جمهورية الكهرباء الديمقراطية!

جمهورية الكهرباء الديمقراطية!
هادي جلو
كتب: آخر تحديث:

هادي جلو مرعي

ولماذا نحصل على الكهرباء ؟ ولماذا نريدهم أن يشتغلوا ليأتوا بها الى بيوتنا ومحال عملنا؟ إننا نحارب الفرصة التي جاءتهم بعد عقود من الإنتظار والتشرد في البلدان ..

هؤلاء الرجال الشجعان ، يمارسون حقهم في الحياة وتعويض الفرص التي حرمهم منها صدام حسين وإستحوذ عليها خلال سني حكمه الممتدة الى عقود ، فهم ليسوا مفسدين ولا فاسدين ،بل هم أصحاب حق مضيع ،وهم الآن في طور إستعادة الحقوق المستلبة،وذلك الحق المضيع.

هؤلاء الرجال الشجعان وحين أضطروا لشراء المعدات اللازمة لإقامة محطات توليد الطاقة الكهربائية نتيجة الضغط الشعبي ومرور السنوات على الأزمة فإنهم إبتكروا اسلوب وضع تلك المعدات في أماكن بعيدة عن رقابة الإعلام والبرلمان وهي أصناف من الأجهزة وقطع غيار لإصلاح المنظومة الوطنية وشبكات نقل الطاقة التي تعاني من الترهل والتهالك .

منعوا وصول هذه المعدات إلى أماكنها الطبيعية ،وكانت أسعارها العالمية تبلغ أكثر من خمسة مليارات دولار ، وتلك التي كشفت عنها هيئة النزاهة ، وواضح أن ذلك يعود لرغبة هؤلاء الشجعان في منع عودة محطات توليد الطاقة الكهربائية الى عملها الطبيعي لتنهي الأزمة التي لن تنتهي أبداً ما دام الشجعان يفكرون بطريقة مختلفة نلخصها بالآتي.إن من شأن تعطيل إنتاج الطاقة الكهربائية على المستوى الوطني توفير فرص للفساد غير مسبوقة ، الغرض الأساس منها الحصول على أموال طائلة من خلال تشكيل عصابات منظمة يقودها مسؤولون كبار في الدولة ، وشركات كبرى  لعل من علاماتها ، التعاقد مع موردين محليين وأجانب لشراء أعداد هائلة من المولدات الصغيرة والكبيرة لتباع بأسعار هائلة على الشركات والأفراد والمؤسسات وتعود بمكاسب مهولة على المفسدين الذين يملكون القدرات الوظيفية وقدرات التعطيل ، أي منع إنشاء المحطات الكبرى في بغداد والمحافظات العراقية التي تشتكي من انخفاض نسب التجهيز بالطاقة وإنعدام الخطط الناجعة لإيجاد الحلول وإنهاء الأزمة.

كنت من أيام أسلك الخط السريع في بغداد ، وكانت مجموعة من القاطرات تحمل كل واحدة منها ثلاث مولدات عملاقة لاأعرف تحديدا الى أين تمضي لكن المؤكد أنها في حدود العاصمة وربما زاد عددها على التسع مولدات ,الله وحده يعلم ثمنها وبكم تباع من المورد ومن المصدر الأول للتصنيع ؟مثل هذا الفعل يجري في كل المدن العراقية وفي كل وزارات ومؤسسات الدولة دون إستثناء ويدفع ثمنه البسطاء من الناس دون أن يتحرك ضمير لهولاء المفسدين الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم حين لم يترددوا في النهب والسلب .

اللهم إلعنهم لعنا وبيلا. يارب.