هكذا سادت لغة الشارع وانتشرت الالفاظ النابية

هكذا سادت لغة الشارع وانتشرت الالفاظ النابية
صورة تعبيرية لحجب الكلام البذيء
كتب: آخر تحديث:

اكد نيوز- رنا الحميد

الفاظ بذيئة وكلمات خادشة للحياء فرضت هيمنتها على الذوق العام بل واستفحلت لتتسلل الى المواقع الاجتماعية في ظاهرة كان السبب بانتشارها المعاقين فكريا ومتحللي الاخلاق بحسب ما تحدثت به الصحفية ،رواء حميد من الناصرية التي قالت متحدثة لــ (اكد نيوز)، ان “الفشار و التلفظ ببعض الكلمات النابية لم تكن وليدة اليوم ففي كل زمان ومكان تتواجد مثل هذه التصرفات عند فئة معينة من المجتمع ،وهم المتحللون ، و فاقدي الاخلاق”

 واضافت ،ان ” تلك الظاهرة انتشرت أكثر مما كانت عليه سابقا وهذا قد يرجع الى وسيلة مساعده وهي مواقع التواصل الاجتماعي  التي اتاحت للمعاقين عقليا ،والمرضى نفسيا، ومتسافلي الاخلاق مناقشة من يشاء من الناس من خلال الكتابة متخفين وراء الكيبورد دون مراعاة الذوق العام “.

لتشير ايضا ، الى ،ان “غياب الوعي الديني ،وعدم وجود القدوة ، وضعف الاعتقاد هي اسباب رئيسية للانحلال ، فمن فقد دينه ساء خلقه وعمله “.

.

قلة الوعي والكبت الجنسي

علي الغراوي رياضي من كربلاء ، نوه الى اسباب تنامي  مثل هذه الظاهرة بين الشباب أو حتى عند الكبار ، لعدم وجود” قاعدة وخلفية للثقافة ووعي ،عند الكثير،  ورخص التعامل بالأنترنيت واجهزة الموبايل  كانت وسائل مساعدة لاستفحال هذا الموضوع  من خلال استخدام حسابات وهمية “.

وتابع ،ان “هذا التصرف يعكس مدى ثقافة الانسان في التعامل حتى وان تخفى تحت اسم مستعار لان الشخص بالنتيجة حقيقي، وهذا الشي لا ينطبق على العراق فقط  ، بل انا شمل كثير من الدول العربية التي اتابع مواطنيها على مواقع التواصل وهم يلجئون لأسلوب الشتم والفشار ايضا”

ولفت الغراوي الى ، ان ” الكبت الجنسي عند الشاب العراقي له صلة بهذا الامر ،ولاننا  بلد اجتماعي عشائري له اعرافه الخاصة التي لاتتيح الاجهار بمثل هذه الامور ، مادفع فئة معينة لتسخيرالتطور الالكتروني لتفريغ رغباته ونزواته الجامحة ، والدليل ان العراق من البلدان المتصدرة بمشاهد المواقع الاباحية مايعني وجود حرمان وكبت على ممارسة الحرية كأي بلد مثقف وواعي”.

 خلط المفاهيم وغياب الحياء الاجتماعي

في حديثه لـ (اكد نيوز)، قال الاستاذ الجامعي كريم شمخي جبر ،ان “غياب الحياء والخلط بالمفاهيم بين العيب والحرام , والبيئة الاجتماعية ، و التحررالغير مبرر، وغياب الحياء الاجتماعي ، غياب القدوة المؤثر من اب واستاذ كلها تسهم في انتشار هذه الامراض الاجتماعية “.

مشيرا الى، وجود ” من يبرر ويسوغ  ارتكاب الخطيئة والافعال المنافية للاداب العامة والاشد مرارة هنالك من يسخر الشريعة بشكل مزاجي، ليجيز لنفسه فعل القبائح من عمل او قول او تصرف “

التربية المفقودة

الشاعرة بلقيس الراوي من الانبار تعزو تفشّي مثل هذه الظاهر السيئة ، الى أنّ ” الناس قد انشغلت بمشاكل حياتها و نسيت التربية ، حتى المدارس لم تعد بتلك التي تهتم بالتربية بقدر ما تهتم بالتعليم  و بالتالي خسرنا الاخلاق و التعلّم”.

