قواعد السلامة والمنهج الصحيح للحياة المعاصرة

قواعد السلامة والمنهج الصحيح للحياة المعاصرة
د كامل
كتب: آخر تحديث:

د. كامل الهاشمي

القسم الأول :ماذا نأخذ وماذا نترك من معلومات عبر شبكة الإنترنت ؟؟

ونحن نعيش أيامنا هذه فی أوج الحضارة والتكنولوجية وعصرالثورة المعلوماتية التي غزت العالم من فضائيات وإنترنت وأصبح العالم کله قرية كبيرة في حجمها وصغيرة في الإرتباطات وتبادل المعلومات وتستطيع في ثوان أن تتصل مع شخص آخر وهو في أقصى الأرض…إذن ونحن نعيش في هذا العصر الحديث علينا أن نتبع الخطوات التي تقينا المخاطر المحتملة لثورة المعلومات هذه..فتنوع مصادر المعرفة وتبادل المعلومات قد أدخلت معها مخاطر جمة لها أضرارها البليغة أيضا فالإنسان يستطيع أن يرسل الرسائل والمعلومات إلى كافة أنحاء العالم ولآلاف من الناس في ثواني ويستطيع أن يرسل ماشاء من المعلومات فقد يكون بعضها غير دقيقا أو غير صحيح بالمرة وكذلك يستطيع بتكنولوجيا بسيطة أن يغير ويتلاعب بالمعلومات يغيرها ويضع صورة مكان أخرى ويرسل الرسائل بعد إستلامها وهي متغيرة تماما ومزيفة أحيانا فمثلا يأخذ الإنسان شخصية ما فيزور ويتلاعب بشهاداته العلمية وينسب إليه أمورا لم يأت بها ليشوه سمعة فلان من الناس لأغراض دنيئة هدفها هو التشهير والتسقيط عبر الإنترنت…أو يأخذ صورة لجماعة من الناس ويتلاعب بها يضع وجه هذا بمكان آخر أو أن يجلس شخصا ما مع جماعة أخرى مشبوهة من أجل التشهير والتسقيط وهكذا….
إذن فعلينا أخذ الحيطة والحذر التامين عند إستلام أية رسالة من الإنترنت من أيا من الناس صديقا كان نعرفه أو شخصا مجهولا لانعرفه ولانعتبر ونسلم بکل ما نتلاقاه عبر الإنترنت وحتى وسائل الإعلام من جرائد ومجلات وفضائيات وإنترنت وموبايل على السواء….وخصوصا المعلومات التي تخص الأخبار العلمية والطبية وعلاجات الأمرض وما شابه فكثير من الناس يقع فريسة سائغة لمجاميع من الدجالين الذين يدعون عبر الإترنت والفيس بوك واليوتيوب على إنهم إختصاصيون بالأعشاب والطب البديل مثلا وأن عندهم الشهادات العلمية الموثقة ويقدمون علاجات لأمراض مستعصية كالسرطانات وداء السكري وما شابه لك …ولذا يجب عدم إتباع أية معلومة تصل إلينا عن أي طريق كان إتباعا أعمى…إن كان من التلفازأومن الجرائد والمجلات أو عن طريق الإنترنت خصوصا المعلومات التي تخص الصحة وعلاجات الأمراض أو أخبار طب الأعشاب أو أية معلومات علمية أو صحية أو طبية وحتى الرياضية منها قبل التأكد من مصدر المعلومة وصحتها عن طريق سؤال من هم ذوي العلاقة من أصدقاء عارفين أو أطباء نعرفهم أو كتاب معتبر أو موسوعة طبية وعلمية عالمية ومعتبرة نرجع إليها قبل أن نتصرف ونعمل بالوصايا والعلاجات المتنوعة و حتى لا نقع في المحذورونفقد سلامتنا الصحية وحتى أرواحنا…
