درجة الإلتزام عند المثقف العراقي

درجة الإلتزام عند المثقف العراقي
حذام
كتب: آخر تحديث:

حذام يوسف طاهر

نعلم جيدا إن أي موضوع في أي مجال ، لابد أن تكون له رسالة إنسانية سواء من خلال تجسيده لدور معين في المسرح أو السينما ، أو من خلال كلمة له في قصيدة أو قصة أو رواية ،وطوال متابعتنا لحوارات المبدعين الأدبية والفنية ، نجد أن هناك إصرارا منهم على إنهم يكتبون ويبدعون و (يضحون) من أجل إيصال رسالة إنسانية ، ( وهذا يشمل الفنان الملتزم وحتى غير الملتزم ) ، الكل يدعي أنه يعمل لأجل رساله إنسانية ، وهي ( الرسالة ) إن صحت فإنها ستكون الموجه والبوصلة التي تغير إتجاهاتنا الحياتية ، وإلا .. لماذا نكتب ، ولماذ نجتهد أن نقف على خشبة المسرح ، ، أو لماذا نؤشر الواننا على لوحة ، لاتقدم ولاتؤخر؟ ، إذن الالتزام والشجاعة في إطلاق آرائنا هو ليس بطرا ولامنه ! ، بل هو واجب لابد من إحترامه والعمل عليه ، أقول هذا وأنا أرى بأسف إن الكثير من مبدعينا ( من الجنسين) ، لايجرأون على إبداء رأيهم في موضوع عادي جدا ، الخوض به لايشكل خطورة ، آراء بعيدة عن السياسة قريبة من الانسان ، فمن خلال عملي الصحفي إكتشفت أن مجرد إستطلاع لآراء بعض الأدباء والفنانين حول قرار معين ، أو تصريح معين (ليس له علاقة بالسياسة) يخلق خوف ورهبة في تعاطيهم مع هذا الموضوع ، رغم ان العديد منهم يقيم خارج العراق ، بمعنى انه حتى لو كان هناك إدانة فلن تطأهم لأنهم هناك ، فكيف بنا ونحن هنا ! .