أخبار دوليةاخر الأخبار

احتجاجات عنيفة جديدة واضراب ضد اجراءات التقشف في اليونان

photo_1361376000218-1-0

اطلقت الشرطة اليونانية الاربعاء الغاز المسيل للدموع على متظاهرين رشقوها بالحجارة في اثينا فيما اضرب الالاف عن العمل في اول اضراب عام تشهده البلاد هذا العام ضد اجراءات التقشف الصارمة التي اضطرت الحكومة لاتخاذها مقابل خطة انقاذ من الافلاس.

وشارك نحو 15 الف موظف توقفوا عن العمل الثلاثاء في التظاهرة التي نظمها الشيوعيون في المدينة، كما انضم اليهم 20 الف اخرين في احتجاج نظمته نقابات اخرى، طبقا لارقام الشرطة.

وشارك 15 الف محتج آخر في مسيرة احتجاجية في مدينة تسالونيكي الشمالية، بحسب السلطات المحلية.

وحاول المحتجون القاء قنبلة حارقة على سيارة في اثينا، ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة ما دفع بهؤلاء الى اطلاق الغاز المسيل للدموع. وقلب متظاهرون في مدينة ايراكليو في جزيرة كريت سيارة للشرطة، بحسب الشرطة.

وقال الكسيس تسيبراس رئيس حزب “سيريزا” اليساري المتشدد للصحافيين “فواتير غير مدفوعة، رواتب ومعاشات تقاعدية مخفضة، ومتاجر مغلقة. اليونانيون لا يمكنهم انتظار مخلص. لا يمكنهم الخروج من هذا المازق الا اذا تولوا امرهم بانفسهم”.

ودفع الاضراب الذي عم البلاد – وهو اول اضراب عام في اليونان لهذا العام – سلطات المطارات الى الغاء او اعادة جدولة عشرات الرحلات، فيما عملت المستشفيات بعدد مخفض من الموظفين.

ولن تتحرك السفن الاربعاء، ما سيتسبب في تعطيل خدمات العبارات بين الجزر. ورغم ان وسائل النقل العام لا تزال عاملة، الا ان خدمات الحافلات والقطارات تشهد انقطاعات.

وشارك اطباء ومحامون ومدرسون في احتجاجات نظمها اتحاد العمال اليونانيين ونقابة موظفي القطاع العام.

وكتب على احدى اللافتات التي حملها متظاهرون شيوعيون في اثينا “لا لاماكن العمل بالسخرة، ارفعوا ايديكم عن اتفاقيات العمل الجماعية”.

وقالت الكسندرا باباداتو (28 عاما) المتخصصة في الاقتصاد “كل من اعرفهم عاطلون عن العمل”.

واضافت لوكالة فرانس برس “انا اناضل في الشارع لاسقاط هذه الحكومة التي تتخذ كل هذه الاجراءات”.

اما بنايوتيس كولوفوس المحامي الشاب (25 عاما) فقال “انا اعتبر محظوظا لان لدي راتب على الاقل هو نحو 600 يورو”.

واضاف “هذا المبلغ يعد جيدا لمعظم الشباب الذين هم في عمري. نحن بالكاد نستطيع العيش”.

وتؤكد الحكومة اليونانية المؤلفة من ثلاثة احزاب ان لا بديل عن البرنامج التقشفي القاسي الذي تطالب به الجهات الدائمة مقابل حصول البلاد على قروض للحيولة دون افلاسها.

واثار خفض الرواتب والمعاشات التقاعدية خلال السنوات الثلاث الماضية غضب اليونانيين الذين خرجوا الى الشوارع في احتجاجات عديدة للاعراب عن شعورهم بالاحباط.

وتعهدت الحكومة بالتعويض عن بعض الخفض عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي خلال العام المقبل، وهو ما كانت تتوقع الحكومة ان يحدث هذا العام.

وفي مواجهة سادس عام على التوالي من الانكماش، فان البلاد التي تعاني من ديون ثقيلة تعتمد بشكل متزايد على صفقة الانقاذ الدولية لتجنب الافلاس واعادة الاقتصاد الى مساره الصحيح.

ومنذ العام 2010 التزم الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بمنح اليونان مبلغ 240 مليار يورو (320 مليار دولار) في صفقة انقاذ شاملة.

ويتوقع ان يصل المدققون الماليون الذين يمثلون اليونان في ترويكا الجهات الدائنة– الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي — الى اثينا الاسبوع المقبل لتقييم تقدم برنامج الحكومة اليونانية الاصلاحي.

وسيحدد تقريرهم ما اذا كانت اليونان ستتلقى الشريحة المقبلة المقررة من القرض وقيمتها 2,8 مليار يورو من الجهات الدائمة في شباط/فبراير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: