أخبار دوليةاخر الأخبار

الحكومة البلغارية تستقيل بعد موجة تظاهرات

photo_1361377769575-1-0

اعلن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف الاربعاء امام البرلمان استقالة حكومته في خطوة مفاجئة اعقبت عشرة ايام من تظاهرات عمت البلاد وتخللتها اعمال عنف، ما يمهد الطريق لانتخابات مبكرة في افقر دول الاتحاد الاوروبي على الاطلاق.

وقال بوريسوف امام البرلمان ان “الشعب منحنا السلطة واليوم نحن نعيدها اليه”.

واضاف “لن اشارك في حكومة تقوم فيها الشرطة بضرب الناس وتحل فيها التهديدات بالاحتجاج محل الحوار السياسي”.

ويتوقع ان يقبل البرلمان، الذي يمتلك فيه حزب “مواطنون للتنمية الاوروبية لبلغاريا” الذي يتزعمه بوريسوف شبه اغلبية، استقالة الحكومة الخميس.

ومع رفض بوريسوف القاطع تشكيل حكومة جديدة، سيصار الى تشكيل حكومة تصريف اعمال مؤلفة من خبراء لتنظيم انتخابات مبكرة. ومن المرجح ان تجري هذه الانتخابات في اواخر نيسان/ابريل.

وتشهد بلغاريا احتجاجات في جميع انحاء البلاد منذ عشرة ايام، اندلعت في البداية بسبب ارتفاع اسعار الكهرباء ولكنها تحولت لاحقا الى غضب مرير ضد الفقر المتزايد والفساد المستشري في البلاد.

وتجنب هذا البلد البلقاني الصغير حدوث اضطرابات كبيرة في خضم الازمة الاقتصادية العالمية، الا ان ان حكومة بوريسوف التي تفتقر الى المال بشكل كبير، جمدت رواتب موظفي القطاع العام عند نحو 400 يورو (534 دولار) والمعاشات التقاعدية عند 138 يورو (184 دولار) طوال السنوات الثلاث الماضية.

وزاد من مشاعر الاحباط زيادة اسعار الكهرباء بنسبة 13% في تموز/يوليو الماضي ما ضاعف قيمة الفواتير خلال فصل الشتاء بالنسبة للبلغاريين الذين يستنفد الانفاق على الطعام معظم دخلهم.

وبلغ معدل البطالة 11,9% من اليد العاملة في كانون الثاني/يناير الماضي، بحسب البيانات الرسمية، الا ان النقابات قالت ان النسبة الحقيقية هي 17 او 18 بالمئة.

وخرجت الاحتجاجات عن السيطرة هذا الاسبوع عندما نزل عشرات الالاف الى الشوارع في مسيرات يومية في انحاء البلاد وهتفوا “مافيا” و”قمامة”، و”استقيلوا”، في اكبر تعبير عفوي عن الغضب الشعبي تشهده البلاد منذ 1997.

واندلعت اشتباكات عنيفة يوم الاثنين وليل الثلاثاء حيث وقعت معارك بين المحتجين والشرطة خلفت 28 جريحا.

وتحدثت الانباء عن اضرام شخصين النار بنفسيهما — احدهما عاطل عن العمل ويعاني من مرض عقلي– توفي، بينما الاخر يعالج في المستشفى من حروق اصابت 80% من جسمه.

وحاول بوريسوف تخفيف حدة الازمة بالاعلان الاثنين عن اقالة وزير المالية الذي لا يحظى بشعبية، وقال الثلاثاء انه سيلغي ترخيص شركة الكهرباء التشكية “سي اي زد” ويخفض اسعار الكهرباء بنسبة 8%.

وصرح الاربعاء “لا يمكننا ان نفعل اي شيء اخر، لقد اعطينا اقصى ما لدينا .. لا اريد ان ارى دماء في الشوارع مرة اخرى”.

ومنذ فترة يقول المحللون ان الفقر المتزايد سيتسبب بفقدان بوريسوف، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة، تاييد الناخبين له مع اقتراب انتهاء ولاية حكومته في تموز/يوليو.

وبوريسوف (53 عاما)، الذي كان اطفائيا قبل ان يصبح حارسا شخصيا للدكتاتور الشيوعي السابق تودور جيفكوف ثم رئيسا للشرطة، تولى السلطة في 2009 متعهدا بالقضاء على الجريمة المنظمة والفساد وتحسين مستويات المعيشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: