مؤسسة اكد تقيم ندوة حوارية حول الاقليات والتعايش السلمي في الديوانية

مؤسسة اكد تقيم ندوة حوارية حول الاقليات والتعايش السلمي في الديوانية
1655669_608784305876020_1633779442_o
كتب: آخر تحديث:

 1655669_608784305876020_1633779442_o

اكـد نيوز – الديوانية- حيدر انذار
عقدت مؤسسة اكــد للثقافة والاعلام , في الديوانية (180 كم جنوب بغداد ), ندوة حوارية عن تاريخ وحقوق الاقليات والتعايش السلمي فيما بينها بالديوانية, بحضور الحكومة التشريعية والاعلاميين وبعض الناشطين في حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني, فيما طالب الصابئة المندائيين خلال الندوة بتخصيص قطعة ارض لجعلها مقبرة لهم في الديوانية.
وقالت نورس الشباني في حديث الى (اكـد نيوز ) ان “ التنوع الديني و القومي و العرقي و غيرها يعتبر من أشكال التنوع ، ومصدر قوة للعراق إذ سيجعل أبناء البلد يتمتعون بثقافة عالية و مستوى عالي من تقبل الآخر و التعايش السلمي ، لذلك أقيمت ندوة حوارية حول التعايش السلمي بين مكونات المجتمع الديواني من قبل حملة “كلنا مواطنون” بالتعاون مع مؤسسة أكد للثقافة و الإعلام في الديوانية”.

واضافت الشباني ان ” الندوة جاءت من أجل تسليط الضوء على الإيجابيات التي يعيشها أبناء المكونين الصابئي و المسيحي في المحافظة و عكسها على بقية محافظات العراق التي يعاني بعضها من خلافات طائفية حتى على مستوى الدين الواحد و أيضاً طرح السلبيات التي يعيشها المكونان من أجل وضع الحلول الكفيلة بمعالجتها”.

واكدت الشباني ” تم الخروج بعدة توصيات سيتم رفعها للجهات المعنية من أجل تنفيذها على أرض الواقع” .

 من جانبه تحدث نائب رئيس مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في الديوانية, باسم مطر الى (اكد نيوز) قائلا ان ” اكرام الميت دفنه كما معروف في جميع الديانات ونحن اليوم من خلال وكالتكم ومن خلال هذه الندوة, نطالب الحكومة المركزية والمحلية بالضغط على وزارة المالية للموافقة على قطعة الارض التي خصصت لجعلها مقبرة للصابئة المندائيين, وقد استحصلنا كافة الموافقات عليها وبقيت فقط من قبل عقارات الدولة في الوزارة المذكورة, وهذا ابسط حق من حقوقنا القانونية والدستورية “.

واضاف مطر اننا ” نطالب بان يبقى الطالب المندائي في داخل الصف بمادة التربية الاسلامية لكي يمتهل من هذا الدين ويتعرف على اهم قواعده واسسه العلمية ليتغذى وينشئ عليها مع زملائه من المسلمين “.
اما عن التعايش السلمي في محافظة الديوانية فقد تحدث نائب رئيس مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين قائلا ” انني ابن هذه المدينة وولدت فيها وعشت وترعرعت منذ طفولتي, وكان اهل الديوانية ينادون والدي بـ(بحجي مطر) وليس مطر الصابئي , وعند وفاته فقد حمله ابناء هذه المدينة على اكتافهم جنبا الى جنب, السني والشيعي والصابئي والكردي وغيرهم من العراقيين, وهذه اهم سمات التعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي والديواني على وجه التحديد “.
فيما اشارت الناشطة في منظمات المجتمع المدني, ابتسام الصكبان في حديث لـ( اكد نيوز ) اننا ” نشعر بالتقصير تجاه المكونات العراقية المتواجدة فيما بيننا بعد ان اطلعنا عليها من خلال هذه الندوة , كوننا كناشطين واعلاميين في هذه المحافظة ويجب ان نبرز معاناة هذه الشريحة واعطائهم كافة حقوقهم الشرعية والقانونية””.
ولفتت الصكبان الى ان ” بعض مدراء المدارس او المعلمين والمدرسين للأسف الشديد , يتعاملون بشكل سلبي من خلال بعض التصرفات الفردية , في اخراج التلاميذ الصابئة او المسيحيين من الصف خلال مادة التربية الاسلامية, في حين اننا نراهم اليوم من خلال هذه الندوة يطالبون مديرية التربية بإبقاء ابنائهم داخل الصف خلال اعطاء مادة الاسلامية لكي يتعرفوا عليها ويطالبونها بتوقيع والدا الطفل في حين امتنعا عن بقائه “.
اما الحقوقي, علي الكردي, بين لـ( اكد نيوز) ان ” القانون والدستور العراقي قد تضمن كل الحقوق والواجبات لكل العراقيين, وان المشرع العراقي قد جعل العراقيين جميعا متساوون بالحقوق دون تمييز جنس او عرق او لون او دين”.
ولفت الكردي الى ان ” ليست العلة في تشريع القوانين, فاغلب القوانين مركونة على الرفوف دون تنفيذها , فيحتاج الى وقفة جداة من قبل الجهات التنفيذية لتطبيقها وتفعيلها على ارض الواقع “.
من جهة اخرى اوضح الاستاذ في حوزة النجف الاشرف, الشيخ رياض الكرعاوي في حديث الى ( اكد نيوز) ان ” الدين الاسلامي يقر في اصله بوجود الديانات التي سبقته والاقرار بنبوة ما سبق من انبياء للرسول محمد ” ص” وهذه شروط اساسية ومن لا يقر بها فهو ليس بمسلم وهذه اشارة واضحة الى ان الاسلام دين مساوة ومصالة والفة ومحبة”.
واضاف الكرعاوي ان” الاحاديث النبوية واحاديث الائمة تحث على الالفة بين والمحبة والتعايش السلمي وخير شاهد على ذلك وصية الامام علية “ع” لمالك الاشتر حيث جاء فيها ” يا مالك ان الناس صنفان ما اخ لك في الدين او نضير لك في الخلق “, وهذا عنوان كافي وشافي بان الاخ لا يشترط فيه ان يكون مسلما بل على اساس الانسانية وله حقوق وعليه واجبات باطار الدولة الاسلامية بما هو حافظ لهذا النظام “.
واشارالكرعاوي ان ” المرجعيات الدينية قد بينت مواقفها لها بل شددت في خطابها وبياناتها, على الوحدة الوطنية والالفة والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي والمحافظة عليها ونبذ التفرقة والطائفية والعنصرية”.