الحاجة ام الاختراع

الحاجة ام الاختراع
اكد copy
كتب: آخر تحديث:

 

نور العراقية

 

 

الاختراع: هي جامعة او معهد  بعنوان (الطب المدرسي)

الحاجة:هي اعداد التلاميذ المرضى واعراض التسمم المفاجئ والكسور والمحتاجين لعناية طبية وامراض البرد وغيرها .

قد يكون ما احلم به ضرب من الخيال او طلب من كماليات المجتمع العراقي والمدارس الابتدائية  بصورة خاصة . كيف وما زال هناك مدارس تطالب بسقف جديد وابواب للصفوف ومياه للشرب وو..الخ.  الا انه بنظري من اهم عوامل السلامة في الوقت الحالي وضرورة لا بد منها وانظر معي هذه الحوادث التي نواجهها كل يوم في مدارسنا

في كل عام نواجة امراض مختلفة للتلاميذ والطلاب تتطلب علاج خاص من طبيب مختص او بالاقل ممرض او صيدلي او متمرس لخياطة الجروح وزرق الابر و اعطاء الماء المغذي والادوية للامراض المختلفة التي لا تخلو مدرسة منها

في كل سنة نتعرض لمواقف عديدة يكون لها ذات السيناريو المؤلم

فمدرسة مكونة من 300 تلميذ في الاقل كل منهم يتحرك بعفوية وياكل كل ما تناله يديه ضارباً عرض الحائط تعليمات المنزل والمدرسة ثم  يواجه  التسمم والاغماء  فيرتبك الجميع ويخاف من مسؤولية اعطاءه أي علاج ويتبرع احد المدرسين في الذهاب مع التلميذ لاحد المستوصفات (وما زال  التلميذ مغمى عليه !!) فيناقش المدير المشغول في ترك الدرس  شاغراً ويطول الحديث ويقترح اخر ان يكلموا ولي امر التلميذ ويبحثون عن رقمه او من يعرفه عن قرب ويقترح اخر ان يبعثه المدير مع زميل اكبر سناً او مع الفراش ويفكر المدير ويخاف هو الاخر من المسؤولية (وما زال التلميذ مغمى عليه) الا ان يتوصل المدير الخائف على الكرسي والاستجواب.. وكم من نفس بريئة ضاعت في انتظار الانقاذ (مثل التلميذة التي كنت ادرسها والتي كانت  تشكو من نزف دم وراثي)  فنواسي انفسنا بالقضاء والقدر.. ..المضحك اني كنت اشتكي لاختي عما اواجهه كل يوم من اصابة التلميذات و الجروح التي نرتجف لرؤيتها  فتحسدني لان في مدرستها – وهي معلمة ايضاً –  ست مراقبين في الفرصة وكل فترة ياتي تلميذ باكياً بعضم مكسور او يجرح في الرأس من حجر طائش او ضربة مزاح من صديق وتعددت الاسباب  والنتيجة واحدة

ماذا ينقص العراق كي يتخذ مثل هذه الخطوة التي ستنقله الى  خطوات سريعة لينافس المدارس في الوطن العربي والعالم؟

هل تنقصه الخبرات؟ ام الاموال؟ام طلبة العلم ؟

صدقوني كل فكرة عظيمة وكل علم ابتدأ بفكرة .وكل نار ابتدأت بجذوة ، لا فرق في من اشعلها الفرق في من انتفع منها 

لذا فأرجو ان تتخذ وزارتنا هذا الموضوع بعين من الجدية والاهتمام و ان تقترح وجود كلية طب مدرسي ومعهد طب مدرسي صباحية للطلاب الخريجين من الاعدادية ومسائية للمعلمين الراغبين بتغيير اختصاصهم  وتعيين كلاهما في كل مدرسة من مدراس العراق ..وانا اول من يتمنى الدراسة في هذه الجامعات .