.أتذكرأن أحد الأصدقاء كان يعيش في مدينة دبي في الإمارات العربية وكان مصابا بداء السكري فأخبروه أنه يوجد طبيب هندي متخصص بالأعشاب والطب البديل وقد عالج أناسا كثيرون وشفاهم من داء السكري فما كان من صاحبي حتى ذهب إليه لعلاج مرضه السكري المستعصي فأخبره الطبيب الهندي بأن عليه أي صاحبي أن يتبع تعليماته بحذافيرها ووصف له وصفات عشبية وطلب منه إبتداءا أن يترك علاجاته الطبية الحديثة التي كان يتناولها ويقطعها تماما ومن ثم يبدأ بإستخدام علاجات الطبيب الهندي الفعالة والمؤكدة كما يدعي ففعل صاحبنا وماكاد يمضي من الوقت بعد أن ترك علاجاته حتى أصيب سريعا بالسكتة الدماغية وأغمي عليه فأدخلوه العناية المركزة ووجدوا أن سكره قد تجاوز الست مائة وفارق الحياة بعد وقت قصير مأسوفا على شبابه وكل ذلك لأنه إتبع تعليمات طبيب مجهول وإستعجل بإتخاذ القرارقبل أن يتأكد مما يفعله….إذن علينا أن ناخذ العبرة ونعتبرمن هذه الحادثة ولا نجري وراء الأخبار من هنا وهناك من دون التأكد مئة بالمئة قبل أن نخاطر بأرواحنا ونتبع أي خبرعلمي أو معلومة طبية أيا كانت مصدرها ….وقد تجد أمثال هذه الحادثة القصص الكثيرة والتي تحدث لأناس يأخدون معلوماتهم الطبية والعلاجات من شبكات الإنترنت ومن الفضائيات التي أصبحت في أيامنا هذه بالعشرات ويطبقون التعليمات من دون التأكد من صحة المعلومات أو من مصادرها الموثقة والمؤكدة….
أنا لا أقول أن نلفظ أونرفض کل ما نسمعه في الإنترنت فهنالك من الأمورالمفيدة حقا وتجارب الآخرين هي ذات منفعة عظيمة ولكن يجب أخذ الحذر والإحتياط والتروي وسؤال من عندهم المعلومات وذوي الإختصاص للتأكد من صحة المعلومات والأخباروسماع النصائح فبالنسبة للأعشاب الطبية وكذلك بالنسبة للأخبار العلمية يمكن السؤال من عدة مصادر حتى يحصل لنا الجزم ونتأكد من الخبرومن صحته وبعدها يمكننا أن نأخذ به ولكن بتروي أيضا وحذر وأخذ الأمور والأدوية والعلاجات والأعشاب بالتدريج ومن دون إفراط حتى لا نقع بالمحذور..فلو قيل مثلا بأن بذور الليف تنفع في تقوية غدة البنكرياس إذا أخذت مغلية فتريد أن تأخذ وتبطق الخبر لعله صحيح وأنت كنت مستعجلا ولم تصل إلى نتيجة لمعرفة صحة الخبر من عدمه فتبدأ بأخذ كمية قليلة وتكون المعدة فارغة حتى لايحصل قيء مثلا وإذا كان مرالطعم فيفضل تناوله مع ملعقة من العسل ومع عدم ترك العلاجات الأصلية مطلقا وبعدها إذا لم يحصل أمر سيء فيمكن الإستمراروهكذا التعامل مع بقية الأخبار الطبية …إذا التأمل والحيطة والتشاوروالتصرف الهاديء وعدم الإستعجال والإفراط في الأمور والله تعالى المؤيد وهوالحافظ….

