ناجي مخ لـ (اكد نيوز): انا اخر الشعراء العباسيين ومن فاق نزار ودرويش موجود ،والشعر المنتمي آفة.

ناجي مخ لـ (اكد نيوز):  انا اخر الشعراء العباسيين ومن فاق نزار ودرويش موجود ،والشعر المنتمي آفة.
الشاعر ناجي المخ
كتب: آخر تحديث:

حاوره نبيل الجبوري – بيروت

 

 

يريد الخلود و لايتردد أن يقول هو الافضل ممن عرفهم او سمع بهم وقرأ لهم ،عشق المدن وكتب عنها..وكتب عن الجنرال عبد الوهاب الساعدي أسوة بما فعله ابي تمام بالمعتصم ،لم تسلط عليه الاضواء كثيرا، ويعزو ذلك للمحاباة في الاعلام  والحزبية، على حساب الكفاءة .

وتحدث عن اسباب تعرضه للخطف، ويصرح بأنه ليس ملحدا وليس من اتباع حزب الله ،وغير ذلك الكثير في حديث برفقة  الشاعر ناجي مخ ،ذلك البعلبكي الذي هاجر لأميركا ليكمل دراسته العليا وليحط الرحال في حمراء بيروت وهناك التقيناه فكان حديث بخطوط حمراء.

 

اكد نيوز : هل من كلمات لرسم صورة  لناجي مخ الشاعر والانسان ؟

الشاعر ناجي مخ : كما يقول الفارابي كان الشعر نورا قدفه الله في صدري، ففي سن ١٣ وفي حالة اللاوعي- في الكويت- تركت واجباتي المدرسية فجأة، وكتبت قصيدتين أذكر مطلع احداها:

غزوة حُنين يا لها

غزوة عرفت ابطالها

ففي الثامن للهجرة من شوال

كان عيد ميلادها

كنت متأثرا بالأمور الدينية والعقائدية آنذاك.

 

اكد نيوز : هل هناك من اكتشفك ام انت عرفت نفسك؟

الشاعر ناجي مخ : عرضت قصائدي على اساتذتي في المدرسة، لم يصدقوا، وما انفكيت اعرض عليهم كل يوم قصيدة جديدة، حتى سمعت الاستاذ المصري يقول باللهجة المصرية :” الواد دا مش بيكدب” ، وايضا قالوا لي ما وجب قوله، الطريق طويلة  ، وبعدها سألت الاستاذ المصري عن العَروض، وقد لفظتها عُروض، صححني وقال : دخل تكون فعل داخل فاعل … وهكذا ثم سألني وقد تعب رأسي لطوله( الاستاذ)وقصر قامتي : ماذا تكون : في؟ قلت له عي… ربت على كتفي وقال سيكون لك شأن ،بعد هذا رحت اقرأ المتنبي وأبا تمام وغيرهما ليلا نهارا… وقد اعجبني الشعر العباسي فرحت أحاكيه وهكذا صدق الجميع أنني شاعر.

وعند بلوغي سن ١٦ حرقت كل ما الفت وأخذت لنفسي شخصية شعريه خاصة بي، وكنت قد قرأت للمتقدمين آنفا لا سيما احمد مطر ونزار قباني .

 

اكد نيوز : ماذا يجيد قلمك من الشعر واي القضايا تتناولها بأبياتك الشعرية؟

الشاعر ناجي مخ  : سنوات الهجرة الى أميركا فيما بعد ابعدتني الى حد ما عن الشعر، الا انني شاركت في امسيات شعريه في نيويورك، بوسطن و ميشيغان من  سنة ١981 وحتى 19٩٧ شاركت في عشرات الامسيات من بعلبك حتى الناقورة… ونُشر لي وذيع في التلفزيونات وغيرها والجرائد وطبعت ” لو لم يكن” ديواني الاول… كانت فترة عرفني بها جل الناس… حتى سافرت ووصلت اصول الحداثة الى لبنان.

ندوة الخميس في الثمانينات كانت توفر للشعراء من كل انحاء لبنان فرص الظهور، وكذلك الندوات المتعاونة معها، حتى قلت شعري في دارة يعيد عقل، وأُعجب، وقال سيكون لك شأن وكيف لا وأنا عقل وأنت مخ، انا اكتب في كل اغراض الشعر كلها الا وصف الطبيعة الا انني اوظفه في الاغراض الأُخرى.

