الى/ أسماع وزير التعليم العالي المحترم

الى/ أسماع وزير التعليم العالي المحترم
عبد الاله
كتب: آخر تحديث:

أ . د. جعفر عبد المهدي صاحب

سعادة الوزير : من عادتي لا احب السجع ولا التزويق اللفظي ولا التيه في تورية

الحديث.ولا من عوائدي ان اطلب مطلبا شخصيا لأطرق ابواب المستضعفين الذين اصبحوا أولياء أمور في عراقنا الحالي.

رأيت من الأفضل ان أبدأ بطرح موضوع بحثي بقصيدة بدوية في النخوة قالها شاعر بدوي يدعى ( أخو تكفى) أأمل من السيد الوزير التمعن في مضامين أبياتها قبل ان ينظر في طلبنا:

اما لطمنا العيل والا ألطم العيــــــل ………. مادام شب النار مندوب الاطفا

من ذاق حر القايله يعشق الليـــــل ………. ومن شب ضوه ليلة البرد يدفـا

امسيت في جيلٍ ولاهوب ذا الجيل ……… واصبحت والا ديرتي شبه منفـا

واللي حما بيته بطيـرن ابابيـــــل ………… ماجيت ادور كل من صد واقفا

ولاجيت ابشحذ يانما دلّه وهيـــل ………… جيتك وجرح الظلم غاديه يشفا

جيتك بكلمه كنها صعقة الــويـل ………….. ان قلت تكفا لاتهـاون بتكفـــا

تكفا تراها كلمةٍ تقطم الحيــــــل ………… لابالله الا تنسف الحيـل نسفــا

تكفا ترا تكفا لها هدرة السيــــل ……….. في صدر حرٍ ينتف الطيب نتفـا

تكفا ترا تكفا لها تسّرج الخيـــل ………. ان كان لك في مجمع الخيل عسفا
تكفا تراني من قرومٍ مشاكيـــل ………… حماية الساقه بسيـفٍ وشلفــــــــا

تكفا وتكفا ماتسـاق لمهابيـــــل ……….. تكفا تخلّي القرم لاشٍ وهطفـــــــا

تكفا ترى تكفا تهزّ الرجاجيـل ………… لولا صروف الوقت ماقلــــت تكفا

السيد الوزير: هل يجهل مثقف عراقي كاتبا ومفكرا واديبا مبدعا وموسوعيا أكاديميا بوزن الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ؟ انه صاحب العديد من المؤلفات العلمية الرائدة، إنه صاحب موسوعة النجف وموسوعة الصائغ الحضارية التي تجاوزت اعدادها عدد حروف الأبجدة العربية؟

بينت لكم طبعي في الإختصار يا سعادة الوزير فاقول: هذا الرجل الأديب والأكاديمي الأبرز قد انقطع عن العالم خارج بيته فامطرنا عليه بوابل من الرسائل نستفسر منه سر غيابه، فاجابنا برسالة يعتذر فيها عن عدم الرد نتيجة لوضعه الصحي المتردي.وسوف لا نذكر لكم الرسالة بالكامل وانما الجزء الخاص الذي ذكر فيه معاليكم وهذا نصه حرفيا:

” …مولاي تستطيع القول أنني اعيش أيامي الأخيرة فقد إنحرف العمود الفقريوأصابني الشلل والعجز معا وأنا ليس معي ضمان صحي أمريكي لمرور الفترة المحددة دون ان تسلم جنسية والدائرة الثقافية العراقية في واشنطن التي أعمل فيها لكي اوفر الدواء والخبز والكساء هذه الدائرة تعطي الظمان الصحي وإيجار البيت وكل المصاريف لمن يتعاقد معهم من العراق وأنا تعاقدت معهم من أمريكا فيسمونني مستخدم محلي وكلما ذهبت الى المستشفى تكون اجور الفحص والدواء ما يعادل راتبي الشهري فقررت أن لا أذهب الى المشفى وانا متعمد أن لا اجيبك حتى لا أسبب لك وجع رأس… جاء معالي وزير التعليم العالي السيد علي الاديب وحدثه دكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي السابق بما معناه إن خسارة الصائغ لاتعوض وهو مريض ويحتاج الى ضمان صحي كما حدثه البروف عبد الهادي الخليلي في الإتجاه ذاته وكنت واقفا فصافحنا ماشيا وقال اكتبوا لي طلبا حول الصائغ “. إنتهى النص.

والله لو كان هذا الرجل أمريكيا لوضعوا له تمثالا امام بيتهم الأبيض،ولو كان أسرائيليا كنيستهم،ولو كان روسيا أمام كريملنهم، ولو كان المانيا أمام بوندستاغهم. فما هي الصورة في عراقنا.

هذا وضع يكتنف احد رموز أكاديمينا ومفكرينا وأدبائنا المعاصرين، أنه البروفيسور الدكتور عبد الإله الصائغ، فما هو رد فعلكم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وأنتم في موقع المسؤولية الأول في عراقنا الحبيب؟

ومن خلالك يا سعادة الوزير أناشد كل المسؤولين في الدولة العراقية أن يبادروا وبسرعة لا تقبل التأجيل في إنقاذ هذا العلم العراقي…ولكم جزيل الشكر.