(القسم الثاني)(مخاطرالغذاء المستورد والمعلبات والمجمد)

أنواع الغذاء المصنع والمجمد والمستورد والمعلب المليء بالمواد الحافظة والغذاء المفتوح والمتعرض للذباب والغذاء غير المعروف مصادره ويتبعه التلاعب بتاريخ الصلاحية وخلطه بالمواد المغشوشة وسوء التخزين وفي درجات حرارة عالية يسببها إنقطاعات التيار الكهربائي المستمرة واليومية و خصوصا أيام الصيف الحارفتسبب تلفه السريع…كل ذلك يشكل أمورا خطيرة جدا على الصحة والسلامة فإذا لم ينتبه إليها المواطن عند تسوقه فإنه يعرض نفسه إلى مخاطروأضرارتؤدي إلى الأمراض الوبائية والتسمم الغذائي..فيجب على المسؤولين إن لم يستطيعون أن يمنعوا إستيراد تلك المواد للحاجة الضرورية لها بسبب عدم توفر البدائل المحلية بصورة كافية فعلى الأقل أن ينبهوا الناس في وسائل الإعلام إلى تلك المخاطر وضرورة الإنتباه إليها. فيجب أن نعي المخاطرالتي تحيط بنا من جميع الإتجاهات منها المخاطرالبيئية والسلوك الخاطيء في الحياة كتضييع الوقت وقتله..الوقت الذي هو أغلى من الذهب وأخطرتلك الأمور جميعا هوما تناوله من أنواع الأغذية المضرة والتي نجهل مصادرها وأية دول أجنبية ترسلها لنا وما تضعه فيها من مواد ضارة والهدف هو الكسب السريع على حساب الشعوب ونراها توزع على الناس في المطاعم ومحلات الوجبات السريعة المنتشرة أيامنا هذه في كل مكان وأصبحت الشغل الشاغل للشباب والعوائل يجتمعون ويتناولون الأنواع تلو الأنواع من تلك الوجبات السريعة أمثال ماكدونالد لاهين عما في باطنها لعل بعضها مزج بالمواد الخطرة أو من دهون الخنازير أو بلحوم الحيوانات الميتة أو المحرمة شرعا أصلا و المذبوحة ليس وفق الشريعة الإسلامية أو ممزوجة بالعظام النخرة التي يغذون بها الدجاج المنتج بالمعامل ولكنهم يكتبون عليها حلال وذبح على الطريقة الإسلامية فهل نصدق كل ما يكتب ونحن نجهل أصلا المصادر؟؟ هل يعقل ذلك….
وأخيرا توجد أشياءا وموادا لاتصل إلى مرحلة الخطورة فبعض المعلبات يضطر الإنسان لشراؤها عندما يكون في سفرأو عند توفر الغذاء الطري والجديد وفي هذه الحالة الإستعمال لمرة واحدة وعدم المداومة فتكون الأخطار أقل بالطبع..المخاطر ليست جميعها بمستوى واحد فهي تتفاوت ولكن من الأفضل ترك تلك المواد إذا تيسرت المواد الطبيعية والخضارالطرية واللحوم جديدة الذبح وليست المجمدة لمدد طويلة ومستوردة لايعرف بالضبط منشأها أو مدة صنعها خصوصا في مكان يكثر فيه تجار الجشع والربح السريع على حساب سلامة الإنسان.. ولعل بعض تلك اللحوم المجمدة قد ذابتوربما تلفت بعد تعرضها إلى حرارة الجو وإنقطاعات التيار الكهربائي ويجرى تجميدها مرة أخرى بعد ذلك وهنا الطامة الكبرى والأضرار والمضاعفات هذا كانت غير تلفت وأما إذا تلفت فالمرض والمستشفى يتبعها ..إذن نبتعد عن كل اللحوم والخضار المجمد وننساه..وبالمناسبة بالنسبة للذين يتصورون أن اللحوم المجمدة هي أرخص ثمنا من الطرية بأن الأمر ليس كذلك فهي قريبة من نفس الأسعار وماضيرفي أن نأكل من اللحوم أقل فنحفظ أجسامنا صحيحة وسالمة ونبتعد عن المخاطروالحديث الشريف يقول(لاتجعلوا بطونكم قبورا للحيوانات)..
إذن ماذا نفعل لولم تتوفرلنا المصادرالطبيعية للغذاء ؟ الجواب سهل فالدين الحنيف يقول الضرورات تبيح المحضورات..ففي هذه الحالة نستخدم المعلبات لفترة قصيرة ومحدودة فقط كأن نكون في سفرأوفي مكان بعيد ولانعتاد على الأمرحتى نعودإلى مكاننا الأصلي ونعاودالسعي للحصول على الغذاء الطبيعي والفريش والسالم..

