المستشار الاقتصادي للعبادي : العملة الوطنية محصنة من الصدمات الخارجية

المستشار الاقتصادي للعبادي : العملة الوطنية محصنة من الصدمات الخارجية
العراق يؤكد تحصين العملة المحلية
كتب: آخر تحديث:

أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن الوضع المالي للعراق جيد جدا ويتمتع بفائض انعكس إيجايبا على أمرين أساسيين في البلد، وفيما لفت الى بلوغ احتياطات البنك المركزي لنحو 58 مليار دولار، أشار الى أن العملة الوطنية محصنة ومحتاطة من أية صدمات خارجية متوقعة في ظل الأزمات الإقتصادية التي تعصف بتركيا وإيران.
وقال صالح في حديث لـ”جريدة الزوراء” العراقية : إن وضع ميزان المدفوعات العراقي والحساب الجاري للبلد جيد وتعدى التوازن ويتمتع بفائض انعكس إيجايبا على احتياطيات البنك المركزي العراقي والحكومة، وانعكس ايجايبا على الموازنة التي كانت تعاني من عجز في التدفقات الشهرية وتضطر الى الاقتراض في السابق، مؤكدا أن الموازنة الآن لم تعد بحاجة للاقتراض من اجل سد العجر، بل أن عائدات النفط خلال الستة أشهر الاولى من عام 2018 غطت عجز الموازنة، حيث باع العراق النفط بمعدل سعر يبلغ نحو 64 دولارا ونصف للبرميل الواحد، في الوقت انه مثبت في الموازنة 46 دولارا، وهذا الفرق أمن أكثر من 13 تريليون دينار.وأضاف صالح: خلال النصف الأول من السنة الجارية لم تكن هناك حاجة للاقتراض، وتوفر دائما في الموازنة ما يعادل مدفعوات رواتب لمدة شهرين، في حين كان البلد اثناء الازمة الاقتصادية عام 2014 ليس لديه ما يسد سوى عشرة أيام من رواتب كل شهر، مؤكدا أن الوقت الحاضر توجد فيه وفرة مالية جيدة جعلت الموازنة والانفاق العام يتمتعان بالمرونة لتمويل مشاريع متوقفة وتحريك الفقرات المتوقفة واطلاق الدرجات الوظيفية.وبين صالح: أن الوفرة انعكست أيضا على عائدات البنك المركزي العراقي، فهي عائدات نفط بالدولار تحول الى دينار، مشيرا الى أن احتياطيات البنك المركزي بلغت نحو 58 مليار دولار، بينما كانت قبل عام تبلغ نحو 41 مليار دولار، وهذا يرجع الى حسن إدارة السياسة النقدية التي عملت بذكاء ومعايير مستقيمة وصادقة حافظت على قيمة الدينار وطورت احتياطياتها، ولم تشح العملة الأجنبية في الظروف الصعبة، كما أن البنك المركزي أقرض الحكومة أكثر من 16 تريليون دينار في الفترات الصعبة اثناء الحرب مع “داعش” وهبوط أسعار النفط.وأشار صالح الى أن البنك المركزي أقرض الحكومة في الظروف الصعبة وغطى السوق بالعملة، مبينا أن احتياطيات العراق من العملة الآن تغطي أكثر من 12 شهرا للاستيرادات، بينما المعيار العالمي يضع 3 أشهر لها، وهذا مؤشر عالي يدل على كفاءة الاحتياطيات الأجنبية في العراق. واعتبر صالح: أن السياسة النقدية في العراق من أنجح السياسات وخدمت البلد في زمن الحرب وفي زمن السلام والبناء، موضحا أن الثقة عالية بالدينار العراقي في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف الآن في تركيا وإيران، بفعل بناء الاحتياطيات للأيام الصعبة من قبل البنك المركزي الذي فعل ذلك تحوطا للمستقبل وحماية للبلد من أي اهتزازات، وهي وسيلة ماصة للصدمات الخارجية.

المصدر: وكالات