الحجاب عائق امام بطلات العالم للشطرنج اثناء مشاركتهن ببطولة العالم في ايران 

الحجاب عائق امام بطلات العالم للشطرنج اثناء مشاركتهن ببطولة العالم في ايران 
بطولة العالم بالشطرنج
كتب: آخر تحديث:

فيما تستعد إيران لتنظيم بطولة العالم للشطرنج للنساء في نوفمبر 2017 تتصاعد الدعوات لمقاطعة أهم حدث رياضي في البلاد بسبب “الحجاب الإجباري” الذي تفرضه طهران على الأجانب، وتخوفات بطلات العالم من اضطرارهن للامتثال لقانون ارتداء الحجاب.

هددت أفضل لاعبات الشطرنج بمقاطعة بطولة العالم التي ستقام في إيران العام القادم، لاضطرارهن ارتداء الحجاب.

وتواجه اللاعبات خطر الاعتقال في حال عدم الالتزام بالقوانين الصارمة في البلد الشرق أوسطي الذي سيستضيف البطولة العام المقبل.

وفي المقابل يواجه اتحاد الشطرنج العالمي اتهامات بالفشل في الدفاع عن حقوق المرأة بعد أخبار اللاعبات بضرورة قبول القوانين واحترام “الاختلاف الثقافي”، وفقا لما ذكرته صحيفة تلغراف.

ميترا هيجازيبور، الحاصلة على لقب أستاذ كبير، والتي فازت ببطولة القارية الآسيوية للنساء، أخبرت الغارديان الجمعة 30 سبتمبر/أيلول 2016 أن المقاطعة خطأ وسوف تقوض من الجهود الحثيثة الرامية لتشجيع الرياضة النسائية في إيران.

وكان عدد من لاعبات الشطرنج، منهن بطلة الشطرنج النسائية الأمريكية، نازي بايكيدر، قد دعون لمقاطعة البطولة، التي من المقرر لها أن تعقد في شهر نوفمبر 2017، بسبب مخاوف من اضطرارهن للامتثال لقانون ارتداء الحجاب في الجمهورية الإسلامية.

وأصبح ارتداء الحجاب سياسة أساسية للجمهورية الإسلامية منذ ثورة ١٩٧٩. والتزمت الشخصيات الأجنبية بذلك القانون طالما أقاموا في الأراضي الإيرانية.

وقالت هيجازيبور (23 عاما، من طهران): “سوف تكون تلك البطولة أكبر حدث رياضي في إيران على الإطلاق، لم يكن باستطاعتنا استضافة أي بطولة عالمية في الميادين الرياضية الأخرى للنساء في الماضي، هذه الألعاب مهمة للنساء في إيران. هذه فرصة لنا لنظهر قوتنا 

غوناشي غافامي، وهي بريطانية إيرانية أمضت 5 سنوات في السجن في إيران بسبب حملة أقامتها للسماح للنساء بمشاهدة مباريات الكرة الطائرة في الملاعب، قالت “ينبغي للعالم أن يسمع الأصوات الإصلاحية للناس من داخل إيران، وألا يتجاهلوا تلك المناشدات عن طريق عزل البلاد”.

وقالت إن دعوات مقاطعة البلاد سوف تؤدي فقط إلى إيذاء النساء في إيران.

باكيدز، وهي أميركية جورجية تحمل لقبي أستاذة دولية وأستاذة كبيرة، قالت لجريدة التلغراف، الخميس: “من غير المقبول أبداً أن تقام واحدة من أهم البطولات النسائية في مكان يفرض فيه على النساء، حتى هذا اليوم، أن يرتدين الحجاب”… “إني أفهم واحترم الاختلافات الثقافية، ولكن في حالة عدم الامتثال لقانون فرض الحجاب( الذي قد يؤدي إلى السجن). فإن النساء من جميع أنحاء العالم لن يشعرن بالأمان خلال اللعب في هذا البلد”… “إذا بقي الأمر على حاله فأنا بالتأكيد لن أشارك في هذا الحدث”.

وطالبت نايجل شورت، وهي بريطانية حاصلة على لقب أستاذة كبيرة الاتحاد الدولي للشطرنج (فايد) بإيجاد مكان آخر وأخبرت مجلة التايمز: “الحجاب رمز للقمع الإسلامي”.

وقالت بطلة الولايات المتحدة السابقة كارلا هيريديا، من الإكوادور، “لا مؤسسة أو حكومة، ولا بطولة الشطرنج العالمي للمرأة يحق لها منع النساء من ارتداء ما يشاءون أويفرض عليهن الحجاب بالإكراه”.

لكن هيجازيور، طالبة الماجسيتر بجامعة إيران وإحدى خمس إيرانيات حاصلات على لقب أستاذ كبير ناشدت زميلاتها أن يزرن بلدها بالرغم من القانون.

وقالت: “إنني أتفهم أن يكون من الصعب عليهن ارتداء الحجاب، لكنني أريد إخبارهن أنهن لو أظهرن تفهماً وصبراً، وجئن لإيران، فسوف يكون هناك جانب إيجابي لذلك”.

وقالت، إلهام يازديها، صحفية إيرانية متخصصة في الشئون الرياضية مقيمة بتركيا “من المؤسف أن الرياضيات الإيرانيات اللواتي يواجهن بالفعل قيوداً داخل إيران، يواجهن قيوداً إضافية خارجها. فقد منعت لاعبات كرة السلة الإيرانيات من قبل الهيئات الدولية من اللعب في الأحداث العالمية بسبب ارتدائهن الحجاب”.

يذكر ان  الحكومة البريطانية حذرت  النساء من السفر إلى إيران بسبب فرض ارتداء الحجاب والسراويل والتنانير الطويلة.