خبير استراتيجي لـِ (أكد نيوز) : يحذر من سياسات التَّطهير العِرقي في مناطق الأَقليَّات، وملف القوات الأجنبية من اختصاص مؤسسات الدولة !

خبير استراتيجي لـِ (أكد نيوز) : يحذر من  سياسات التَّطهير العِرقي في مناطق الأَقليَّات، وملف القوات الأجنبية من اختصاص مؤسسات الدولة !
نزار حيدر
كتب: آخر تحديث:


اكد نيوز – بغداد

حذر الخبير بالشأن العراقي الدكتور نزار حيدر من استمرار ممارسة سياسات التَّطهير العِرقي والتَّغيير الديموغرافي في مناطق الأَقليَّات، فيما لفت الى ان ملف تنظيم تواجد القوات الأجنبية هو “سيادي بامتياز” ولا ينبغي لأَحدٍ أَن يتدخَّلَ بهِ من خارجِ مؤَسَّسات الدَّولة!.

وقال حيدر في حديث لــ (اكد نيوز) اليوم الأربعاء، “على الرَّغمِ من مرور (١٥) عاماً على التَّغيير لازالت بعض الأَحزاب الحاكِمة في بغداد والإِقليم تُمارس سياسات التَّطهير العِرقي والتَّغيير الديموغرافي في مناطق الأَقليَّات وخاصَّةً في سهل نينوى وعدد من المناطق التي يَطلق عليها البعض تسمية “المُتنازع عليها”، وهي السِّياسة التي اشتهر بها نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين على مدى فترةِ حُكمهِ الأَسود للبلاد والتي دامت (٣٥) عاماً وخاصَّةً في مدينة كركوك والمناطق المُحيطة بها”!.
وأضاف، إِنَّ “مُمارسة الأَحزاب لهذهِ السِّياسة دليلٌ على أَنَّهم لم يتعلَّموا من تجربة النِّظام البائِد كَون هذه السِّياسة لا يمكنُ أَن تغيِّر من الواقع شيئاً وهي ليست حلّاً لأَيَّة مُشكلة من مشاكل هذه المناطق بل على العكسِ من ذلكَ فإِنَّها تُزيد الأَزماتِ تعقيداً وتضع مثلَ هذه المناطق المأزومة أَصلاً على كفِّ عفريت، وهي دليل إِنعدام معيار المُواطنة والوطنيَّة عند هذهِ الأَحزاب التي تُسخِّر عِصاباتها وميليشياتها لتنفيذ هذه السِّياسة القذِرة وغير الإِنسانيَّة ضدَّ الأَقليَّات في هذهِ المناطق”!.
وأوضح ، ان” ما يُؤسفُ لهُ حقّاً هو أَنَّ بعض أَحزاب (الأَقليَّات) التي تحوَّلت إِلى أَدوات تسخِّرها الأَحزاب الحاكِمة تمارس كذلك هذهِ السِّياسة ضدَّ أَقليَّات أُخرى في المنطقة موظِّفةً مُعاناتها وما تعرَّضت لهُ من إِنتهاكاتٍ على يدِ الإِرهابيِّين عندما احتلُّوا هذهِ المناطق وكأَنَّهم ينتقمُونَ لأَنفسهِم من الأَقليَّات الأُخرى”!.
محذِّراً في الوقت ذاته،” كلَّ المعنيِّين من مغبَّة الإِستمرارِ في إِنتهاجِ سياسة التَّطهير العرقي ضدَّ بعض وكذلك سياسة التَّغيير الديموغرافي عُنوةً! فهي سياسات ستنقلب على مَن ينتهجها إِن عاجلاً أَم آجلاً”!.
وبين ان” الحلَّ الوحيد لإِعادة الإِستقرارِ لهذهِ المناطق المأزومة هو، تكريس سُلطة القانون فقط وأَن يكون القانون فوقَ الجميع و إِشاعة ثقافة المُواطنة فقط وتجاوز التخندُقات الإِثنيَّة والمذهبيَّة الضيِّقة وغيرها وإشاعة ثقافة التعدديَّة والتَّعايش والمُشاركة والمحبَّة والوِئام ليتجاوز الجميع إِنتماءاتهُم الضيِّقة لصالحِ الإِنتماء الوطني، من دونِ أَن يعني ذلكَ التَّنازل عن الخصوصيَّات أَبداً أَبداً، مع ضرورة نزع أَسلحة كلِّ القِوى السياسيَّة في المنطقة ونشر القوَّات الحكوميَّة فقط لإِبعاد السِّلاح عن النِّزاعات السياسيَّة والحزبيَّة وعن الأَزَمات”!.
ولفت حيدر الى، انه” يُخطئ مَن يظنُّ أَنَّ بإِمكانهِ أَن يرسم الحدود والسُّدود بالدَّم! فلقد رسم الدُّستور خرائطَ طُرُقٍ لكلِّ الأَزماتِ من هذا القبيل”.
واعتبر الخبير بالشأن العراقي، إِنَّ” ملفَّ تواجد القوَّات الأَجنبيَّة بكلِّ هويَّاتها في البلاد هو ملفٌّ سياديٌّ بامتياز لا ينبغي لأَحدٍ أَن يتدخَّلَ بهِ من خارجِ مؤَسَّسات الدَّولة”!.
معرباً عن” استغرابه”، من طريقةِ تعامل بعض السَّادة النوَّاب مع الملفِّ عِبر الفضائيَّات ووسائل الإِعلام، فمهمَّة النَّائب تنحصِرُ في العمل على تشريعِ القوانين تحت قُبَّة البرلمان لتنظيمِ ورسمِ حدود كلَّ ما يتعلَّق بهذا الملفِّ، أَمَّا التَّهريجُ والإِثارات السلبيَّة فليست من مهامِّ النَّائب أَبداً”!.
مشددا على ضرورة، أَن” يشرِّع البرلمان قوانينَ تنظِّم ذلك بما يحقِّقُ مصلحة البلاد وأَمنها! دونَ النَّظرِ إِلى مصالحِ الآخرين! فتحدِّياتنا العسكريَّة والأَمنيَّة تختلف عن تحدِّيات الآخرين بمن فيهِم أَقرب دُوَل الجوار”!. انتهى

المصدر: اكد نيوز