العنف الاسري احد اسباب الاجرام في العراق

العنف الاسري احد اسباب الاجرام في العراق
223087_10151118457928073_894179129_n
كتب: آخر تحديث:

 

 

أكد نيوز – نورس الشباني

لم ترغب المعلمة سليمة عامر بالعودة إلى منزلها، بعد أن سرق احدهم راتبها الشهري، الذي تعودت على تسليمه إلى زوجها، والذي كان يهددها بالطلاق إن لم تفعل ذلك ،فجمعت لها المعلمات وصديقاتها في المدرسة مبلغ راتبها، لمعرفتهن بما يمكن أن يلحق من ضرر بـ (سليمة) إن لم تعد بالراتب الى الزوج، لأنه سيتهمها بأنها تحاول إذخاره لنفسها وخداعه.
وطُرِحَت هذه القصة الواقعية، و غيرها من قصص مجتمعنا، مثالا على العنف المنزلي، الذي صنفته عضو منظمة الأطفال المعاقين أفراح سبتي التميمي على انه عنف اقتصادي، خلال ورشة العمل التي أقامتها بالتعاون مع مؤسسة مهدي الأمم الثقافية ،بهدف الحد من العنف المنزلي، واعتباره موضوعا حساسا مهما، له انعكاساته السلبية على المجتمع بصورة عامة وليس على الأسرة فقط .
وأضافت ان “التنسيق لتنفيذ الورشة، اخذ أكثر من شهر، وما يزال العمل به مستمر لينفذ في عموم محافظات العراق، لتشخيص الأسباب الرئيسية، المسببة للعنف المنزلي، ووضع الحلول المناسبة له”.
وأوضحت التميمي ان “البرنامج يهدف إلى توعية النساء، بالعنف المنزلي من خلال الجلسات والندوات، الأمر الذي أخذ رواجا في الديوانية، حيث سينفذ البرنامج مع مندى طائفة الصابئة المندائيين خلال الايام المقبلة”.
من جهتها قالت نجلاء عبد العباس إحدى المشاركات في الورشة إن “هذه الورش تخدم الجانب النسوي بصورة كبيرة وتنشر الوعي والثقافة في المجتمع، وتكثيفها أصبح امراً ضروريا، للوصول إلى نتيجة يتم من خلالها معالجة العنف المنزلي والوقوف على أسبابه وآثاره، الذي يؤثر سلباً على نشأت الأسرة واحتمالية تحول الإنسان الى مجرم يلحق الضرر بالمجتمع”.
فيما أكدت المدرسة والناشطة نبراس الشباني على “ضرورة تفعيل دور الباحث الاجتماعي في المدارس بصورة عامة، من أجل معالجة التلاميذ والطلبة، الذين يعانون بسبب العنف المنزلي من التأثيرات النفسية، والعمل على محاولة التواصل مع أسرته، لحل المشاكل، خاصة الإهمال أو الضرب، لكي لا يؤثر ذلك على المستوى العلمي له ، فضلاً عن ضرورة توفير مراكز اجتماعية لمعالجة التدهور الذي تعاني منه الأسرة جراء العنف المنزلي”.
ويرى المدير التنفيذي لمؤسسة مهدي الأمم الثقافية باسم الجابري إن “هناك العديد من حالات العنف الأسري التي تصادف الإنسان في حياته الاجتماعية، ومعالجة المشكلة تكمن في مدى وعي المجتمع”.
وأشار الى ان “العمل على نشر الثقافة الإسلامية الحقيقية، أمر ضروري ومهم للقضاء على هذه الظاهرة، فالشريعة الإسلامية وضعت دستورا إلهي للتعامل مع الأسرة، ولنا في أن نستمد من تعامل الرسول الكريم (ص) وآل بيته مع أزواجهم وأسرهم، عبرة وسيرة وسلوكا حسنا، على العكس مما نعامل به أسرنا اليوم”.
وجرى خلال الورشة مناقشة أنواع العنف المنزلي، وأسبابه التي تنوعت بين الحرمان النفسي والاقتصادي، وسوء التربية والضغوطات النفسية، التي يتعرض لها الفرد العراقي، كذلك الدعوة الى إقامة الورش ونشر الثقافة، والتعاون مع رجال الدين ، وسن قانون العنف المنزلي في العراق، الذي تفاقم نتيجة الاعراف والتقاليد الاجتماعية التي تبتعد عن مبادئ الاسلام الحنيف.