 مضيفة ،”نحن نعاني كثيرًا لذلك ترى المجتمع يعاني من الكبت و يرى في هذه الكلمات السيئة مخرجًا له ،انحلال اخلاقي متفشي يحتاج لسنواتٍ طويلة من العلاج والمكافحة كي يتوقف او على الاقل لا يتطور اكثر”.

واشارت الى ،ان “المسؤول عن هذا الانحلال هو الكبت و ظلم المجتمع ، الانسان بدأ يراها مخرجًا من ظلمٍ ما “

فقدان السيطرة والرقابة

عباس الفضل استاذ بجامعة القادسية يرى في سيادة لغة الشارع لقلة الثقافة

واندثار لغة التمدن و الحوار وكون لغة الشارع و المعروف عنها لغة السب و الفشار هي الاقرب بين المراهقين الذين يعتبرون التلفظ بهكذا الفاظ هو تميّز و بطولة”.

مشيرا ، الى  “غياب دور الرقابة في البيت أو حتى في مجال التعليم أدى إلى فقدان الاهل والمدرس السيطرة على سلوك هذه الفئة العمرية التي انعكست تصرفاتها على المجتمع بصورة عامة”.

حروب اسهمت بسيادة لغة  الشارع

فيما عدت الصحفية البصرية نوال جويد ان ” الحروب من اهم اسباب  انحدار مستوى التربية  ،لأنها جعلت الاهل  ينشغلون عن متابعة ومراقبة الأبناء  فقط  حتى  يبقون في أمان  مما أدى إلى نسيان المتابعة  والتعليم والتوصيات   فانتشرت الجريمة وسادت لغة الشارع  وظهرت  الكلمات الغير مهذبة  وبدأ  الاولاد والبنات  يتعلمونها  بدون   تأنيب او  ردع من الاهل”.

وتابعت جويد  ، ان “الانفتاح  وتواجد النت وبرامجه التي جعلت هذا الجيل يطلعون  على اشياء لم يكن مسموح الاطلاع عليها من قبلهم , وقد خلق جيل متمرد  لا نستطيع أن نجبره على التخلي عن هاتفة  واصدقاء السوء ” .

ثقافة ذكورية

من جانبه وصف الباحث وليد النجار، المجتمع بــ ” الببغاوي ” ، وان “السيادة للثقافة الذكورية التي كانت اصلا موجودة قبل الفيس ولان اظهار هذه العبارات عند فئات عمرية هي من متطلبات اظهار البطولة هو ما سمح لتداولها وتناقلها وعدم الاكتراث لنتائجها “

معتبرا، ان “ما يعج به النت من مواقع اباحية زاد في الطين بلة ،اضافة الى ان المجتمع العراقي ينطلق دائما من نظرة دونية للأسف للمرأة باعتبارها كائنا من الدرجة الثانية وانه يجوز للذكر ما لا يجوز للأنثى حتى اننا فهمنا القران غلط

فآية ليس الذكر كالأنثى تعني ان الانثى افضل الذكر باعتبار ان كاف التفضيل دخلت على الانثى وليس على الذكر

الا ان الكثيرين يفسرونها بالخطأ ويقلبون الامر كي يمرروا نظرتهم تلك ويغلفوها بغلاف لاهوتي”.

وللقانون رأي ونصوص

القانوني  عباس ثائر ،اوضح لــ (اكد نيوز) ان، المادة 433 من قانون العقوبات العراقي  تنص على ان  “القذف هو اسناد واقعة معينة الى الغير باحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه او احتقاره عند اهل وطنه.

ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين ،واذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا”.

مضيفا ،لا يقبل من القاذف “اقامة الدليل على ما اسنده “الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة او الى شخص ذي صفة نيابية عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصالح الجمهور وكان ما اسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف او عمله فاذا اقام الدليل على كل ما اسنده انتفت الجريمة.

لافتا الى ان المادة 434 نصت على ان “السب من رمي الغير بما يخدش شرفه او اعتباره او يجرح شعوره وان لم يتضمن ذلك اسناد واقعة معينة ،ويعاقب من سب غيره بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين ،واذا وقع السب بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا”. انتهى

المصدر: اكد نيوز