قصيدة شيزوفرينيا ..بقلـم وفــا ربايعة ,فلسطين

قصيدة شيزوفرينيا ..بقلـم وفــا ربايعة ,فلسطين
وفا ربايعة
كتب: آخر تحديث:

-١-
مُذ أخبَرتَني بالتوقُفِ
عن الأحلامِ
ونحنُ نموتُ سوياً ..
أنا وطِفلُكَ السرمديُّ في أحشائي
حتى العصافيرُ التي رسمتُها على نوافِذنا
قَتلَتها كلمةّ ..

“طائشة ” !

-٢-
أنا الآن أذوي ،
أفقدُ الرغبةَ في المكوثِ
في قبوِ الحياةِ المُعلّقةِ بالهاتف
كنتُ ألمحُ رمادَ الشياطينِ المُحترقةِ
فأبتسم ..

اليومَ في المرآةِ ..
أدركتُ أن الرمادَ المنثورَ على كتفيّ
ليسَ إلاّ خصلاتِ شَعري !

-٣-
لِمَ أفقُدني الآن ؟
كُنتَ تعِدُني دائماً بالجنّة
لِمَ الجنانُ لا تجيءُ إلا بعدَ
موتِنا ؟

-٤-
أُفكّرُ ألفَ مرةٍ بأنني بحاجةٍ
إلى نَفسي ،
أٌحاوِلّ حصرَ أمراضيَ النفسيّة
فأفشل ،
قابَ أقواسَ كثيرةَ مِنَ الاكتئابِ
أُغلقُ نفسي على نفسي
نحنُ الموتى ..
بريئونَ مِن خرابِ هذا العالم
نحنُ محضُ خطايا
يُكفّرُ اللهُ بها عن جرائمِ البعض ،

“أنا جريمة ” ..

-٥-
لا أذكرُ ابتسامتي الحقيقيّة
مُنذُ فقَدنا طعمَ الحياةِ
على شفاهِنا ،
لهجتانِ بقيتا في رأسي
لن يسقطا لحظةَ بكائي المحمومِ
على موتي ..
تظلُّ كلماتكُ الطائشةُ
هي الأبقى ..

-٦-
أُسرُّ الهزيمةَ إلى نفسي
وأّرغمُ على المُضيِّ
بسيفِكَ المكسورِ ..
إلى حتفي !

-٧-
العالَمُ أكثرُ بشاعةً مِن وجوهِنا
كنتُ أظنُّ أن أنفيَ
شيطانٌ يتعلقُ وجهي
وأن تفاصيليَ المُكتنزةَ
أكداسٌ مِن أورامَ لا تنتهي
بتُ أفهمُ الآنَ نشراتِ الأخبارِ
وأعرفُ أن شياطينهم
لا تصابُ بالزٌكام