 

 اكد نيوز: هل تتقبل النقد ،ام تعده تنكيلا بك وبنتاجك الشعري؟

الشاعر ناجي مخ :من عوامل نجاحي انني كنت اتقبل النقد، وما زلت فلولا النقد لا يستقيم الشعر… البعض وحين اصحح لهم امورا نحوية لا يستلينون الأمر ويرفضون صداقتي وبعضهم يهاجمني .

 

اكد نيوز : المدن ومكانتها عندك فهي دائما ما تكون حاضرة بأشعارك

الشاعر ناجي مخ : رسالتي واطروحتي كانتا عن المكان ، وهذا يعني محبتي لها.. فظهر هذا جليا في قصائدي، حتى في اميركا مدحت بوسطن حيث عشتُ وعاش جبران…الا أنني شاعر غزل بامتياز .

 

اكد نيوز : كيف ترى الشعر اليوم .؟

الشاعر ناجي مخ : الشعر اليوم في أزمة، فالكلاسيكيون خرجوا عن البنائية القوية الصلبة، ( وانا لا أعمم رجاء) والحداثويًون حاربوا الكلاسيكية واعطوا صورة للاجيال المتقدمة عن الشعر واهية، فاصبح الشعب العربي كله شعراء وشاعرات،

 

اكد نيوز : هل القصيدة بدأت بالأفول ام انها تمر بوعكة يمكن ان تتعافى منها فيما بعد

الشاعر ناجي مخ : يمكن لهذا ان يتعافى ولكن ليس بجهد شخصي، أبدا، فأنا رميتُ بالدّواة الف الف مرة محاولاتي الشخصية… الوزارات والجامعات بدائية التجديد والتصحيح من كل هذا التخبط

 

اكد نيوز :  اين شعر الثورة.؟

الشاعر ناجي مخ  : حضور المدن في شعري هو من تجليات الثورة في الشعر، فأنا في احدى مدحاتي للموصل ذكرت الجنرال الساعدي، بعد ان سألتُ عنه، فلا بد من قائد.. وعمورية مثال على هذا.. العرب وشعراؤهم في دهشة الخزي، لما يحدث وقد اتجه الكثير الى الهجاء وشعر الموت وركز البعض على الغزل والخمريات ، ولا ننسى ان هناك انظمة قمعية يخاف  منها الشاعر فيقول في اشياء لا تعكس مخيلته.

 

اكد نيوز :  ما قصة اختطافك قبل اربع سنوات وهل هنالك اسرار في هذه القضية؟

الشاعر ناجي مخ  : انا لا أخاف فأستاذي المتنبي، اقول الحق، ولهذا خُطفت وانا اعرف الخاطفين غير اني اتحفظ عن كشفهم “لأسباب معينة”.

 

 

اكد نيوز : هل يستطيع الشعر ان يعبأ الجماهير اليوم وسط زحام فوضى السياسة والاعلام؟

الشاعر ناجي مخ : عند العرب لا يستطيع الشعر تعبئة الجماهير طالما ان تدمير سوريا و العراق وليبيا وذهاب القدس لم يقوموا بهذا الأمر يكون على صعيد ضيق والفضائيات تملك الشارع العربي لو تبنِتني مثلا فضائية مشهورة او شاعرا اخرا ربما ينجح الأمر ولكن هنا تبرز قضية المُتلقّي!

 

اكد نيوز :  هل اقتحمت الحداثة اصالة القصيدة وغيرت معالمها واين يقف ناجي مخ من هذا؟

الشاعر ناجي مخ : انا يُقال عني آخر الشعراء العباسيين لذا فلست من هواة الحداثة الا ما قلّ وندر…ولم يكن درويش حداثويا، ولا نزار،

انما نسمع بأدونيس واتباعه وفي هذا عندي نظرية لا أود مناقشتها الآن، الاّ ان الابداع الشعري حتى في الحداثة نصر للغة العربية ،الشعر المنتمي آفة لا بد من التخلص منها، بمعنى كيفما كان “سعر الشاعر المنتمي فهو مقبول غير مرزول” يقابل ذلك في كثير من الاحيان منشور مشهور ،في مدينتي بعلبك التي قلت فيها الشعر حتى الثمالة يستبعدونني، فأنا لا أنتسب لحزب ما ولا حتى لحزب الله  ، وان كنت مدحت اهل البيت واعياد المقاومة والشهداء والحروب والانتصار وحتى سماحة السيد نصرالله بقصائد من الرائعات فهذا لايعني بالضرورة انني انتمي لجهة معينة او اخرى ،بلدية بعلبك تستورد الشعراء الآن ممن لهم ” شكل الانتماء” وهم اي البلدية ومن يسوسها يعتقدون انني من الفضاء حتى سألني متحزب مرة بتعجّب: هل تُصَلّي؟ فقلت له من قبل ظهور ايران التي تدفع للكثير فينحوا الى ما تريده… وقد كُفرتُ كثيرا ،اما  شاعر المقاومة في تلفزيون المنار رجل جلست معه وقال لي لا وجود لله حتى تثبت الفيزياء ذلك.

