رئيس لجنة خدمات الديوانية في ضيافة اكد نيوز

رئيس لجنة خدمات الديوانية في ضيافة اكد نيوز
960007_585834198147001_20423151_n_410663346
كتب: آخر تحديث:

الديوانية ستشهد قريبا مؤتمرا بعنوان ” تعاون معي من اجل مدينة خالية من التجاوزات”

رئيس لجنة الخدمات :هنالك مفارقة غريبة في العراق فكلما تزداد الجهات الرقابية يزداد الفساد

جعفر الموسوي :نحتاج الى ثورة ادارية في العراق للتخلص من الروتين في الدوائر الحكومية

 

 

حاوره / حيدر انذار

جانب الخدمات من القطاعات المهمة التي لابد من متابعتها وإعطائها الاولوية من قبل الحكومة الاتحادية والمحلية كونها على تماس مباشر مع حياة المواطنين ,ولمعرفة المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع  ,اجرت وكالة اكد نيوز للإنباء حوارا مع رئيس لجنة الخدمات في مجلس المحافظة  جعفر الموسوي تناولت فيه مجال الخدمات في المحافظة والخطط التي وضعتها اللجنة لمعالجة المشاكل الكبيرة التي يعاني منها هذا الجانب .

كيف تقيم مستوى الخدمات في محافظة الديوانية ؟

لقد أجرينا استبيان لمستوى الخدمات في المدينة بالتعاون مع منضمة “تقدم” واظهر الاستبيان نتائج غير جيدة وانا شخصيا غير متفائل بمستوى الخدمات في المحافظة  واننا مع شديد الاسف نعيش حالة من الفوضى التخطيطية رغم الاعلان عن خطط قد عدت لحل مشكلة الخدمات في المحافظة إلا انها لا تتعدى كونها حبرا على ورق ,اضافة الى ذلك ان كوادرنا الخدمية لم تطور من ادائها وان الوزارات لم تراعي رصد مبالغ لتطوير القدرات لدى كوادرها ولم تزجها بدورات تطويرية وان وجدت فيذهب فيها الاشخاص غير المعنيين بنفس العمل في الدورات, والعمل الموجود الان هو عمل طوارئ ولا يوجد هذا العمل إلا حين توجد المشكلة نذهب ونعالجها, بل  يجب ان تكون لدينا  خطط ومنظومات للإنذار المبكر وليس عندما يغرق الحي السكني نذهب ونسحب مياه الامطار منه فهذا الاجراء يعتبر خطا فادحاً يجب معالجته, ولا اخفي عليكم توجد لدينا مشكلة ان محافظة الديوانية لا توجد فيها شبكات صرف صحي ومياه الامطار وهذه المشكلة اثرت على واقع الخدمات بشكل كبير , وان الشركة التي احيل عليها تنفيذ مشروع شبكات الصرف الصحي في مركز المدينة متلكئة بعملها ,ومع ان العمل الان يسير إلا انه ليس بالوتيرة التي نطمح لها ,ولأكون صريحا مع اهالي الديوانية اقول لهم  ان, الشتاء القادم سيكون اقصى من العام السابق اذا كانت الامطار بنفس المستوى, لعدة اسباب,كون بعض احياء المدينة تعرضت للحفر لغرض تأهيلها بشبكات الصرف الصحي وستتسبب هذه الحفريات بتجمع مياه الامطار فيها وستعيق بدورها العمل ولا تستطيع الاليات الوصول إليها ,ولكن هذا لا يمنع ان نبذل كل جهدنا للتهيئة ومواجهة هذه المشكلة ومعالجتها.

 

