روايات أدبية ذات الطابع الجنسي بأقلام عربية

روايات أدبية ذات الطابع الجنسي  بأقلام عربية
روايات أدبية ذات الطابع الجنسي بأقلام عربية
كتب: آخر تحديث:

تُعد الروايات الأدبية ذات الطابع الجنسي والجريئة في طرح ملابسات العملية الجنسية، من الأدب المحظور في البلدان العربية، على الرغم من وجود أمثلة متعددة في التراث العربي، وقد كتب فيه أعلام من الأدب العربي، كمثل الجاحظ والأصفهاني والنفزاوي والسيوطي وغيرهم…

ومع ذلك وُجِدَ في العصر الحديث مَن يمتلك الشجاعة مِن أدباء وأديبات من العرب، لكتابة الروايات الجنسية، وقد تباينت ردود الأفعال تجاه تلك الروايات، بين مؤيّد ورافض وهم الأكثر، كما تنوّعَت التأويلات التي تناولت تلك الأعمال بالنقد الأدبي، فمن ناظر لها على أنها تهدف إلى الإثارة والمتعة، ومن ناظر لها على أنها رمزية أدبية ذات دلالات عميقة تمس الواقع الاجتماعي والسياسي.

وفي هذا المقال نتناول بعض الروايات الجنسية التي ذاع صيتها:

1. رواية “برهان العسل” بقلم سلوى النعيمي:

في هذه الرواية تعمل البطلة كأمينة مكتبة، تنغمس في قراءة كتب التراث العربي، ثم ما تلبث أن تكتشف كمّ التحرر الجنسي الذي كان موجوداً فيها. وفي الوقت نفسه، تنشأ بينها وبين رجل تسميه “المفكر” علاقة جسدية، فتبدأ بتطبيق ما تقرأه في تلك الكتب عملياً. “كنت أصل إليه مبللة، وأول ما يفعله هو أن يمد إصبعه بين ساقي، يتفقد العسل كما كان يسميه، يذوقه ويقبلني ويوغل عميقاً في فمي”. 

تقسم الكاتبة روايتها إلى أبواب عدة، مطْلقةً على هذه الأبواب أسماء شبيهة بتلك الموجودة في كتب التراث، وتضع استشهادات كثيرة عن السيوطي والنفزاوي والتيفاشي، وغيرهم من علماء الإسلام الذين وضعوا مؤلفات كثيرة في مواضيع الجنس. ولعل أبرز ما يميز هذه الرواية الجريئة أن كاتبتها لا تخجل من ذكر الأعضاء الجنسية بمسمياتها من دون الاختباء وراء الإشارات والتلميحات. 

2. رواية “انتصاب أسود” بقلم أيمن الدبوسي:

يطرق أيمن الدبوسي في روايته الأولى “انتصاب أسود” باباً لطالما تحاشاه الكتّاب العرب، فهم يعرفون أن وراءه آلاف الرقباء العتاة والمهاجمين العنيفين والمحاربين الأشداء. لكنه مع ذلك لا يكتفي بطرقه، بل يقتحمه اقتحاماً لا رجعة عنه، مبرزاً كل عدّته وعتاده، ومستعداً لخوض معركة ضارية.. ففي روايته يحكي عن طبيب نفسي يعيش تجارب جنسية عديدة، يذهب فيها إلى الحد الأقصى، ويرويها دون أن يحاول الالتفاف على الكلمات والألفاظ، فتراه يسرد ما يحصل من دون مداورة أو تشذيب: “راح فمها يعمل تارة كفرج، وطوراً كشرج، ثم يتحوّل ويتخذ من الثقوب هيئة الممكن، وغير الممكن، ويستوفي هيئة كل رطب ضيق ذي شفط. كنت مثل جرم شارد وقع تحت تأثير جاذبية ثقب أسود…”.

3. رواية “اسمه الغرام” بقلم علوية صبح:

بطلة هذه الرواية اسمها نهلا، في الخمسين من عمرها، تسرد تجاربها الجنسية المختلفة التي أقامتها مع رجال عديدين، “لم يكونوا سوى أشبه بالضيوف إلى جسدي، أما هاني فكان مقيماً وحده فيه”، كما تحكي صديقاتها أيضاً تجاربهن. وتتفرع الرواية إلى حكايات ومستويات عدة، تناقش جميعها الجسد والرغبة والحب والشهوة، في أواسط العمر.

