الامثال تضرب لكي تقاس

الامثال تضرب لكي تقاس
319032_150164108404711_8004128_n
كتب: آخر تحديث:

زيد الفتلاوي

اختلف الكثير حول الامثال وقياسها من عدمه  وهل تضرب اثناء الكلام  لتقاس او مجرد استرسال لحديث ما ،ولو دققنا في كل مثل يصدر من الشخص يكون عبارة عن قياس بكل معانيه  بل يكون شاهداً عادل للحديث وقصص الامثال عبارة عن دروس يستفيد منها الاخرون من اجل اخذ العبرة والعظة وليس مجرد كلمات للمزاح كما يراها البعض وهنا نسرد بعض قصص الامثال لكي تكون قياساً على بعض ما نعيشه من الواقع اليومي للكثير من الحالات واترك الفهم للقارئ اللبيب وتطبيقها على مايراه في حياته .

(جفيان شر ملا عليوي)
كان في احد القرى العراقية الطيبة مسجد يصلي فيه اهالي القرية جميعهم الا شاب لم يره اهل القرية يوماً دخل هذا المسجد ليصلي فيه وكان امام المسجد يسمى ( عليوي ) وكان هذا الامام يكره هذا الشاب لذلك السبب بحيث يضرب فيه المثل عندما يريد ان يصف شخصاً سيئاً فيقول لا تكونو مثل فلان الشاب ، فمرت الايام فاذا بالشاب اراد ان يتزوج فقال له اصحاب القرية لا يوجد غير امام المسجد يعقد لك ولا يوجد غيره وهو غير راض ٍ عنك لعدم صلاتك في المسجد فاذهب وصلي في المسجد حتى تتم موافقته ويعقد لاتمام زواجك ، فراح الشاب للمسجد يصلي فوقف لاداء النية فاذا به يقول” نويت ان اصلي صلاة الفجر جفيان شر ملا عليوي” فراح هذا المثل ينطبق على كل من يعمل عملاً مكرهاً عليه من اجل ابعاد شر اصحابه لاغير .

(بين حانه ومانه ضاعت لحانه)
تزوج رجل بامرأتين إحداهما اسمها حانة والثانية اسمها مانة وكانت حانة صغيرة في السن عمرها لا يتجاوز العشرين بخلاف مانة التي كان يزيد عمرها على الخمسين والشيب لعب برأسه فكان كلما دخل الى حجرة حانة تنظر الى لحيته وتنزع منها كل شعرة بيضاء وتقول يصعب علي عندما أرى الشعر الشائب يلعب بهذه اللحية الجميلة وأنت مازلت شابا فيذهب الرجل الى حجرة مانة فتمسك لحيته هي الأخرى وتنزع منها الشعر الأسود وهي تقول له :يحزنني أن أرى شعرا اسوداً بلحيتك وأنت رجل كبير السن جليل القدر وهكذا دام حال الرجل على هذا المنوال الى ان نظر في المرآة يوما فرأى بها نقصا عظيما فمسك لحيته بعنف وقال (بين حانة ومانة ضاعت لحانا)والكثير من الامثال التي تنطبق على الواقع وتكون شاهداً لحديث ما وتذكر في جلسات الرجال  والحوارات كحل مشكلة او فرض عقاب او ما يفرضه الواقع  لكي تقاس  وغالبا ما يستعملها في تلك الجلسات ( الفريضة ) الذي يكون رئيس الجلسة والحاكم بالعدل بين الناس ، فالامثال تضرب انطلاقا من المثل المشهور ( اليك اعني واسمع يا جاره) فلا يوجد مثل لا ينطبق على حالة معينة  فالامثال تضرب لكي تقاس  .