الديوانية /المكونات الدينية تشهد الهجرة الجماعية وديوانيون يطالبون بحفظ الارث الاجتماعي فيها

الديوانية /المكونات الدينية تشهد الهجرة الجماعية وديوانيون يطالبون بحفظ الارث الاجتماعي فيها
images (2)
كتب: آخر تحديث:

 

اكد نيوز _ نبيل الجبوري

كشف رئيس مجلس شؤون الصابئة في الديوانية خالد ناجي فرحان، عن تناقص حاد في المكونات العراقية الدينية وتراجع اعداد المتواجدين من ابنائها ،واصفا هجرتها ومغادرتها البلاد ، بــ” الكارثة الكبيرة ” في حين عزا ديوانيون هذه الهجرة لعدم استقرار الاوضاع الامنية في عموم البلاد ، مطالبين الجهات المعنية العمل على عدم افراغ المحافظة من ارثها الاجتماعي المتعدد للمكونات العراقية .
وقال رئيس مجلس شؤون الصابئة في الديوانية ،خالد ناجي فرحان في حديث لـــ (اكد نيوز)،ان “التعددية في البلد هي قوة واسناد للشعب وليس ضعفا كما هو حال الدول المتطورة والكبيرة التي تجد فيها تعددية كثيرة ومتنوعة الاديان لانها تصب في ثقافة المجتمع “.
واضاف ناجي ،ان ” العراق شهد زيادة حادة في هجرة الأقليات ، بسبب الطائفية المقيته والهجمة الشرسة من داعش وامثالها “.
مشيرا ،الى “ان عدد المكونات التي تسكن الديوانية كان اكثر من  500 عائلة لم يتبقى منها سوى 40 فقط بسبب عدم توفير مستلزمات الحياة مؤخرا وخاصة القدرة على انجاز مكان لاقامة الطقوس الدينية او شمول ابناء المكونات بالتعيينات وغيرها اسوة بباقي الشرائح التي تستثنى،اضافة الى ان الاوضاع بعد احتلال العراق واحداث العنف التي رافقته وانتشار الفكر الارهابي الداعشي كلها عوامل ساعدت على هجرت المكونات العراقية الدينية”، مبينا ان ” الديوانية الوحيدة على صعيد الفرات الاوسط التي يسكن فيها الصابئة المندائيين في الوقت الحالي”.
وتابع فرحان ، ان “المعبد الذي شيد للصابئة في الديوانية لم يكتمل بناءه رغم تجاوز المدة المقررة في عام 2012، الا ان هذا المعبد لم يسلم لنا لنمارس طقوسنا الدينية اسوة ببقية الاديان والطوائف وهو حق مكفول دستوريا “.
مطالبا في الوقت ذاته باشراك ماتبقى من المكونات الدينية والقومية في ادارة شؤون المحافظة وعدم تهميشهم ، ومنحهم استحقاقهم من المواطنة اسوة ببقية ابناء الديوانية .
من جانبه وصف ،القاص والاديب فاضل الفتلاوي ،ان” ما تشهده محافظة الديوانية من تعايش بين مختلف المكونات الدينية ،عبارة عن بانا روما متنوعة ،وهو أمر موغل في القدم وليس وليد الساعة وجميع المكونات تعايشت بسلام ولم تشهد المحافظة حالات عنف او اضطهاد لأي منها “.
وزاد الفتلاوي ،ان ” اللحمة الوطنية العراقية كانت رصينة قبل تدخل الأنظمة الحاكمة التي عملت على اذكاء النزعة العرقية والطائفية وهي كانت من دواعي استمرارها في السلطة والصورة الدراماتيكية بعد زلزال 2003 قلبت الامور بعد ان كان للمحتل الامريكي وبعض دول الجوار دورا كبيرا في اذكاء الطائفية العراق وهذا مادفع ابناء الطائفة المندائية للهجرة لعدم استقرار الاوضاع الامنية ،ولأسباب غير قهرية “.
وفي السياق ذاته ، رأى الكاتب عبد المنعم الجبوري ، ان ” الديوانية تمتاز بروح المحبة والتسامح والتعاقد والتآزر، وفترة الستينات من القرن الماضي شهدت تواجد اليهود بكثرة على ارض الديوانية ،والكثير منهم سيطروا على عصب التجارة والحرف الرئيسة فيها ،ولهم أسلوبهم المرن والدبلوماسي في التعامل اليومي ولم تسجل عليهم اي سلبية حتى تم تهجيرهم من الديوانية في بداية السبعينات بسبب سياسات الحكومة انذاك”.

مبينا ، ان”هجرة هذه المكونات بمختلف دياناتها ،ستلحق خسارة كبيرة للبلد كونهم أصحاب كفاءات وقدرات ذهنية كبيرة ،وهم شركاء في التاريخ والارض ورود متنوعة في حديقة العراق الغناء”.انتهى