آخر ديسمبر : زهير كريم / العراق

آخر ديسمبر :  زهير كريم / العراق
كتب: آخر تحديث:

عند التاسعة صباحا.. 
آخر ديسمبر…
وفي شارع واترلو، 
رجل تكوم على كرسيّه 
كأنه حطام سفينة على الساحل. 
كان يضع قبعة صياد قديم،
ويجلس وحده،
وحده تماما
ماسكا كأسه الذي لم يمس
ذلك الصباح
في مقهى فضاء الملكة.
وكانت الريح في الخارج قاسية حقا،
انها تعوي مثل ذئب جريح
هكذا وصفتها النادلة،
بينما في الداخل
فجوة واسعة من الصمت
كانت مفتوحةعلى الفقدان.
الشابة ..
رغم أن لا أحد يهتم،
نظرت الى ثدييها عندما انحنت،
كي تتأكد على الأقل
انهما لن يندلقا على الطاولة.
نفخت بحماس وعاطفة بعض الكلمات المضيئة،
ثم ابتسمت أثناء ذلك
وهي تفكر بالبحث
عن الخيط الذي لاتراه ،
الشيء الذي كان يسحب الرجل الوحيد
في آخر ديسمير
والذي كان طوال الوقت ينظرالى هناك
خلف المحيط الغامض
عند الحقول الواسعة
لفلاحي سانتياغو
المنشغلين في تلك اللحظة
بالحصاد
حيث الحياة رائعة حقا
الحياة التي كانت معلقة على الجدار
في آخر ديسمير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *