أسماء سالم بين واقعٍ مُر وأُناسٍ تعشق الفضيحة ..

أسماء سالم بين واقعٍ مُر وأُناسٍ تعشق الفضيحة ..
كتب: آخر تحديث:

علي الحمداني

أثارني منشور لأحدهم لما فيه من تجاوز على المرشحة لوزارة العدل أسماء سالم ، ثم توالت المنشورات كالمطر والمليئة بالفضائح البعيدة عن كل القيم والمبادىء الاجتماعية والأخلاقية التي تسود المجتمع العراقي..

أتساءل : لماذا استهداف سمعة المرأة ؟ ألم يقل المولى عز وجل : ( ومن يكسب خطيئة أو إثماً يرم به بريئا فقد إحتمل بهتاناً وإثماً مبينا ) ،، !!!
ألا كان بالإمكان الطعن بالخبرة أو التجربة لا الطعن بالشرف ؟ ،،

الصور ومقاطع الفيديو التي طرحها البعض ليست حقيقية للسيدة أسماء إلا صورة واحدةوضعتها في أسفل المنشور ..
فالمعلومات التي نشرها البعض والتي يبتغون من خلالها الاستهداف الشخصي إنما تعكس مشاعر حقد مكبوتة وامراض نفسية وفراغ ثقافي وخواء عقلي قد أمن العقاب واضعها بسبب ضعف القانون ..
فمن لا يؤدبه الضمير تؤدبه الحياة حين تدور .. ولعمري انه واقع مخجل عندما يصل الأمر إلى التشهير والتسقيط الاجتماعي والأسري ..

أقول : ألم يكن الكثير من المتدينين الذين تولوا زمام إدارة الدولة منذ ٢٠٠٣ هم أساس الفشل والفساد والحرمان والفقر واليتم والظيم الذي حلّ بالعراق ؟؟؟..

ألم تكن بعض المناطق التي تُضفى عليها طابع القداسة لاتقبل الآخرين وتنعتهم بصفات شتى ؟؟؟..

ألم يكن ريان شقيق الوزيرة بالأمس القريب قد حمل قلبه بين كفيه ينتظر حتفه بين لحظة وأخرى ، يصول الميادين في حين إختبأ الآخرون ؟؟؟..

لماذا لم يتم الطعن بشرف الوزراءالذين تم التصويت عليهم على الرغم ما على البعض من فساد ومسائلة وقتل ..؟؟؟

هناك خمسة وثمانون نائبة في البرلمان لم يتم الطعن فيهم بهذه القسوة والمرارة ، والسبب تعرفون لماذا ؟ لان هذه المرأة ليس لها عشيرة تطالب برد الاعتبار لانهم أقلية في هذا البلد ، ولو كان لها عشيرة لما تجرأ احد على قذفها بهذه الوقاحة والحقد ..

في الدنمارك سنة ٢٠١٢ كانت هناك شابتين : الاولى اسمها ( هيلا ثورينغ ) وعمرها ٣٦ سنة والثانية اسمها ( يوهانا سميث ) وعمرها ٢٨ سنة ، دخلتا الانتخابات البرلمانية واكتسحتا الساحة بالحصول على الأغلبية ب ( ٩١ ) مقعد وشكلتا الحكومة وأصبحت الاولى رئيسة للوزراء والثانية لوزارة الخارجية ونجحتا بإدارة البلاد افضل نجاح ..

أيها العراقيون السائرون المتعبون..
الحاملون معكم احزاننا القديمة..
وامنياتنا المعطلة .. الزارعون اغصان الحب في المدن والدروب..
الناثرون دموعكم بلا انقطاع
العراقيون بكل نقاء.. الجنوبيون حد البكاء..
الحالمون بوطن بلا حروب
وبيوت بلا شهداء ..
عليكم بضمير الإنسانية والحب والتسامح وترتيل أنشودة الخلود في أوراق التاريخ ونبذ الفرقة والتسقيط..

وللحديث تتمة..
الصورتين : الاولى للنائبة الدنماركية يوهانا ، والثانية للمرشحة اسماء سالم..