الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال

الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال
رونالدو
كتب: آخر تحديث:

أثبت لاعبو يوفنتوس يوم الثلاثاء الماضي أن شعار النادي “حتى النهاية” ليس كلمات جوفاء يرددها البعض، لكنه “الروح” التي تسيطر على الفريق وتمكنه من التغلب على أصعب الظروف، حيث تمكن النادي الإيطالي من الفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة ليتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا رغم خسارته ذهاباً في إسبانيا بهدفين دون رد.

ويطمح يوفي إلى أن يكون فريقاً لا يعرف الاستسلام أبداً، وهو الأمر الذي أظهره للجميع بالفعل هذا الأسبوع. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها الروح القتالية ليوفنتوس، ففي ربع نهائي الموسم الماضي تقدم الفريق على ريال مدريد بثلاثية نظيفة وكان على وشك التأهل للدور التالي، لولا الهدف الذي أحرزه النجم كريستيانو رونالدو للملكي حينها من ركلة جزاء، والذي قلب الأمور رأساً على عقب وحجز بطاقة التأهل لريال.

وخلال هذا الموسم، تفوق يوفنتوس على نادٍ آخر من مدريد، وهو أتلتيكو مدريد، لكن رونالدو كان هذه المرة يرتدي قميص يوفنتوس وكانت له الكلمة الأولى والأخيرة مرة أخرى، حيث أحرز ثلاثة أهداف وقاد النادي الإيطالي للتأهل لدور الثمانية.

وفي الحقيقة، ظن الكثيرون أنه من الصعب للغاية على يوفي أن يتأهل على حساب أتلتيكو بعد الخسارة في إسبانيا، خاصة أن الفريق الإيطالي لم يواجه هذا الموقف من قبل هذا الموسم، خاصة في الدوري الإيطالي الذي يغرد فيه منفرداً في صدارة الترتيب بفارق 18 نقطة عن أقرب منافسيه.

وعندما خاض الفريق غمار مباريات دوري أبطال أوروبا، خسر على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في دور المجموعات، ثم على ملعب واندا ميتروبوليتانو أمام أتلتيكو مدريد العنيد والقوي والمعروف بصلابته الدفاعية الكبيرة.

وقد شكك كثيرون في قدرة يوفنتوس على العودة، لكن الفريق دخل المباراة بروح عالية للغاية ووضع ضيفه الإسباني تحت ضغط كبير منذ الدقيقة الأولى.

ويتميز رونالدو الذي سجل ثلاثية (هاتريك) البيانكونيري الحاسم بتفانيه في التدريبات وعمله بكل قوة منذ قدومه إلى إيطاليا.

وتعد عقليته الاحترافية وتفانيه في العمل والدوافع الهائلة التي يمتلكها للوصول إلى القمة والبقاء عليها إلهاماً كبيراً بالنسبة لزملائه، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. إن ما يقوم به رونالدو يثبت للجميع أن العمل الجاد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الكمال.

وقبل هذه المباراة، لم يقدم البرتغالي مثل هذا الأداء الرائع مع يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ففي المباراة أمام مانشستر يونايتد، ورغم أن رونالدو سجل هدفاً رائعاً يومها، إلا أنه لم يقدم أداءً قوياً بشكلٍ عام، لكنه أبهر الجميع بما قدمه أمام أتلتيكو مدريد الثلاثاء الماضي.

وقد شهدت هذه المباراة تألق عدد من اللاعبين الآخرين، مثل ميراليم بيانيتش الذي لا يحصل على الإشادة التي يستحقها، وليوناردو سبيناتزولا الذي صال وجال داخل الملعب ووزع عدداً من الكرات العرضية الرائعة، وفيديريكو بيرنارديسكي، الذي صنع الهدف الأول وحصل على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثالث.

وقد أظهر التحرك الذي جاء منه ركلة الجزاء العزيمة التي تحلى بها لاعبو يوفنتوس، خاصة من جانب بيرنارديسكي، الذي بذل مجهوداً كبيراً للغاية رغم أن المباراة كانت قد أوشكت على نهايتها، كما أظهر وعياً خططياً كبيراً عندما دخل عمق الملعب ثم منطقة الجزاء وأجبر مدافع أتلتيكو على عركلته للحصول على ركلة جزاء.

وقبل أسبوع، لم يكن كثيرون يرشحون يوفنتوس للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكني الأمر بات مختلفاً تماماً الآن بعد العرض القوي الذي قدمه الفريق أمام أتلتيكو وظهور رونالدو في قمة عطائه.

صحيح أن المنافسة ستكون شرسة خلال المراحل المقبلة، لكن خروج ريال مدريد ووجود رونالدو الآن في صفوف يوفنتوس يعززان كثيراً من حظوظ الفريق الإيطالي في الفوز بلقب البطولة.

وقد أظهر يوفنتوس من خلال الطريقة التي حقق بها الفوز على أتلتيكو مدريد والروح القتالية العالية التي تحلى بها اللاعبون أنه مرشح من العيار الثقيل للمنافسة على اللقب، خاصة أن ما حدث سيمنحهم ثقة هائلة من شأنها أن ترجح كفتهم أمام أي خصم.

احتفل رونالدو بعد الهدف الثالث الذي أحرزه من ركلة جزاء بالطريقة نفسها، التي احتفل بها دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد بعد الفوز في المباراة الأولى، ليثبت له أنه كان مخطئاً عندما اعتقد بأن الأمور قد حسمت بعد الفوز بهدفين دون رد في إسبانيا.

وكان من المفاجىء افتقار لاعبي أتلتيكو مدريد للطموح في المباراة، حيث لم يظهروا أي رغبة في الفوز، رغم أنه كان يمكنهم تصعيب الأمور تماماً على يوفنتوس في حال إحراز هدف خارج ملعبهم، تم عزل ألفارو موراتا تماماً عن زملائه، وبدا أنتوان غريزمان وكأنه لا يريد أن يكون هناك.

كانت السلبية التي ظهر عليها لاعبو الفريق الإسباني غير متوقعة، لكونه فريقاً كبيراً وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ومن المثير للاهتمام أنه بعد 24 ساعة فقط من هذا العرض المذهل من جانب رونالدو، تألق النجم ليونيل ميسي وقاد فريقه برشلونة للفوز على ليون الفرنسي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد بعدما أحرز هدفين وصنع مثلهما.

إلا أن المقارنات بين هذين النجمين غير مجدية في هذه المرحلة. فوجود اثنين من العظماء في الوقت نفسه يمكن أن يساعد في تحقيق إنجازات أكبر.

يمكن للمتابع بالطبع أن ترى أن هذا اللاعب أو ذاك هو الأفضل في العالم، وسيجد كل فريق كثيراً من الحجج والمبررات لوجهة نظره، لكن ما قدمه رونالدو أثبت مرة أخرى أن النجم البرتغالي دائماً ما يكون حاضراً بقوة في المناسبات الكبرى.

المصدر: وكالات