القسم الثالث: (تساؤلات حول الرياضة والرياضيين)

(لماذا أن أغلب الناس الذين نراهم ويعيشون معنا لايهتمون او يعيرون أية أهمية للرياضة وممارستهاوخصوصا عندنا في العراق والعالم العربي عموما ؟؟)

الأسباب كثيرة وتعود إلى عهود من الإبتعاد عن الثقافة الصحيحة والتوجيه السليم والتربوي من قبل الآباء والمعلمين ففي المدارس الحكومية ومع شديد الأسف كانت تعطى أهمية ثانوية لدرس الرياضة ويعتبرونه غير مهم فقط لقضاء الراحة والمتعة بعد الدروس المضنية وكذلك يعامل درس الدين بنفس الشاكلة فهم لايهتمون بهما إطلاقا وأكثر المعلمين والتلاميذ يغيبون عن تلكم الدروس..هذه مفاهيم خاطئة جدا وقد ترسخ في أذهان طلاب المدارس والشباب أن الرياضة والدين والرسم هي من الأمور التافهة ومضيعة للوقت لا أكثر..ولكنهم أي الشباب نراهم يهرعون نحو ملاعب كرة القدم أو يتابعون المباريات الرياضية المحلية والعالمية بشغف وإهتمام كبير ناسين بأن تلكم الأمور فقط لذات ورغبات للمتابعة والمشاهدة والتشجيع ولاينتفعون بها ويهملون أنفسهم وأبدناهم إهمالا كاملا فهم يأكلون أنواع الأغذية الضارة للجسم والتي تصيبهم بالسمنة وتكون مقدمة لإصابتهم بأمراض مستعصية ومزمنة مستقبلا ولايشعرون بأخطارها إلا بعد فوات الأوان وعندما يكون العلاج مستعصيا جدا…
إذن لماذا لانبدأ الآن بتغيير عقولنا وتوجهاتنا نحو أنفسنا أولا ومن ثم نحو إخواننا وأبناءنا ونحن لا نحتاج إلا قليلا من الإرادة والعزيمة للتغيير بعد أن نعي المخاطرالتي تحيط بنا من جميع الإتجاهات منها المخاطرالبيئية والسلوك الخاطيء في الحياة كتضييع وقتل الوقت الذي هو أغلى من الذهب وأخطرها جميعا هوما تناوله من أنواع الأغذية المضرة التي نجهل مصادرها وأية دول أجنبية ترسلها لنا وما تضعه فيها من مواد ضارة والهدف هو الكسب السريع على حساب الشعوب وهي توزع على الناس في المطاعم ومحلات الوجبات السريعة المنتشرة أيامنا هذه في كل مكان وأصبحت الشغل الشاغل للشباب والعوائل يجتمعون ويتناولون الأنواع تلو الأنواع من تلك الوجبات السريعة أمثال ماكدونالد لاهين عما في باطنها لعل بعضها مزج بالمواد الخطرة أو من دهون الخنازير أو بلحوم الحيوانات الميتة أو المحرمة شرعا أصلا المذبوحة ليس وفق الشريعة الإسلامية أو ممزوجة بالعظام النخرة التي يغذون بها الدجاج المنتج بالمعامل ولكنهم يكتبون عليها حلال وذبح علة الطريقة الإسلامية فهل نصدق كل ما يكتب ونحن نجهل أصلا المصادر؟؟ هل يعقل ذلك ؟؟
