الاعلام المحلي والاعلام الدولي وتأثير التكنلوجيا

الاعلام المحلي والاعلام الدولي وتأثير التكنلوجيا
عبد الكاظم الاسدي
كتب: آخر تحديث:

عبد الكاظم الاسدي

يمثل الاعلام مصدر هام من مصادر المعلومات فقد كان سابقاً يعرف الناس رئيس دولتهم ووزرائهم ومناصبهم التي تقلدوها قبل تسلمهم لمهامهم الجديدة, الآن وبعد ظهور الستلايت تحولت مشاهدة المواطن من القطرية الضيقة الى العالمية وبدلاً من القناة الواحدة أو القناتين التي كان يتجول بينهما أصبح الآن وبضغطة زر ينتقل ما بين مئات القنوات الفضائية.. ففي العراق كانت لدينا قناة واحدة وهي الرسمية وبأسم الدولة ثم أصبحت قناتين وبقيت ملكيتهما خاضعة للدولة وسياستها, وكنا مجبرين على مشاهدتها , واليوم أصبح أمام العراقيين أكثر من 57 قناة عراقية ومئات القنوات العربية والأجنبية,وبالتالي أصبحت نسبة المشاهدة للقنوات المحلية شبه معدومة.
أصبح الآن ومن المتيقن بأنه لا يوجد اعلام محلي أو دولي ..مثلا..هذه قناة سوريه حصراً وعراقيه..الخ ..الان الاعلام الدولي ياتي من صوب سوريا والعراق ومصر وغيرها فسابقا ليس متاح الاعلام الدولي الخارجي للدول الاخرى, اما الان فكل ماتريده متاح من خلال الريمونت كونترول فتشاهد وتسمع من التلفاز السوري والجزيرة والعربية والحرة وغيرها ويكون بث القناة اما بلغة الدوله التي انت فيها او بلغة غيرها . فحينما تمسك الريمونت لاتفكر بان هناك قناة محليه او دوليه او CNN او تركيه ..فالمهم قضاء الوقت والتسليه . انت لاتعلم كم ساعه قضيتها امام شاشة التلفاز.
أظهرت نتائج إحدى الدراسات أن نسبة 80% يشاهدون التلفاز دون ان يهمهم معرفة ملكية او عائدية التلفاز . لقد ذابت الفوارق بين الاعلام الدولي والاعلام المحلي ( الوطني) . ولهذا فان الجمهور في أي دولة يتفلت من قبضة الحكومات .
الناس لاتفرق بين وسائل الاعلام الدولية او المحلية . أي انتفاء صفة محلي او دولي ويتجاهلها الناس وحتى الدول. ومن المستحيل أن نشاهد قناة امريكية أو فرنسية تقول ..سهرتنا مع الفيلم اليماني ؟!!. لان وسائل الإعلام تخصص و تنفق الاموال لخدمة وعكس ثقافة وافكار شعوبها .