ليلى والذئب..للكاتب عبد الامير الركابي

ليلى والذئب..للكاتب عبد الامير الركابي
عبد الامير الركابي
كتب: آخر تحديث:

عبدالامير الركابي

من قصص وحكايات الموروث الشعبي التي اصبحت جزءا من نسيج اجتماعي بلغ حد الايمان بها كايمان العجائز,الجميع صار يُعول عليها وبنى عليها بنيانه ومن حينها اصبحنا نكيل للذئب الشتائم .

هذا هو الحال في محاكمة المتهم من دون افساح المجال ليدلي بدلوه ويسمع رأيه في العرف المجتمعي.

وهذه النظرة انما تكونت بهذه الصورة لجملة من الاسباب اهمها التعاطف مع المرأه لضعفها واستكانتها في اغلب الاحيان مع غض النظر عن كبرى جرائمها المتمثله في الانصياع لابليس وتعاونها معه في اخراج ابونا ادم (ع) من جنة الخلد وفي هذا المحل لا اريد الهجوم على المراه او الاستهانه بكينونتها فهي ليس مجرد شريك للرجل وانما قسيم مقاسم له في كل ميادين الحياة ولها كالذي عليه لا فرق بينها وبينه في ادق التفاصيل سوى كونها امراه تتمتع بانوثتها.

لا على العكس تماما بل انا هنا لانصاف الرجل منها فهي اليوم على خلاف الامس اصبحت رائده ومتربعه على ثلثي القرارات ان لم تكن عنصر ولاعب اساسي في صناعة القرار وبهذا قد اخذت مساحة كافيه لكي تدافع عن نفسها ان لم تكن متغلبه على الرجل بحق او بلا حق.

لست مع الذين صدقوا ليلى ولست مكذبا لها وانما اريد القول لماذا لم نعطي المجال للذئب كي يدافع عن نفسه ونستمع الى اقواله ونضعها في ميزان العداله وان كانت حينها ليلى على حق فالقصاص بالذئب لا اشكال فيه ولكن ان كان الذئب بريئا فكيف سيصار الحال بليلى.

المصدر: اكد نيوز