نعود إلى موضوع الرياضة…الرياضة أعتبرها واجبة وضرورية كالغذاء لأنها فيها مالايعد ويحصى من الفوائد التي خفيت على الإنسان وخصوصا في مجتمعاتنا الشرقية ولكن صورتها كما ذكرت قد شوهتها سنوات الدراسة في المدارس والنظرة السلبية للریاضة والرياضيين من أكثر الناس فالناس يشاهدون صاحب العضلات القوية يبرزها ليتفاخربها ويتكبرعلى الناس..نحن نحتاج إلى تغيير هذه النظرة عند الآباء والمعلمين ليبذلون مجهود أكبر ويربوا الأجيال والنشأ الجديد على حب الرياضة وإعطائها أهمية أكثر بدلا عن الجلوس في المقاهي والطرقات والتدخين وممارسة العادات الكريهة كالشيشة وتضييع الأوقات بالتوافه…الرياضة التي أدعوا لها ليست بناء الأجسام وتنمية العضلات الضخمة وإنما التمارين البسيطة والتي يكتفي بها جسم الإنسان ويحافظ على القلب سليما من الأمراض المميتة…
ممارسة التمارين الرياضيية اليومية وبإستمرارتقوم الجسم وتعطيه مفعولا مزدوجا أي هنالك فوائد آنية وهي معروفة لأغلب الناس كتقوية الجسم والمحافظة على القلب سليما من الآفات وغيرها وهنالك فوائد خفية وغير معلومة للناس ومن تلك الفوائد إعطاء الجسم ذخيرة أوذخائر لوقت الحاجة فتناول الغذاء مثلا يعطي الجسم الطاقة والحيوية على الإستمرار بالحياة ومازاد على ذلك يقوم الجسم بتخزين الطاقة على شكل شحوم تحت الجلد وفي البطن….فهنالك فعل آني وفعل مؤجل ومدخر للطاقة الغذائية وكذلك بالنسبة للرياضة والتمارين الرياضية فهي تعطي آثارا وفوائد جمة آنية وكذلك تقوم بخزن الزائد لوقت الحاجة أوإعطاء ضمان للجسم عند حدوث الأزمات والصدمات المفاجئة وهذا موضوع شائك يحتاج إلى تفاصيل وتوضيحات..أتينا على بعضها في كتابات سابقة وسأقوم بسرد ماتحمله تجاربي الشخصية من معلومات حول الفوائد الخفية للتمارين الرياضية….
الناس عموما الصغاروالكبار ولعله أيضا في أغلب دول العالم…80 – 90% لايمارسون الرياضة إما عن عدم إهتمام كما في العالم العربي وآسيا وأفريقيا وهم الكسالى من الشعوب أوبسبب العمل الدؤوب من الصباح وحتى المساء كما في أوروبا وأمريكا…هؤلاء الغالبية من الناس لاتمارس أوحتى لاتفكر بممارسة الرياضة والقلة من هؤلاء الغالبية يعتبرون (التمشي) أي السير البطيء في الشوارع والحدائق العامة يعتبرونه رياضة وهي ليست رياضة قطعيا ولاتنفع الجسم بأي حال من الأحوال ومن أولئك الغالبية الموظفون الكبار والأطباء والمدراء المسؤولين الحكوميين الذين لايفكرون قطعيا بممارسة الرياضة فيأتون إلى بيوتهم مثقلين بالتعب والهموم فيلقون بأنفسهم على الفراش وفي المساء تجدهم يراقبون التلفاز حتى ساعة متأخرة من الليل لينامون ويينهضون في الصباح الباكرليلحقوا بأعمالهم ووظائفهم فأجسامهم لم تأخذ كفايتها من النوم وهكذا دواليك كما يقال الأمر يوميا …وبعضهم يمارس بالإضافة إلى ذلك العادات السيئة الأخرى كالتدخين والجلوس في المقاهي…وبالنسبة للحديث عن النوم القليل فالإنسان الذي لايأخذ كفايته من النوم الليلي فإنه لايركز جيدا أثناء العمل ولايقوم بعمله بالصورة الصحيحة فإذا كان في موقع خطيركأن يعمل في مستشفى أوفي مواقع حساسة وخطيرة فإنه قد يعرض حياة الناس إلى الخطروهوكذلك لايستطيع أن يحل المشاكل والمعضلات بسهولة ويكون إنفعاليا وسريع الغضب وبالتالي تكون عواقبه غيرسليمة أعاذنا الله وإياكم من سوءالعواقب..
