اعلام لو عشاير

اعلام لو عشاير
رضا
كتب: آخر تحديث:

رضا عبد الرحمن

ان حجم التصدع في المنظومة القيمية على مستوى الانسان في العراق وصل الى الحد الذي يقيء منه الانسان بمجرد التفكير به ! , لا ارد ان اتحدث عن الصور امستهلكة التي من الممكن ان تشير الى حقيقة ما اريده لكني اود الوقوف عن صورة قد تكون غير واضحة او غير مطروقة بالنسبة للعديد من الناس لسبب ولاخر , والصورة هنا عن العشائرية في المؤسسات الاعلامية العراقية ! .
ان الوقوف عند الفشل الذي صارت اليه المؤسسة الاعلامية العراقية لا يستدعي المزيد من التأمل , فبمجرد ان ترصد ساعة مما تبثه هذه الفضائية او تلك الاذاعة او اي نوع ةمن انواع الاعلام في العراق تحديدا ستجد ان الفشل واضح جدا والاسباب كثيرة وكثيرة جدا الا من اهم ما استوقفني وانا اقرأ اسباب تدني او فشل المؤسسة الاعلامية العراقية هو هذا النزق العشائري الفج المستشري في معظم هذه المؤسسات ! , فكيف يمكننا ان نفهم او نستوعب كون كادر العديد من المؤسسات الاعلامية في العراق هم من عشيرة واحدة او من عشيرتين ! , لا ادري اي نوع من الظرة هذه ؟! , المهم في الامر ان عقل بهذا المستوى الضحل يراد منه ان يوصل رسالة لمشروع سياسي او ديني او اجتماعي او ثقافي !! , هنا الكارثة الكبرى التي فاحت ريحتها حتى سدت انوف المارة ! , ليس هذا فقط بل ان المليارات تصرف سواء من بيت المال او من البنوك النفطية او او او .. , على اساس ان يصل صوت هذه الدولة او ذاك الحزب او هذه المنظمة , والعقل المنفذ يرى الامور بالشكل الذي ترجم على ان لا يمكن ان يكون مدير هنا او منتسبا هناك الا ” من ولد فلان ” !!! , اي نوع من انواع السخف هذا الذي حول المؤسسة الى عائلة مالكة يحق لها ان ” تلعب لعب بالفلوس ” , ثم اي نوع من انواع الرسائل التي يجب ان تصل الى المتلقي ! , – هذا بغض النظر عن نوع الرسالة وفائدتها بالنسبة للمتلقي – , اعتقد ان الكثير من المؤسسات الاعلامية واداراتها سواء كانت العامة او الوسطى وصلت الى الحد الذي يمكن ان نفهمة بصورة كونهم لا يحترمون المتلقي ولا يفكرون به حتى والا كيف يمكننا ان نفهم تسلط عقل قبلي رجعي نفعي مسخ على المتلقي , ان ممارسة من هذا النوع العشائري الرجعي يكشف عن السخف المتفشي في العديد من المؤسسات الاعلامية العراقية , والامر في هذه الصور تجد ان هذه المؤسسة او تلك تتحدث وبكل وقاحة ناقدة الحكومة بما صار يعرف بالبطالة المقنعة ! , ولا ادري كيف صار من حق الادارة العامة او الوسطى ان تعين نصف العشيرة دون قيد او شرط ليصرف عليهم بيت المال او بئر النفط دون ان يقدموا اي شيء وانى لهم ان يقدموا وهم رعاع لا فرق عندهم بين يفكروا او لا , فلا داعي للتفكير ! .
عندما نفقد المنظومة القمية التي من شانها ان تجعلنا بالاتجاه الصحيح , فمن الطبيعي جدا ان نتحول الى كتل من النفعيين ولو على حساب الاكل من اليسرى اذا جاعت اليمنى ! .