ندوات وفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب

ندوات وفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب
كتب: آخر تحديث:

شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة هذه الأيام الكثير من الندوات والفعاليات خلال أيامها الأولى.

من الندوات التي أقيمت بالمعرض ندوة “مستقبل التعاون في مجال كتاب الطفل بين مصر والصين”، حاضرت بها الكاتبة فاطمة المعدول وأدارتها سارة الشاذلي، وتحدثت المعدول عن زيارتها لدولة الصين وانبهارها بالتقدم الذي تشهده هذه الدولة الآن، وقالت “إننا لا نهتم بترجمة كتب الأطفال بشكل حقيقي، كما أننا لا نذكر أننا نقتبس من الكتب أو القصص أو الروايات الغربية وأن قصة مثل ألف ليلة وليلة استغلها الغرب أكثر منا بشكل جيد”.

كما أكدت أن سقف الكاتب العربي محدود جدا للكتابة للأطفال، نظرا لما يجب أن يراعيه من عادات وتقاليد وثوابت دينية وظروف البيئة المحيطة، فالكتابة للأطفال هي منظومة متكاملة من كتابة ورسم وإنتاج، وإن دور النشر تقوم بطباعة كتب الأطفال فقط للمشاركة في الجوائز، ولذا من الضروري وضع مواصفات لكتب الأطفال، ومعرفة ماذا يحب الأطفال ولكن لا ننجرف وراءهم دائما.

وأوضحت أن القصص الكرتونية التي تعرض في مصر والدول العربية لم تكن من أعمال عربية، بل أجنبية تُرجمت لتتناسب مع القارئ والمشاهد العربي، مؤكدة أن الجيل الحالي من الكتاب له دور كبير في صناعة أعمال الطفل الثقافية مع المساعدة الكبيرة التي قدمتها الصين في هذه الصناعة، كما أن كتب الطفل تحتوي على عدة موضوعات منها الكتابة والرسم والقصص، بينما موضوعات الطعام والملابس تمثل تراثا وثقافة للطفل متأثرة بالبيئة المحيطة به.

وتحدثت المترجمة ياسمين ناصر عن سلسلة الكتب التي قامت بترجمتها والتي تتحدث عن مذكرات الحيوانات، وأوضحت أن هذه الكتب تتحدث عن القيم أكثر من كونها قصصا أدبية وكأن الكاتب يرسم المكان الذي دارت فيه أحداث القصة من خلال كلماته، كما أن هذه الكتب رغم بساطتها إلا أنها عميقة جدا وبها إسقاطات فلسفية مهمة.

فيما أكدت ندوة “ريادة الأعمال الاجتماعية ودورها في دعم التنمية المستدامة” أهمية تنظيم مؤتمر للطفل لوضع استراتيجية قابلة للتنفيذ خلال الفترة القادمة للعمل على تحقيق التنمية المستدامة للطفل، وضرورة إزالة العراقيل البيروقراطية من أمام المجتمع المدني لتحقيق دوره الفعال في التنمية.

جاء ذلك في فعاليات الندوة التي أدارها فتحي عماد، وشارك فيها كل من الكاتب والمخرج المسرحي سامح الزهار، وسعد النديم رئيس جمعية صوت شباب مصر.

 

واستعرض الزهار دور الأعمال الاجتماعية غير الربحية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تقديم ابتكارات وأعمال فنية جديدة بأقل تكلفة، ودون تحميل الموازنة العامة للدولة أي ضغوط مالية، لكن البيروقراطية تعرقل عمل المؤسسات الثقافية وتعرقل تحقيق التنمية، مؤكدا أهمية دور المجتمع المدني في دعم المؤسسات الثقافية.

ومن جانبه، قال سعد نديم إن جمعية صوت شباب مصر تضم في عضويتها نحو 60 ألف شاب، وتعمل بمنظومة ممنهجة وعملية على تحقيق التنمية المستدامة من خلال التدريب التحويلي للشباب في كافة الأنشطة والمجالات، من خلال التعاون مع وزارتي الثقافة والشباب، وأشار إلى أن الجمعية تتخذ من مفاهيم الأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة منهاج عمل للارتقاء بما تقدمه للشباب والكبار.

ومن جانبه، دعا فتحي عماد المجتمع المدني إلى تبني ودعم الأعمال المجتمعية لتحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها الأجيال القادمة لتحقيق الرخاء وفرص عمل وحياة كريمة للأجيال القادمة والمواطنين.

وحول “الصناعات الثقافية الإبداعية والتنمية الثقافية” عقدت ندوة شارك فيها كل من الأكاديميين سهير المصادفة وهبة شريف ومحمد سيد ريان. تحدثت المصادفة عن أهمية الإبداع بالنسبة إلى الدولة، ممثلة لذلك بالولايات المتحدة الأميركية التي يتركز معظم دخلها الأساسي من الإبداع لا من السلاح، وقالت إن من أثر الإبداعات على الشعوب التهذيب وتطور مداركها وارتقاء التعليم.

بينما قالت هبة شريف إن الإبداع هو محتوى يعتمد على الابتكار والخيال والثروة الحقيقية تتكون عن طريق المعلومات، لا عن طريق البيع والشراء، وإن الإبداع ينمي الذوق العام، مما يؤدي إلى تنمية الثقافة.

وأوضح محمد سيد ريان، كاتب في مجال الثقافة الرقمية، أن الثقافة سلعة وليست خدمة وأن صناعة البرمجيات الثقافية مهملة، والدليل على ذلك أن صادرات مصر منها مليار دولار، بينما صادرات الصين 65 مليارا والهند 160 مليارا، لذلك يجب تنميتها والاهتمام بها باعتبار أن محتوى الإنترنت مهم لنسبة كبيرة من الجمهور وله تأثير قوي عليه.

وأشار تامر يوسف، رسام كاريكاتير، إلى تجربته في أميركا بعد أن كان ينظر إلى هذا البلد كالبقية بنظرة سطحية دون تعمق، لكنه اكتشف عكس ذلك ووجد أن الثقافة هناك مختلفة لاهتمامهم بالقراءة، وأن القراء موجودون في أغلب الأماكن وخاصة المواصلات العامة لاستغلال الوقت وأن أغلب متاجر البيع بها أماكن مخصصة لبيع الكتب، وأنه لاحظ قلة عدد الكتب العربية بهذه المتاجر، وتمنى دعم وجودها بالخارج.

المصدر: وكالات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *