مستوطنون يقتحمون الاقصى بحماية جيش الاحتلال

مستوطنون يقتحمون الاقصى بحماية جيش الاحتلال
01-02_848635_large
كتب: آخر تحديث:

اقتحمت مجموعة من المستوطنين باحات الحرم القدسي الشريف بحماية من جنود الاحتلال، ومن ضمن الذين نفذوا عملية الاقتحام عائلة الفتاة هيليل يافي التي قتلت على يد فلسطيني في مستوطنة كريات أربع قبل نحو أسبوعين.
وقد انتشرت قوات اسرائيلية بأعداد غير اعتيادية في باحات المسجد الاقصى المبارك منذ ساعات امس تمهيدا لاقتحام المستوطنين، كما شن جيش الاحتلال منذ ساعات الفجر حملة مداهمات واقتحامات واسعة في بلدة دورا جنوب الخليل وقراها في الضفة الغربية.
كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى ومنعت عددا من المصلين الفلسطينيين القادمين من مناطق بعيدة من الدخول، وذلك بعد دعوات من جهات إسلامية بضرورة توافد المصلين والرباط في الأقصى لحمايته.
وكانت جماعات يهودية متطرفة دعت إلى اقتحام جماعي للأقصى امس لإقامة مراسيم خاصة إحياءً لذكرى الفتاة هليل يافي التي قتلت على يد فلسطيني قبل نحو أسبوعين في مستوطنة كريات أربع في الخليل.
وحاولت تلك الجماعات المتطرفة الحصول على ترخيص من سلطات الاحتلال باقتحام جماعي للأقصى وبمشاركة أعضاء يمينيين بالحكومة والكنيست.
ومن جهة أخرى، شنت القوات الإسرائيلية منذ ساعات الفجر حملة مداهمات واقتحامات واسعة في بلدة دورا جنوب الخليل وقراها، وذلك بمشاركة عشرات الآليات العسكرية والجنود الذين اعتلوا أسطح المنازل ونصبوا الحواجز وأجروا مداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية مع سكانها.
وتدخل الحملة العسكرية على البلدة أسبوعها الثاني مع استمرار إغلاق مداخلها وبلدات أخرى بمحافظة الخليل، وذلك عقب عمليتين استهدفتا مستوطنين بالأيام الأخيرة، ما أدى لمقتل أحدهم جنوب المدينة.
من جهتها اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية «حصار محافظة الخليل وإغلاق 250 طريقا تربط بين بلداتها وقراها ومخيميها، وحصار أكثر من 800 ألف مواطن اعتبرته اعتقالا لمحافظة بأكملها، يقابله إطلاق اليد لعربدة المستوطنين فيها».
ودعت الوزارة «مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى الضغط على إسرائيل لوقف إرهابها في الخليل، ورفع الحصار».
وحثت «وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية على عدم ترك الخليل وحيدة أمام تعسف اسرائيل وعربدة المستوطنين، وتذكير العالم بتحويل محافظة بأكملها إلى معتقل جماعي». كما دانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة قرار تعيين العقيد «إيال كريم»، حاخاما رئيسيا للجيش الاسرائيلي، واعتبرته «سقطة أخلاقية جديدة».
وأفادت الوزارة بأن «تعيين كريم يعكس المستوى المتدني الذي وصلت إليه إسرائيل في ظل الفريق المتطرف الذي يمسك بمقاليد الحكم فيها ويعكس أيضا مدى استفحال العنصرية داخل المجتمع الاسرائيلي».
ويعرف الحاخام «كريم» بمواقفه وفتاواه العنصرية المتطرفة تجاه غير اليهود، أبرزها ما أجازه قبل سنوات بشأن السماح للجنود الإسرائيليين باغتصاب غير اليهوديات في أوقات الحرب، للحفاظ على قدرتهم القتالية وعلى روحهم المعنوية.
وتم تعيين إيال كريم، في منصب الحاخام الأكبر في الجيش خلفا للحاخام الحالي رافي بيرتس الذي انتهت ولايته.
وتدرج الحاخام الجديد في صفوف الجيش إلى أن وصل للمرحلة التي تمكنه من أن يصبح الحاخام الأكبر فيه.