العرف العشائري.. الى أين

العرف العشائري.. الى أين
عبد الرزاق احمد
كتب: آخر تحديث:

عـبدالرزاق أحمد

تزايد جرائم القتل وانتشارها بشكل غير مسبوق في البلاد يعطي مؤشرات خطيرة أهمها ضعف الأمن وغياب الرادع الحكومي وانعدام الثقة بالقضاء وانحلال الأخلاق وعدم الشعور بالوطنية والإنسانية .

وبالرغم من الأزمات التي يمر بها البلاد من فوضى عارمة وفساد مالي وإداري كبير وحروب داخلية وتعقد العلاقات والمواقف الخارجية بين الدول ، الآ إن الخلافات الفردية بالرغم من تعددها لكن تصنع تأثيرها الأكبر على الفرد البسيط .

فالأعراف القبلية البدويه التي سنها القدماء من أجدادنا لا تزال قانوناً يُحكم به حتى وإن كانت مغلوطة ومناقظة للشرع الرباني ، فعلى الرغم من تقدم المجتمعات وتطورها وزيادة تعليمها وتداخل الثقافات بين الشعوب العالمية .

الا إن ذلك الإنفتاح والتطور العلمي انعكس سلباً على بلادنا فما يزال العرف القبلي أمر سائد لا بل أصبح ثقلاً كاهلاً على القانون العام للدولة فتزايدت الجرائم بشكل غير مسبوق ، فطمأنينة المجرم من العقاب ومأمنه تدفع بالآخرين لفعل ما يشاء واضعاً أمامه الفدية أو ما يعرف ( بالفصل العشائري ) لتنجيه من عقاب القانون المشرع في الدولة.

المسؤولية اليوم لا يتحملها القانون وحده أو شيوخ القبائل لا بل أصبحت المسؤولية على الجميع وأولنا الدوله ، فمن المفترض أن لا يسمح للقبائل حيازة الأسلحة لاسيما الثقيلة منها ولا بد من إنتزاعها أولاً من قبضة العشائر ومن ثم تشريع القوانين الصارمه التي تجرم تلك الأعراف الداعية للتعنيف ، كذلك القانون الذي شرع مؤخراً يجرم فيه ( الدگه العشائرية ) لابد من تطبيقه بالواقع وتشريع قوانين أخرى تناقض باقي الأطباع القبلية وإستخدام إسلوب الردع ضد المخالفين لكي يسود الأمن للبلاد ويعاد للقانون العراقي هيبته وقوته حتى لا يعلى عليه شيء اخر ..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *