لو اتفقنا على ان نتفق

لو اتفقنا على ان نتفق
نبيل الجبوري
كتب: آخر تحديث:

بقلم نبيل الجبوري

لو عرض على اي منا خيارين الاول متعب ومضني وعديم الجدوى والاخر سليم ونافع في كل اتجاهه  فمن المنطقي سنختار الثاني وهو الانفع وبدليل ارشاد العقل اليه لأنه طريق مختصر وواضح ومشرق هذا الامر في الواقع النظري اما لو رجعنا الى التطبيق الفعلي على الارض فسيذهب الكثير الكثير الى الاول ويخالف العقل والصواب ليس حبا بالمغامرة ولا لأنه يريد الخوض في تجربة جديدة ، بل لان قرر الاستغناء عن طريق الحكمة كنا ومازلنا مختلفين في كل ما يطرح علينا وفي كل ما نقرأ ونسمع وكما يصل الينا.
لكن لم نسأل انفسنا يوما لما نحن مختلفين ولم نحن غير متآلفين ؟ وان كنا مجتمعين على امر فهذا لا يعدو كونه مسألة شكلية وليست جوهرية فاصبح من يرانا يحسبنا جميعا وقلوبنا شتى،ترى هل سننجح يوما ما ؟ ونحن بهذا الخلاف العميق والذي وصل الى ان تجرح قوبنا حتى باتت تنزف دما قانيا وهو عظيم عند الله تعالى ولكن عندنا ليس له ثمن سوى كلمة جارحة وبغض بين الاخوان فتآلفت قلوبنا مع الآفات واختلف من الازهار والفراشات وعشقنا الظلام  بدلا من العيش في اشراقة شمس حرة تشرق على الزرع الاخضر الذي يسقى من ماء دافق منبعه نهرين يسريان في عروق ارض بلادي لتبعث رسالة السلام وتقول للجميع بان الغرب والجنوب والشمال يرتويان من دجلة والفرات فلماذا اخترتم شرابا زعافا لا يليق بكم لان استحقاقكم المحبة وطريقكم ينبغي ان لا تتواجد فيه الاشواك وخيراتكم لا ينبغي ان تكون الا بأيديكم ولا ينبغي لاحد ان ينتفع بها الا انتم وانت من يمد يد الغوث للمحتاج بدلا من ان تطلبوا انتم من خيركم ولا يستجاب لكم واحذروا احذروا من لعنات الله تعالى ولعنات الاجيال والتاريخ فماذا لو عدنا بقلوب تحمل الوان الزهر وعطور الياسمين والقرنفل لنعيد النبض  للدين ولوطن حالم بان تحلق بسمائه طيور المحبة وشمس طال كسوفها ولما لانقرع بالاواني القديمة كما كنا صغارا لنعيد قمرا منيرا اكله الحوت اللعين ونصرخ هاتفين ياحوتة يامنحوسة هدي كمرنا العالي.. الذي استحوذ عليها من سرق منا بسمة الفرح ومن كسف شمسنا وعمل بجد لان يخسف قمر يشق عتمة ليل حالك طالما عشناه منذ سنين طوال