استنفار أمني كبير في تونس تحسبا لهجمات على سفارات أجنبية

استنفار أمني كبير في تونس تحسبا لهجمات على سفارات أجنبية
photo_1348245071917-1-0
كتب: آخر تحديث:

 

اكد نيوز – وكالات

فرضت السلطات التونسية الجمعة إجراءات أمنية استثنائية في العاصمة تونس وحول سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تحسبا لتعرضها إلى هجمات من قبل محتجين على نشر أسبوعية “شارلي إبدو” الفرنسية رسوما مسيئة للنبي محمد.

والجمعة الفائت قتل 4 متظاهرين وأصيب 49 آخرون فضلا عن 91 شرطيا في مواجهات بين قوات الأمن ومتشددين هاجموا السفارة والمدرسة الأميركيتين، احتجاجا على عرض فيلم مسيء للاسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وحظرت وزارة الداخلية اليوم توقف أو مرور السيارات في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بوسط العاصمة والذي فيه مقر السفارة الفرنسة، وفي سبعة شوارع مؤدية إليه من الساعة 11,00 (10,00 ت غ) إلى الساعة 16,00 (15,00 ت غ). وحظرت الوزارة، في إجراء مماثل، مرور السيارات عبر طريق تونس/المرسى المؤدية إلى مقر السفارة الأميركية بمنطقة ضفاف البحيرة بشمال العاصمة.

وزرعت قوات الأمن الأسلاك الشائكة حول مقر السفارة الفرنسية التي انتشر حولها عدد كبير من رجال الشرطة والجيش، وسيارات عسكرية وأمنية. كما انتشر عدد كبير من سيارات وعناصر الشرطة والجيش حول سفارات الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا.

ومنذ الصباح تمشط دوريات تابعة لوحدات مكافحة الشغب العاصمة تونس، ومحيط سفارات البلدان المذكورة بالسيارات والدراجات النارية، فيما تجوب مروحيات عسكرية تابعة للجيش التونسي اجواء المنطقة.

وقال مراقبون إنه لم يسبق أن شهدت العاصمة تونس حالة استنفار أمني مماثلة.

وفي جامع الفتح بوسط العاصمة نبه نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية في خطبة الجمعة التي ألقاها الى أن الاعتداء على السفارات والبعثات الدبلوماسية أمر “محرم شرعا” داعيا إلى التهدئة.

وفي 14 أيلول/سبتمبر انطلقت من جامع الفتح مجموعات محسوبة على التيار السلفي الجهادي لتهاجم السفارة الأميركية.

وفي 17 من الشهر نفسه قالت السفارة الأميركية في بيان إن “التدابير التي اتخذتها السلطات التونسية في 14 ايلول/سبتمبر لم تكن كافية لحماية السفارة”.

وقررت وزارة الداخلية حظر تظاهرات كانت متوقعة الجمعة احتجاجا على نشر الرسوم الكاريكوتورية المسيئة في أسبوعية “شارلي إبدو” الفرنسية.

وعزت الوزارة في بيان هذا القرار إلى “توفر معلومات” عن عزم “جهات” لم تسمها على “استغلال” التظاهرات “للقيام بأعمال عنف وتخريب”.

ودعت “كافة المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى التفهم والالتزام التام بهذا القرار”.

ونبهت إلى أنه “سيتم التعامل مع كل الأشخاص الذين سيخالفون هذا القرار وفقا لما تخوله حالة الطوارىء وأحكام القانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات والتجمهر”.

وقانون الطوارىء المفروض في تونس منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، يعطي وزير الداخلية صلاحية حظر التظاهرات، فيما يعطي القانون عدد 4 لسنة 1969 رجال الامن صلاحية إطلاق النار على المشاركين في التظاهرات غير المرخص لها.

وأطلق نشطاء دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للخروج في تظاهرة إثر صلاة الجمعة للتنديد ب “تعمد” أسبوعية “شارلي ايبدو” الفرنسية “الإساءة” إلى الرسول.

واعلنت السفارة الفرنسية في تونس ان المدارس الفرنسية في هذا البلد ستغلق ابوابها ثلاثة أيام اعتبارا من الاربعاء، وأن المركز الثقافي الفرنسي في العاصمة ومقر القنصلية الفرنسية السابقة في صفاقس (270 كلم جنوب العاصمة) سيغلقان من الخميس حتى صباح الاثنين فيما ستغلق السفارة الجمعة.

وقال مسؤول في السفارة لوكالة فرانس برس إن هذه الاجراءات “وقائية”.

والجمعة، اغلقت بريطانيا سفارتها في تونس فيما أغلقت ألمانيا مصالحها القنصلية في اجراءات “وقائية”.