مختص بالشأن العراقي لـِ(أكد نيوز)، المهرِّجون الذين أَثاروا موضوع السِّيادة “كذَّابون” !

مختص بالشأن العراقي  لـِ(أكد نيوز)، المهرِّجون الذين أَثاروا موضوع السِّيادة “كذَّابون” !
نزار حيدر
كتب: آخر تحديث:

اكد نيوز – واشنطن
رأي مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن الدكتور نزار حيدر، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاخيرة للعراق بأنها رسالة مِحوريَّة مفادها أَنَّهُ ليس في واردِ سحبِ قواتِّهِ من العراق، على غرارِ ما فعلهُ في سوريا.
وقال حيدر قي حديث لـِ(أكد نيوز)، لا يمكنُ مقارنة التواجد العسكري الأَميركي في العراقِ وسوريا مع بعضهِما، فبينما يُعتبر الأَوَّل شرعيّاً جَاءَ بطلبٍ من الحكومة وفِي إِطار الإِتِّفاقيَّة الإِستراتيجيَّة بينَ البلدَين والتي صوَّت عليها مجلس النوَّاب في وقتٍ سابقٍ، فإِنَّها في سوريا لم تكُن كذلكَ لأَنَّها لم تذهب بناءً على طلبٍ من دمشق!.
واضاف، برأيي فإِنَّ هذه الرِّسالة لا يمكنُ الوثوقُ بها فمِن خلال التَّجربة ثبُتَ للمراقبينَ بأَنَّ تصريحات الرَّئيس ترامب ليست نِهائيَّة وإِنَّما هي آنيَّة، لذلكَ أَعتقدُ أَنَّ على العراقيِّين الإِستعداد لكلِّ الإِحتمالات فالمستقبل يُنذر بخطرٍ وينبغي أَخذ الحيطةَ والحذر بدراسةِ كلِّ الإِحتمالات!.
وأوضح حيدر، انه لا ينبغي على العراقيِّين الإِتِّكال والإِتِّكاء على إِحتمالٍ واحدٍ، فالأَبوابُ مُشرعةٌ أَمامَ كلِّ الخيارات والإِحتمالات، خاصَّةً في ظلِّ الخسائر الفادِحة التي بَدأَ يتلقَّاها الإِقتصاد العراقي جرَّاء الهبُوط الحاد والمُتسارع في أَسعار البترول! كَون العراق لازال يعتمدُ بنسبةٍ كبيرةٍ جدّاً على المدخُول النَّفطي لا غَير! وهذه واحدةٌ من مشاكلهِ المُستدامة!.
واشار الى ان ” المهرِّجين الذين أَثاروا موضوع السِّيادة الوطنيَّة كذَّابون ينتهكُون الدُّستور والسِّيادة والسُّمعة في آن! و لو كانُوا صادقينَ في حرصهِم على السِّيادة الوطنيَّة لدَعَوا إِلى عقدِ جلسةٍ للبرلمان يستضيفُون فيها رئيس مجلس الوُزراء أَو وزير الخارجيَّة ليسمعُوا منهم عن المُلابسات التي أَحاطت بزيارةِ الرَّئيس ترامب”!.
واعتبر حيدر، أن” الوطني الحقيقي يحمي سيادة بلادهِ بالدُّستور والقانون واحترام مؤَسَّسات الدَّولة، لا بالتجاوُز عليها بالتَّهريج والفضائِح فِي الإِعلام”!.
واصفاً بعض زعماء الكتل السياسية بـ” إِنَّهم مدفوعُون بأَجندات خارجيَّة الغرض منها الحطِّ من سُمعة البلاد وإِثارة الشُّكوك وإِلهاء الرَّأي العام والإِتِّجار بالسِّيادة الوطنيَّة!.
والدَّليلُ على ذَلِكَ أَنَّهم يُهرِّجون ضدَّ إِنتهاكٍ ويلوذُونَ بصمتِ أَهْلِ القبورِ تجاهَ إِنتهاكٍ آخر!.
حتى الإِنتهاكات المزعُومة يتعاملُون معها طائِفيّاً!.
ليسَ بالتَّهريج والعنتريَّات واستعراضِ العضلات والتربُّص وتصفية الحِسابات نحمي سيادةَ البلاد”!.
لافتا إلى أن “حماية السِّيادة الوطنيَّة مسؤُوليَّة العراقيِّين وليست مسؤُوليَّة الرَّئيس ترامب أَو غيرهِ”!.
وأعرب مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن عن”ألأَسف الشَّديد” لان العراقيين لم يُعِيروا للسِّيادة أَيَّ اهتمامٍ فلا زالت مثلاً الميليشيات المُسلَّحة تدخل في عُمق الأَراضي السوريَّة وتعود منها إِلى العراق من دونِ علمِ الحكومة العراقيَّة وهذا أَمرٌ يُعَدُّ إِنتهاكاً صارخاً للدُّستور الذي يحصر السِّلاح بيدِ الدَّولة”!

وتابع،حيدر “لازالت البلاد تعيشُ فوضى التَّصريحات إِزاء كلِّ قضيَّةٍ من القضايا من خلالِ تجاوُزِ الكُتل السياسيَّة والأَحزاب والزَّعامات مراكز القرار المعنيَّة بالموقف الرَّسمي
إِنَّ السِّيادة التي لا يحترمَها أَو يحميها السياسيُّون لا يجوزُ أَن ننتظرَ من الآخَرين أَن يحترمُونها”!. انتهى


المصدر: اكد نيوز