نأتي الآن إلى العشرة أوالعشرين بالمائة الباقية من الناس…تمارس هذه الفئة الرياضة بإستمراروإنتظام أقلها ثلاثة مرات في الإسبوع من أجل اللياقة والإحتفاظ على جسم سليم من العاهات والترهلات والوزن الزائد والوقاية من الأمراض المزمنة وهم الناس الهواة للرياضة أي غير المحترفين الذين يمارسون أنواعا خاصة من الرياضة وهم الشباب المنمتين إلى الفرق الرياضية المحلية والعالمية…هؤلاءلانعنيهم بكلامنا هذا…فنحن نختص ونوجه الكلام إلى الناس العاديين والموظفين الذين يتوقون ويحبون الرياضة إجمالا كما ذكرنا وهم كذلك لايمارسون أية عادات سيئة أوضارة كالتدخين ويمتنعون عن الجلوس في المقاهي وأمام التلفازلساعات طوال…وهم العمليين والجادين في حياتهم فهم ينامون جيدا ولايسهرون الليالي فالجسم يحتاج في العادة إلى ستة ساعات نوم ليلا على الأقل ليحتفظ على توازنه وإذا تمكن الإنسان من النوم أو الإستلقاء لمدة نصف ساعة عندالظهروبعد الغداء فيكون الجسم قد أخذكفايته من النوم والراحة اليومية مهما كان عمله مضنيا..
يبقى أن نعلم بأن الصلوات الخمس اليومية تقدم لنا أفضل وأكمل أسلوب لتنظيم الحياة اليومية فهي بالإضافة إلى كونها عبادة للخالق عزوجل فإن الصلاة تبدأ بحركات بسيطة من ركوع وسجود ولكنها كافية لتحريك الدورة الدموية في أبسط صورها مقارنة بباقي أنواع الرياضات البدنية فتعطي تلك الحركات المرونة في الأطراف والمفاصل..ثم يتم نزول الدم تدريجيا إلى المخ بداية بالركوع وإنتهاءا بالسجود وكلما أطال المصلي في سجوده كلما كانت تصفية الدم أكثر. جميع الأعمال اليومية التي نقوم بها مثلا العامل الذي يعمل في مصنعه والموظف في إدارته والتاجرفي متجره والجميع على الإطلاق ..للأعمال التي يقومون بها أضرارا بعضها محسوس والبعض الآخرغير محسوس وهي ناتجة عن العمل المستمر وعلى وتيرة واحدة ولساعات طوال فكلها ستترك (آثارا) جانبية وهي مؤقتة وزائلة ولكن إذا زادت وإستمرت تلك الآثار فستترسخ في الجسم وتصبح (ضارة) ومرضية وقدلاتزول مطلقا أو سيصعب إزالتها وتشرع بتخريب الجسم تدريجيا إذا لم يسرع الإنسان إلى إزالة تلك الأضرار قبل رسوخها..ومن تلك الوسائل التي أعطانا إياها الخالق جل وعلا..هي الصلوات الخمس اليومية…فتأتي الصلاة لتقطع تلك الوتيرة الواحدة من الأعمال الرتيبة والمتكررة فينهض الإنسان ليلبي نداء ربه فيقطع على نفسه كل عمل كان يقوم به فتنقطع الآثارالضارة والمترتبة على العمل الواحد بتركه مكتبه والذهاب إلى المصلى والتاجريذهب إلى المسجد القريب فيتحرك جسمه وتنشط الدورة الدموية بالقيام والقعودوالسجود…فحركات الصلاة تزيل فقط الآثار الوقتية التي حديثا قد وقعت في الجسم أما الآثار السابقة فلايتم إزالتها بسهولة…نحن هنا نتحدث عن الآثار الحديثة والآنية التي يجب إزالتها قبل أن تترسخ..والله ولي التوفيق هونعم المولى ونعم النصير