احتجاجات العراق تتوسّع والحكومة تواجه بالّنار

احتجاجات العراق تتوسّع والحكومة تواجه بالّنار
ا
كتب: آخر تحديث:

استمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق أمس مع محاولات لاقتحام مقرات ادارية وحقل للنفط رغم اعلان الحكومة مساء أمس الاول اتخاذ اجراءات تنموية لاحتواء الاضطرابات، وفقا لمراسلي فرانس برس ومصادر طبية وامنية. 

وقال مسؤول أمني إن اثنين من المحتجين قتلا في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلدة السماوة أمس وسط تزايد حدة الاضطرابات في المدن الجنوبية بسبب سوء الخدمات العامة وتفشي الفساد.

وأضاف المسؤول «حاول مئات الأشخاص اقتحام مبنى محكمة. جرى إطلاق النار علينا. لم يتضح من الذي يطلق النار. لم يكن أمامنا أي خيار سوى إطلاق النار».

في البصرة، حاول متظاهرون اقتحام مبنى المحافظة في وسط المدينة لكن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع، وفقا لمراسل فرانس برس. 

كما حاول متظاهرون اقتحام حقل الزبير النفطي جنوب غرب البصرة لكن قوات الامن تصدت لهم ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم كما أصيب عدد من الصحافيين بحالات اختناق، بحسب المصدر الذي أكد انتهاء التظاهرة. 

وانطلقت تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على البطالة ونقص الخدمات. 

يشار الى ان شبكة الانترنت لا تزال مقطوعة لليوم الثاني في جميع المحافظات، وفقا لمراسلي فرانس برس. 

وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبد الحسن الجابري ان مواجهات اندلعت أمس بين متظاهرين وقوات الشرطة امام مقر المحافظة ما اسفر عن سقوط 15 جريحا من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة. 

وفي محافظة المثنى، كبرى مدنها السماوة، اعلن مصدر في الشرطة ان مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقر. واضاف ان متظاهرين اخرين اقدموا على احراق مقر لمنظمة بدر. 

وفي النجف، سارت تظاهرة صباحا لكن قوات الامن عملت على تفريقها في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة، بحسب مراسل فرانس برس. 

وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلا امام مجلس المحافظة حيث اندلعت مواجهات مع قوات الامن أسفرت عن سقوط 30 جريحا، كما أفاد مراسل فارنس برس. 

وعقد رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس اجتماعا مع الوزراء والمسؤولين الامنيين واكد خلاله ان «العراقيين لا يقبلون بالفوضى وبالاعتداء على القوات الامنية وممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة ومن يقوم بهذا الامر اشخاص مخربون يستغلون مطالب المواطنين لاحداث ضرر». واضاف ان «التظاهر السلمي حق للمواطن ونحن نستجيب له ولكن اخراج التظاهرات عن سياقاتها بحرق بنايات مؤسسات الدولة وقطع الشوارع وحرق الاطارات والاعتداء على القوات الامنية يمثل محاولة لارجاع البلد الى الوراء، فهناك جهات من الجريمة المنظمة تهيئ لاحداث حالة فوضى». 

ودعا «كل الاجهزة الامنية الى ان تكون على اهبة الاستعداد لان الارهاب يريد ان يستغل اي حدث او خلاف» مؤكدا «اهمية العمل الامني والاستخباري». 

وامر العبادي باعادة فتح مطار مدينة النجف. 

وكان العبادي اصدر بيانا مساء أمس الاول طالبا «توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات واطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل واطلاق تخصيصات مالية لمحافظة البصرة بقيمة 3.5 تريليون دينار فورا (حوالى ثلاثة مليارات دولار)».

كما وجّه العبادي «باطلاق تخصيصات للبصرة لتحلية المياه وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة».

المصدر: وكالات