عميد كلية الاثار في حوار مع أكد نيوز : أكثر من (600) موقع غير مكتشف بالديوانية

عميد كلية الاثار في حوار مع أكد نيوز : أكثر من (600) موقع غير مكتشف بالديوانية
11025987_635055809958265_2080278403274467639_n
كتب: آخر تحديث:

حاوره / نبيل الجبوري- تصوير : علي الخاقاني

الآثار واهميتها كثروة قومية لا ينبغي التفريط بها حتى ان البعض عدها كنفط دائم، فهي من تربطنا بأرضنا وهي ارثنا الحضاري، كيف تستثمر هذه الثروة الكبيرة؟ ومن يبعث الروح فيها من جديد لتعيش معنا حياة الحاضر المجيد بنكهة الماضي التليد؟ وأين تتركز المناطق التاريخية وما هو المستكشف والمنقب من تلك الحواضر القديمة؟ وما دور كلية الاثار وماذا يمكن ان تلعبه في مجال اختصاصها؟ كل ذلك كان محور حديثنا مع عميد كلية الاثار في جامعة القادسية الاستاذ المساعد الدكتور محمد كامل روكان.

 أكد: متى تأسست كليتكم وماهي اقسامها؟

 العميد: تأسست الكلية في اكتوبر 2014 وهي من الكليات المستحدثة في جامعة القادسية وتضم قسم الاثار بفرعيه القديم والاسلامي وقسم الدراسات المسمارية.

أكد: ماهي مشاريعكم الحالية؟

 العميد: كليتنا استحدثت في الوقت الصعب الذي يمر به العراق عموما، لذا في الوقت الحالي يكون التوجه لبناء العملية التدريسية فيها ومن ثم نبدأ باستئناف التنقيبات بعد تهيئة الامور اللازمة لذلك من اموال وكوادر واخذ الرخص من الجهات المعنية وبعد ذلك نتحرك على الجهات التنفيذية لننطلق سويا لتوسيع البحث والتنقيب داخل المحافظة

 أكد: هل لديكم رغبة للتعاون مستقبلا مع البعثات الاجنبية؟

 العميد: نعم توجد رغبة كبيرة وانا على استعداد للاتفاق مع البعثات الاجنبية الروسية والايطالية حول هذا الموضوع والتي سننتفع من تواجدها ومن خبرتها الطويلة وما تملكه من امكانيات متطورة تمكننا من اكتشاف مواقع هامة وتنقيبها لتصبح مؤهلة لجذب الزوار والسياح وبالتالي تكون موردا اقتصاديا هاما للمدينة وللعراق عموما.

أكد: ما اهمية الرقم الطينية؟

العميد: كل رقيم طيني يقرأ يضيف معلومة جديدة عن حضارة العراق القديم وكل فخارية مكتشفة تحمل نظم اقتصادية او اجتماعية وممارسات كانت تمارس في ذلك الوقت فهي عبارة عن توثيق للحياة الاجتماعية التي يعيشها المجتمع القديم.

مدينة مرد الاثرية المستكشفة حديثا غربي الديوانية
مدينة مرد الاثرية المستكشفة حديثا غربي الديوانية

 أكد: ماهي اهم المواقع الاثارية المكتشفة وهل توجد مواقع غير مكتشفة في الديوانية؟

 العميد: موقع ونه وصدوم الذي هو تسمية محلية اكتشف تحت أنقاض مدينة مرد التي تعود الى العصر البابلي القديم، ويوجد أكثر من (600) موقع غير مكتشف في الديوانية ومنها مواقع قديمة وأخرى اسلامية لم يكتمل مسحها ولم تنقب من قبل البعثات سوء المحلية او الأجنبية.

أكد: ما هو تصنيف الديوانية آثاريا؟

العميد: تعد الديوانية المدينة الرابعة من حيث وفرة المناطق التنقيبية بعد الناصرية الحاضرة السومرية ونينوى وبابل.

 أكد: كيف يمكن استغلال هذه المواقع كمصدر جذب للسياح؟

 العميد: هذه المدن الاثرية والمواقع الاخرى مثل قصر الملك غازي وقلعة ذرب ومبنى المحافظة القديم المشيد في العهد العثماني لو استغلت ورممت وفتحت تكون اماكن لجذب السياح ستكون ذات مردود مالي كبير يعود بالمنفعة للمدينة بأكملها لو وظفت توظيفا صحيحا.

أكد: ما اهم المعوقات التي تعيق عملكم كمنقبين وباحثين؟

 العميد: العوامل المادية فقط هي من تقف حائلا بيننا وبين الاستمرار والمضي نحو استكشافات جديدة.

أكد: ماهي اسباب اندفاع البعثات تجاه بلاد الرافدين؟

 العميد :الدافع الديني هو الاساس بدليل تمويل الكنيسة لتلك البعثات ولأن مدن بلاد الرافدين ذكرت في التوراة ارادوا كسب المصداقية امام رواد الكنيسة لذين يحاولون تسويق فكرة ان كل ما مذكور في كتبهم القديم مطابق للواقع اليوم وانهم اصل الحضارة وينبغي تصديق كل ما جاء في تلك الكتب وهذه الاثار والاكتشافات هي دليل على صحة ما يذهبون اليه بحسب تصوراتهم، وهناك حادثة يرويها الانكليزي ملوان رئيس احدى البعثات التنقيبية عثرنا عل رقيم طيني يشتبه بانه يحمل اسم (ابراهام) او ابراهيم النبي ابرقنا الى لندن فقام (وولي المشرف العام على البعثة ) بتوبيخي قائلا يجب عينا التأكد اولا ومن ثم نحكم ،وهذه اشارات لوجود محاولات لتسويق فكر الكنيسة على حساب الحقيقة.

 أكد: ما هي اهم الاديان المكتشفة في العراق القديم؟

العميد: الاديان الوثنية هي التي تم اكتشافها ولم يعثر لحد الان على ما يدل على التوحيد، كل المدن كانت تعبد الهة مختلفة مثل انليل والاله ننار والاله سين اضافة الى بابل التي كانت تعبد الاله مردوخ وهناك الهة اخرى تسمى الاهة الشفعة يتوسلون بها للإله الكبير.

 أكد: هل عثرتم على ما يدل بوجود الانبياء الذين كانوا في تلك الحقبة الزمنية؟

 العميد: هناك مشكلة عانينا منها وهي ان كل الكتابات التي نعثر عليها لا توجد فيها اشارات تدل على وجود الانبياء، لغياب التوثيق في ذلك الزمان وعدم رغبة الحاكم بوجودهم مقابل سلطانه، اضافة الى الطمس المتعمد للحقائق، الا ان الاستنتاج العقلي القرآني والاشارات التي تحملها الآيات القرآنية تثبت وبدقة وجود الانبياء في تلك الفترة الزمنية بالذات كما حصل في مدينة اور وملكها مع ابراهيم وهذه مذكورة قرآنيا.

أكد: ما كمية الاثار المسروقة والمهربة في العراق بعد دخول القوات الامريكية في سنة (2003)؟

 العميد: لا توجد لدينا احصائية دقيقة بهذا الخصوص لان ذلك من اختصاص المتحف العراقي والوزارات المعنية، مع الإقرار بوجود عمليات نبش عشوائي في كثير من المواقع الاثارية لحد الان.انتهى