صدور رواية “عائلة من الروهينغا” للروائي والشاعر الأردني مصطفى القرنة

صدور رواية “عائلة من الروهينغا” للروائي والشاعر الأردني مصطفى القرنة
كتب: آخر تحديث:

تتناول رواية “عائلة من الروهينغا” للروائي والشاعر الأردني مصطفى القرنة، حياة عائلة من الروهينغا المسلمين، تتعرض للاضطهاد والتشريد خلال حملة التطهير العرقي التي ينفذها الراخين البوذيون في ميانمار (بورما)، الواقعة جنوب شرق آسيا، وتسلط الضوء على هذه المأساة الإنسانية التي عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل لها.
تبدأ الراوية، الصادرة حديثا عن دار الإسراء للنشر والتوزيع في عمّان، والتي يتوزع أبطالها بين ميانمار وإندونيسيا وتايلند وبنغلادش، بشخصية “لاي سان”، وهو ضابط بورمي برتبة رائد، يقود مفرزة “ناسكا” المسؤولة عن ملاحقة المسلمين الروهينغا، وتضم عددا كبيرا من العناصر المخصصة للقتل والتعذيب والاعتقال واحتلال البيوت ونهب محتوياتها، ثم حرقها بمن فيها.

 

 

يبدو سارد الرواية، أو الراوي العليم، ملما بأحداثها وكأنه جزء منها، فيسرد تفاصيلها وطبيعة شخصياتها بدقة، مثل علاقة الرائد “لاي سان” بزوجته “جيا”، ونفورها منه كونه رجلا فظا جائرا وسكيرا يأكل بشراهة لحوم الحيوانات البرية، مثل القردة، والفئران، والقطط، والنيص (أو الخنزير الشوكي). هذا الضابط أنموذج في التوحش والهمجية، ويجري توظيف سلوكه لقتل الروهينغا بوحشية مطلقة، ولا يتردد في تناول لحوم ضحاياه في بعض المرات، ما سبب له في النهاية مرضا غامضا وخطيرا عجز الأطباء عن اكتشافه، فأودى به إلى الموت.
يتناسل الاتجاه الكابوسي في الرواية حكايات وقصصا غريبة عن اضطهاد المسلمين الروهينغا على يد الجنود والضباط البورميين، الذين لايقلون وحشية عن الضابط “لاي سان”، وهروب هؤلاء الأبرياء إلى الغابات الكثيفة، واتخاذها ملاذا لهم، وعندما تكتشف الحكومة أنهم يختبئون هناك ترسل الجيش لزرع الغابات بالألغام بهدف إيقاع المزيد من القتلى بينهم، رغم أن أغلبهم أطفال ونساء وشيوخ.
تشكّل الرواية، في انفتاحها على فضاءات وشخصيات وأجواء آسيوية في عموم تفاصيلها، خارج الجغرافية العربية، ولا وجود فيها لأي شأن عربي، واحدة من الحالات النادرة في السرد الروائي العربي، الذي يكاد ينحصر تمثله لصورة الآخر بفضاءات وشخصيات وأجواء غربية في أوروبا وأميركا الشمالية، غالبا ما تكون الشخصية العربية حاضرة أو ذات شأن فيها. 
وكان الروائي والقاص محمود الريماوي قد سبق مصطفى القرنة بروايته “حلم حقيقي” (2011)، التي تدور أحداثها في دكّا عاصمة بنغلادش، ويستمد الثيمة الرئيسة لها من واقعة طبية غامضة تحدث هناك عام 2009 ويكشفها مدوّن شاب يعين الصحافي المهتم بالقضية والشخصية الأساسية في الرواية “مينو”، فينشر في تحقيق صحافي خفايا الجريمة التي تودي بحياة العشرات من المرضى، الذين تؤخذ أعضاء من أجسادهم لصالح بعثة طبية أوروبية تعمل على تجربة تلك الأجزاء البشرية لغرض إطالة العمر الممكنة للبشر.

المصدر: وكالات