اما قناة المنار رفضت  نشر قصيدة من الروائع في الشهيد عماد مغنية وابنه والشهداء وقالت لي المسؤولة: قناة المنار مستقلة ولا دخل لها بالمقاومة.!

عند ذاك ادركت انه عليّ التوجه الى العرب.. وحدث الأمر، ثم اعلنت انني لا اكتب لهذا الجيل بل للأجيال القادمة لان التلفزيونات في لبنان ودور النشر والجرائد كلها تابعة لحزب ما او طائفة او فئة او للحداثة.. او لكل ما ورد…وعليك ان تتخيل المصيبة التي أنا بها.

 

 

اكد نيوز : الجوائز والأوسمة والمهرجانات هل تقيم الشاعر ام انها تخضع لمعاير الانحياز والعلاقات دون المهنية ؟

الشاعر ناجي مخ : الجوائز والاوسمة والمسابقات علة على الشعر.. امير الشعراء في ابو ظبي من عمر ١٨-٤٥ كيف يمكن ان يكون امير الشعر يافعا ، رحم الله النابغة الذبياني….ثم ان شركات الاتصال هي التي تقرر لا الذائقة الاجتماعية!!

امير البيان في ايران، وسأقولها علنا إن من شارك من لبنان هناك صححت لهم شعرهم… وما علاقة الفارسية بالعربية لغةً… نعود لشعر الانتماء!!! (الذي قلنا عنه الآفة ) ، وكما قال احد الفلاسفة : ( ان علاقة الجوائز والأوسمة بالادب كعلاقة الدعارة بالحب) .

 

اكد نيوز : هل بالإمكان ولادة عمالقة امثال قباني ومحمود درويش واحمد شوقي واذا كان الامر كذلك فلماذا تأخر؟

الشاعر ناجي مخ :  الشاعر الذي يُحاكي شوقي موجود، والشاعر الذي يُقارب الجواهري موجود، والشاعر الذي نافس او فاق نزار موجود وكذلك درويش، الا أن هذا الشاعر لم يُرصد بعد بناء وتأسيسا على كل ما ورد في كلامي ،لست الافضل ولكن حينما قال الشوكاني عن المتنبي بانه يطير والشعراء يمشون وانا اقول عن ذاتي انا اسير والشعراء يحبون واقصد ممن اعرفه وممن وصل لي شعرهم قد يكون هناك افضل واجمل واكمل واشمل مني ولكن لم يصل لي شعرهم

 

اكد نيوز : هل انت مستعد لمناظرة شعرية لإثبات ما تقول ؟

الشاعر ناجي مخ : دائما اقول لأصدقائي وللمشككين انا على استعداد لان يجمعوا الشعراء على بلاط ما ولكن على الا يكون تابعا لسلطان ويقال لنا ان نخوض في موضوع معين وانا متيقن من اني سأفوز.

 

اكد نيوز : وسائل التواصل هل تمكنت من ايصال صوت الشعراء وهل يتمكن الجمهور من تقيم الشاعر فيها؟

الشاعر ناجي مخ : في احد المحافل الشعرية بدبي قلت ان اللايكات والتعليقات  لا تقيم الشاعر  واذا بي اتعرض لهجوم لاذع ورفض شديد من قبل العراقيين واللبنانيين واني ارى توائما وتوافقا وتلاصقا بشكل عجيب مابين العقلية التي يشترك بهما الاثنان ،هوجمت كأني مرتكب لفاحشة كبرى ولهذا كتبت لحسن حظي اني شاعر ولحسن حظي انهم قراء ،لماذا علي ان احمل هم الا عارفة بالشعر ولماذا يجب علي النزول الى الف شخص دون ان يكلفوا انفسهم عناء الاطلاع على اللغة العربية ومفرداتها . انتهى

صورة تجمع الصحفي نبيل الجبوري مع الشاعر ناجي مخ في بيروت اثناء اجراء الحوار

المصدر: اكد نيوز