4. رواية “حُبٌّ في السعوية” بقلم إبراهيم بادي:

هذه الرواية ف يالحقيقة هي روايات في رواية، هكذا فعل الكاتب ليعبّر عن فكرته. الرواية الأولى تدور حول رجل يعاني من زوجته التي تسلبه راتبه الشهري، وهو يكتب رواية بعنوان “رجل وخمس نساء”، معتبراً أنها أجرأ ما كتب من روايات في السعودية.

أما الرواية الثانية، فهي تمتلئ بمشاهد إباحية، يمارس فيها البطل إيهاب الجنس مع عدة نساء، مطلقات وأرامل وفتيات راغبات في الجنس، متحولاً إلى دونجوان لا يرتوي. يلتقي إيهاب بفاطمة وينجذب إليها، لكنها تدخل في علاقة مع شاب آخر، ما يدفعه إلى التخطيط للانتقام منها بكتابة رواية تفضح علاقتها به، مهدداً بإرسالها إلى كل شخص تقترب منه.

5. “الرواية الملعونة” بقلم أمل الجرّاح:

بطلة هذه الرواية شابة جامعية اسمها حنان، توفيت والدتها منذ سنتين، وأخواها متزوجان ويعيشان بعيداً عن منزل الأسرة. نكتشف مع بداية الرواية أن حنان مغرمة بوالدها، وتشتهيه، لذلك تعمل على جعله ينسى ذكرى والدتها، تخفي صورها من المنزل، تبدأ التصرف كزوجة ومدبّرة منزل. تحاول إيقاعه في غرامها، تفسّر بعض تصرفاته على هذا الأساس، تعيش استيهاماتها وخيالاتها الجنسية معه، وتباشر بعلاقة جسدية معه، “سيدي أنت وحبيبي، زوجي وعشيقي وأبي، خلقت لك، وصرت منك وإليك”.

كتبت أمل جرّاح هذه الرواية الجريئة عن حب محرّم بين ابنة ووالدها في ستينات القرن الماضي، تحت عنوان: “خدني بين ذراعيك”، وفازت بجائزة مجلة الحسناء، لكنها ترددت في نشرها، ولم تر الرواية النور إلا بعد وفاتها، فصدرت باسم الرواية الملعونة.

6. روواية “حرمة” بقلم علي المقري:

تحكي الرواية عن البطلة أنها منذ أن سمعتْ شريط كاسيت “السيكس البلدي” الذي أحضرته شقيقتها لولا، بدأت الإثارة تتغلغل في جسدها. وعلى وقع كلمات الشريط، في مجتمع يفرض الكبت الجنسي على الفتيات، علّمتها أختها كيف تداعب نفسها. ومنذ تلك اللحظة أصيبت بطلة الرواية التي لا يُذكر اسمها البتة، بل يكتفى بالإشارة إليها كـ”حُرمة”، بالشبق الجنوني. هذا ما سيدفعها إلى الزواج من أول رجل يتقدم إليها علّها تروي ظمأها، غير أنها تكتشف أن زوجها عاجز جنسياً وأن همّه محصور في محاربة الكفار. وهكذا يقودها معه إلى أفغانستان، لتعيش جزءاً من مغامرتها هناك، قبل أن يلقى القبض عليها فتُسجن وتُطرد إلى اليمن، جارّةً وراءها رغبتها التي لم تنطفئ، ومصممةً على فعل أي شيء كي لا تظل بكراً.

7. رواية “شارع إبليس” بقلم أمين الزاوي:

تروي هذه الرواية حكياة قائد ثوري يتزوج والدة إسحاق(بطل الرواية) بعد أن دبّر كميناً لزوجها أثناء الثورة الجزائرية. فيكبر إسحاق ويكبر في داخله الشعور بالانتقام تجاه هذا الرجل الذي حرمه والده، ويجد الفرصة المناسبة للانتقام من خلال زوجته الثانية زبيدة، الشابة الجميلة فيغريها وتستجيب له، ويعيشان علاقة ملتهبة. بعد ذلك تخبره زبيدة أنها حامل منه، فيقرر الفرار إلى دمشق حيث سيقيم في فندق تقيم فيه فتيات الهوى المغاربيات، ليعيش فصولاً أخرى من المتع الجسدية، تنتقل معه إلى بيروت التي يغادر إليها ليعمل مع شاب جزائري في “مؤسسة الرحمة والإيمان لحفظ الجثث”. فيمارس الجنس مع عشيقاته وظهره مسنود إلى برّاد حفظ الموتى، وفجأة تبدأ الأسرار بالانكشاف، وتتهاوى أمامه شخصية صديقه المتستر وراء بطولاته في حرب التحرير الجزائرية.

المصدر: وكالات