا تم اكتشافه في الأربعينات من القرن الماضي وله استخدامات طبيه أخرى مثل علاج الملاريا، وايضا يوجد دواء اخر مشتق منه يسمى هايدروكسي كلوروكوين Hydroxychloroquine مستخدم منذ فترة طويلة في الالتهابات المزمنة وخاصة التهابات المفاصل الرثوية.

تم تجريب هذين  العلاجين  على كثير من مرضى كورونا في الدول التي ابتلت قبلنا بهذا المرض، وتبين ان لهم تأثيرا لا بأس به في علاج بعض الحالات وتم تحديد ميكانيكية عملهم بتثبيط وتقليل دخول الفايروس للخلايا الرئوية للانسان.

نشرت دراسة مؤخرا في فرنسا شملت عينة صغيرة من المرضى لا تتجاوز العشرين مريضا، أظهرت نتائج إيجابية لاستخدام علاج Hydroxychloroquine مضافا اليه المضاد الحيوي المعروف لدى الكثير منكم Azithromycin وقد أعطت امل بإمكان تجربة ذلك.

ولأن الفايروس وانتشاره اخذ بعدا سياسيا، واقتصاديا وليس صحيا فحسب، فقد غرد الرئيس الأمريكي ترامب  بشي تخصصي وبشر الامريكين بقرب اكتشاف العلاج المنتظر وكان يقصد Hydroxychloroquine +Azithromycin التي ذكرتها لكم أعلاه.

اعقبت تغريدة ترامب ردود فعل غاضبة من قبل المختصين والأطباء الامريكين حيث رد على تغريدته اكثر من ١٣ الف معظمهم يلومه على التصريح بشئ ليس من اختصاصه ولا يعرف تبعاته، واحتمال استخدام عامة الناس لهذين العلاجين دون الرجوع حتى المختصين مما يولد آثار سلبية خطيرة 

لم تترك هذه التغريدة اثرها على الامريكين فحسب، بل وصلت آثارها العراقيين حيث هرع الكثير من العراقيين لشراء هذين العلاجين من الصيدليات دوم استشارة طبية تحسبا لنفاذهما

نؤكد لعامة أهلنا بأن النتائج لحد هذه اللحظة لا تؤكد بصورة قاطعة الفعالية الحقيقية لهذين العلاجين، بل ما ثابت لدينا منذ القدم ان هناك تداخل دوائي كبير بيهما اي بمعنى ان المريض اذا اخذهما سوية ربما يؤدي ذلك إلى اضطراب كبير  في ضربات القلب وعدم السيطرة على عمله مما يؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان.

نهيب بالجميع عدم استخدام اي علاج دون استشارة طبية وعدم التأثر بالاخبار التي تنشر هنا وهناك لاغراض عديدة منها سياسية او اعلامية او غيرها، ويجب أن تطلب استشارة المختصين بهذا المجال لان “الدواء سم نافع” فهو سم خطير اذا استخدم بلا معرفة. كما اهيب بالزملاء الصيادلة عدم صرف العلاج الا بوصفة طبية حديثة.

العلاج الوحيد الذي ثبتت فعاليته لحد الان هو الالتزام بالتعليمات الصحية، واتباع الإرشادات الطبية، والركون إلى العزل الاجتماعي لتفويت الفرصة على هذا العدو الغير مرئي لتركنا نعيش بسلام ويذهب إلى غير رجعة

واخيرا اقول لكم أحبتي، فلنستثمر ايام البلاء هذه  بالرجوع إلى الله تعالى، ومراجعة علاقتنا معه والتضرع له بأن يحمينا واحبابنا وبلادنا وسائر البلدان من كل مكروه وتاملوا بالله بأن الفرج قريب والنتائج العلاجية باتت مبشرة فتاملوا خيرا ولا تبتأسوا…

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ الدكتور
محمد داخل الركابي
عميد كلية الصيدلة جامعة الكفيل
النجف الاشرف

المصدر: اكد نيوز

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *