تجــــــــــــــار الخصوصي

تجــــــــــــــار الخصوصي
علاء الطرفي
كتب: آخر تحديث:

علاء الطرفي
لو ادرك شوقي هذا الزمان لمات بحسرة وانشد ابياته قولا (ابكي على التعليم وادِ له التشيعا ..مات بعلة من لم يحسنوا صنيعا)، هذه حقيقة من باع قيمته وجعل من نفسه انتهازيا بعد ان قدر له ان يكون رسولا .
حقيقة معلم باع ضميره بثمن زهيد جيلا يموت ليحيا هو بنعيم الحياة لبس ثوب الاب ليفتك بالأبناء جيلا بعد جيل ، فلحياتنا اليوم اساليب لنيل المراد تفنن بها خبرائها حتى ضاقت بأناس ورحبت باخرين. ضاقت بوالد عجز عن دفع اجر درس ابنه الذي كان سلعة لمدرسا كان همه الوحيد ان يكون هذا الطالب رقما يضاف الى ضحاياه.
فهنالك من المدرسيين ممن يتعمدون عدم الايضاح للطلاب وابهام المادة قدر المستطاع لتكون مستصعبة الفهم على الطالب المسكين كما وان الامر لم ينتهي الى هذا الحد بل يجب ان يضع هذا المدرس اسئلة صعبة على طلابه ومنذ الشهر الاول من العام الدراسي .
وبعد ان يثبت فشل الطالب في هذه المادة تبدا الرحلة المكوكية لولي الامر في التوسط الى هذا المدرس ومحاولة ايجاد الوساطة لدية من هذا وذاك.
يبدا الاستغلال ويحين دور الصفقة مع الطالب او ولي الامر في اروقة المدرسة خفية او في اي مكان اخر ولابد طبعا لولي الامر من قول نعم ليس للرشوة لا سامح الله بل لنوع اخر منها هي كالحيلة الشرعية التي يحتال بها العبد على خالقه وهو الدرس الخصوصي الذي يكشف به هذا المدرس عن اسراره العلمية المهولة والتي لا يجب البوح بها في العلن امام الطلاب بل كل على انفراد وبوجود الملايين من الاجر . وطبعا لكل اسم من مدرسي المواد الصعبة اجر محدد يتناسب وإمكانياته الفذة في تدريس مادته واستغفال الطلاب في المدرسة.
ان كان القضاء على هذه الظاهرة بات امرا صعبا نوعا ما ولكن ما ان نحسن النية في مكافحتها بواسطة اللجان المختصة الا وسيكون بالمستطاع القضاء عليها او تقليصها الى اقل نسبة لما لها من يد نافذة في تخريب المنظومة العلمية وهدر قيمة التعليم ومعلميه.
وهنا اقترح ان تشكل لجان من كوادر نزية ذات سمعة طيبة لمراقبة هذه الحالة في المدارس وايضا ان يوكل اعداد الاسئلة الشهرية والنهائية الى لجنة متخصصة في التربية توضع وفق منهاج علمي وان تكون مراجعة مستمرة مع الطلاب من كوادر تربوية موسعة للتعرف على المستوى التدريسي للمدرسين وبالأخص المواد الصعبة والمهمة في المراحل الدراسية.