هل هنالك مشاريع مكتملة في المحافظة ؟

 نعم على مستوى الاقضية والنواحي يوجد بعض التقدم في مجال الخدمات كناحية ال بدير والتي ستكون اول ناحية تكتمل فيها خدمات الصرف الصحي وسننطلق لإكمال باقي الخدمات البلدية الاخرى فيها وأيضا في قضاء الحمرة الشرقي مستمر العمل  في شبكات الصرف الصحي ولا يحتاج إلا لمحطة معالجة واحدة وهي موضوعة ضمن الخطط الخدمية للقضاء , وفي مدينة الشامية اكتمل العمل في محطة المعالجة ضمن المشاريع الاستثمارية والخطوط الناقلة ايضا هي الاخرى اكتملت وهي على وشك الاستلام اما في مدينة الدغارة  الخطوط الناقلة اكتملت وسيتم المباشرة بشبكات جديدة بكلفة (10) مليار دينار ,اما في جانب خدمات الماء فيوجد تحسن ملحوظ فيها على مستوى مشاريع المياه العملاقة ، في المحافظة كاكتمال مشروع ماء غماس ومشروع الشامية في مراحله الاخيرة وافتتح مشروع ماء دغارة – سومر وباشر مشروع ماء المهناوية بالعمل وفي مدينة الديوانية تم توسيع مشروع ماء 6  وجاري العمل بجزء كبير من مشروع ماء 7  ,اضافة الى بعض القرى التي لا توجد فيها موارد مائية تم نصب منظومات (RO) تعمل بالطاقة الشمسية من قبل الشركة المجهزة ضمن المشاريع الاستثمارية للوزارة , وتوجد مشاريع ماء اخرى في المحافظة رصدت لها قرابة الـ(50) مليار دينار ولدينا ضمن المناقصات خطط لاستبدال الانابيب القديمة لشبكات المياه ,واستحدثنا طرق جيدة في جباية الاموال بوضع عدادات الماء وسنبدأ بتطبيقها اولا في حي الفرات كتجربة اولى في المحافظة وستعمم في حال نجاحها الى باقي المناطق في المحافظة .

 

ماهي خططكم  للنهوض بالواقع الخدمي للمحافظة ؟

اخذنا على عاتقنا كلجنة خدمات في مجلس المحافظة وضع خطة إستراتيجية للنهوض بواقع الخدمات في المحافظة وتقديمها الى مجلس المحافظة وبدوره يقوم بمراقبة هذه الخطة ,ولدينا تنسيق مع لجنة البلديات والدوائر البلدية للاهتمام  بمظهر المدينة من الجانب التخطيطي ووضع لوحات ضوئية  وإشارات دلالية وتأثيث الشوارع ,ووضعنا ايضا خطة متكاملة للتنظيف وتعتمد على إستراتيجية خدمية متكاملة وإذا ما استمر العمل بها للأربعة سنوات القادمة سنجني ثمار جيدة.وضمن خططنا تقليص  محطات الصرف الصحي التي ترمي بفضلاتها في نهر الديوانية وربطها بمشروع الخط الناقل للحفاظ على النهر من التلوث, وايضا رصدنا ضمن خطط تنمية الاقاليم لهذا العام تجهيز دائر المجاري بـ(25)الية سحب اضافية و (15) سيارة صاروخية لمعالجة وسد النقص الحاصل في الاليات لديها ,واقترحنا على مجلس المحافظة فتح قسم للمساحين في المعهد التقني الفني في الديوانية لسد النقص الحاصل في المساحين لدى الدوائر الخدمية والذي يتسبب في بعض الاحيان تأخير بعض المشاريع ومعاملات المواطنين.

 

هل شكلتم غرفة عمليات  للاستعداد لموسم الامطار القادمة؟

وضعنا خطة طارئة لمواجهة موسم الامطار لهذا العام بالتنسيق مع محافظ الديوانية وقمنا بتوزيع مركز المدينة الى عشرة قطاعات والقضاء الى قطاعين والناحية قطاع واحد ,ويقع على عاتقهم تشكيل غرف عمليات ويكون مدير الوحدة الادارية هو رئيسها ,وأشركت في غرفة العمليات مديرية المجاري والبلدية والبلديات والمرور والدفاع المدني والصحة وبالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر في المحافظة ,ووضعت هذه الخطة تحسبا لأقصى الحالات ,ورصدت 30 الى 35 سيارة ديزل لسحب المياه وأوعزنا الى الدوائر الخدمية  الى استئجار سيارات حوضية لسحب المياه وتحويل كل سيارات مقاولات التنظيف من سيارات رش وغسل الشوارع الى سيارات سحب ,وأيضا اشراك صيانة مديرية ري  الديوانية بالحفارات العملاقة لديها لتطهير المبازل  الرئيسية  وأوعزنا الى مديرية بلدية الديوانية بتبليط الشوارع التي تؤدي الى محطات الصرف الصحي لانه سابقا في موسم الامطار لا نستطيع ان نصل اليها لأنها غير معبدة ,وايضا باشرت منذ فترة مديرية المجاري بحملة مسائية لصيانة شبكات مياه الامطار وصيانة المحطات.

 

هل يوجد تواصل وثقة بين المواطن والمسؤول ؟

هنالك مشكلة يعاني منها المجتمع ويعاني منها المسؤول ايضا وهي ان المواطن لا يثق بالمؤسسات الحكومية ولا يثق بالمسؤول ولا يثق بكل شيء يسمى حكومي واسباب عدم الثقة هذه ترجع الى وجود ثغرات وقطع بالتواصل بين هذه الحلقات والمواطن , ولا تحل مشكلة المواطن الا اذا اتصل بالمسؤول مباشرة او مدير الدائرة المعنية وبهذه الطريقة يشعر المواطن بانه يستجدي الخدمة من المسؤول ,ونحن ان شاء الله سنعالج هذه المشكلة الكبيرة فقد استحدثنا مكتب للشكاوي في استعلامات مجلس المحافظة ووضعنا ارقام هواتف للاتصال وتقديم الشكاوي ويستقبل الشكاوي من الساعة 8 صباحا الى 2 بعد الظهر,وتوجد لدينا صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع المواطنين في حين لم يستطع الوصول الى المجلس , وستقوم اللجنة بإرسال الشكاوي الى الدوائر ذات العلاقة وستكون هنالك متابعة مباشرة لهذه القضية من قبلنا ,واستحدثنا قسما في مجلس المحافظة وأطلقنا عليه قسم ” المشاركة الجماهيرية “ويتضمن هذا القسم الالتقاء بالمواطنين بعموم المحافظة باقضيتها ونواحيها وإحيائها مباشرة  ومن خلالهم سيستضيفون المسؤولين ويناقشونهم معهم مباشرة في بعض الخدمات وستحل انيا بعضها ,وأيضا سنقدم مقترح الى المجلس ونأمل ان يوافق عليه اعضائه وهو تشكيل “غرفة عمليات خدمية ” تشترك فيها كل الدوائر الخدمية من خلال ممثليها ويخصص لها ارقام هواتف شكاوي تستمر على طول العام .

متى سنتخلص من الروتين  في الدوائر الحكومية ؟

الروتين الموجود في الدوائر الخدمية احد الافات التي تلتهم الدوائر الخدمية نفسها ,وتوجد اجتهادات لبعض كبار المسؤولين تخالف حتى القوانين وان اغلب الدوائر الخدمية تطبق التعليمات اكثر من القوانين وتعد هذه كارثة من الكوارث الادارية وتصدر تعليمات في بعض الاحيان تكون مخالفة لبعض القوانين ,وهذه ظاهرة منتشرة في دوائر الدولة باعتراف رئيس الوزراء نفسه حيث يقول”قد يكون هناك موظف صغير او شرطي في البصرة لا يطبق او يوقف قرار لمجلس الوزراء,وهذا راجع لسببين الاول ان من يجتهد لا يحاسب ,والثاني عدم التمييز بين التعليمات والقوانين , فالعراق يحتاج الى ثورة ادارية للتخلص من الروتين القاتل في الدوائر وتبدأ باللامركزية وتنتهي بتسهيل جميع الاجراءات للمواطنين ,وهناك مفارقة غريبة جدا في العراق هي كلما ازدادت الاجهزة الرقابية يزداد الفساد على عكس ما نراه في الدول المتقدمة يقل الفساد فيها بتعدد بالجهات الرقابية,والسبب عائد الى استحداث اجهزة رقابية جديدة ولكن دون وضع خطة لها للقضاء على الفساد .

 

كيف ستعالجون موضوع التجاوزات في المحافظة ؟

هنالك تجاوزات لا يمكن السكوت عليها او غض النظر عنها وهي  قطع الطرق وترك المياه المفتوحة في الشوارع وإطلاق مياه الصرف الصحي في الشارع العام وغسل السيارات في الشوارع العامة والتجاوز على الارصفة وسكب الزيوت في شبكات الصرف الصحي والذبح خارج المجازر وسكلات المواد الانشائية داخل المدينة كل هذه اسميها التجاوزات التي لا يمكن السكوت عليها ,وسنتخذ بعض الممارسات التي ستهذب هذه التجاوزات  ووضعنا خطة كبيرة لمعالجتها وسننشئ ساحات للباعة المتجولين وسنمتص زخم التجاوزات الموجودة في المحافظة, والان نحن في طور الاعداد لمؤتمر كبير  سنطلق عليه “تعاون معي من اجل مدينة خالية من التجاوزات”وستشترك فيه الحكومة التنفيذية والتشريعية وشيوخ العشائر والواجهات الدينية وسنكرس من خلاله ثقافة عامة لرفض التجاوز . 

مسك الختام

ان المجتمع الديواني يمتلك الوعي والثقافة والطيبة والشفافية والتحمل ما يوجب علينا كمسؤولين ان نعتذر له كل يوم عن اي تقصير يبدر منا واختم هذا اللقاء بثلاث كلمات وأقول للمواطنين “نحن مقصرون ,نحن مقصرون ,نحن مقصرون”./انتهى